أبغض الحلال عند الله

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

شمل الدين الإسلامي كل ما يخص حياة المسلم، فتناول جميع أمور حياته الاجتماعية والشخصية والدينية والثقافية وغيرها وقد جعل للمرأة مكانة كبيرة وحفظ لها جميع حقوقها، وقد حرص علي صلاح الأسرة وبيان حقوق وواجبات كلا من الزوج والزوجة حتي تكون الأسرة، نواة المجتمع، السبيل إلي نهضته حيث أن الزواج ميثاق غليظ يجب أن يقام علي أسس قوية حتي يتم نجاحه.
لذلك وضع الإسلام أسس أحكام الطلاق، فلم تقتصر الشريعة الإسلامية علي وضع أسس الزواج فقط، بل تناولت مفهوم الطلاق وأسسه وأحكامه، حيث أن الطلاق في أحيان كثيرة، يكون السبيل الوحيد لإنقاذ حياة فردين يستحيل التعامل بينهما في إطار سليم، ولا شك في أن الصلاح والسداد في الرجوع إلي تعاليم الله تعالي وأصول الدين في جميع أمور الحياة وقال الرسول “صلّ الله عليه وسلم”
(أبغض الحلال عند الله الطلاق)
فإذا كان الزواج علاقة من التعاون والتكافل والمودة وعمارة الكون،فالطلاق هو مخرج من ضيق ويسر من عسر.

الطلاق لغة

الطاء واللام والقاف أصل صحيح يدل علي التخلية والإرسال.

ويعرف اصطلاحاً بعدة تعريفات منها

Advertisements
يعرف عند فقهاء الحنفية بأنه رفع قيد النكاح في الحال أو المال.
يعرف عند فقهاء المالكية بأنه رفع القيد الثابت شرعاً بالنكاح.
يعرف عند فقهاء الشافعية بأنه حلّ عقد النكاح بلفظ الطلاق وغيره.
يعرف عند فقهاء الحنابلة بأنه حل قيد النكاح أو بعضه.

أحكام الطلاق

أن يكون فيه تحقيق المصلحة لكلا من الطرفين في حين احتياج فرد منهما إلي شئ معين لا يستطيع الطرف الآخر تلبيته، مثل إنجاب الأطفال ففي هذه الحالة يكون الطلاق هو الحل الأمثل.

للوقاية من الأمراض في حالة أن يكون أحد الطرفين مصاباً بمرض معين، يستصعب معه دوام العشرة أو يؤدي إلي النفور بينهما فتستحيل الحياة بينهما.

أن يكون الزوج غير قادر علي الإنفاق، خاصةً إذا كانت الزوجة معتمدة علي الزوج اعتماداً مادياً كاملاً، ولا يوجد لديها مصدر آخر.

أن يكون أحد الزوجين سئ العشرة، فيؤدي ذلك بمرور الوقت إلي النفور القلبي، ففي هذه الحالة يكون التفريق بينهما هو الحل.

وكان الطلاق ف الجاهلية غير محدد بمرات، يطلق الرجل ما شاء ويراجع كلما أراد، ولكن إكراماً للمرأة حدده الإسلام بمرتين حتي لا يتلفظ بهذا اللفظ بسهولة، وأن يفكر الرجل كثيراً قبل أن يتخذ قراره
عسي أن تهدأ الحياة الزوجية بينهما، فإن طلق الطلقة الثالثة فلا رجوع في هذا القرار، وقال الله تعالي (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) ثم يقول تعالي (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
والطلاق في أصله من حق الرجل، حيث أنه المسؤول الأول عن الأسرة، وما يتبع الطلاق من مسؤوليات يتحملها الرجل علي عاتقه تجعله يتريث قبل الإقدام عليه.
ويحق للمرأة أيضاً طلب الطلاق، فإذا ضاقت الحياة الزوجية بها ولم تجد ما ترجوه من هذه الحياة، فتستطيع التخلص من هذا عن طريق الاتفاق مع الزوج علي الطلاق وتكون محتفظة بجميع حقوقها كاملة.

الخلع وشروطه

يكون فيه الاتفاق علي الخروج مع تعويضه بشئ مما دفعه إليها، ويفسخ النكاح بينهما ويسمي خلعاً، وتستبرئ بحيضة واحدة. 

أنواع و أحكام الطلاق 

طلاق السنة وهو الطلاق الصحيح وشروطه هي كما يلي

أن يكون طلقة واحدة.
في طهر.
لم يتقدم هذا الطلاق طلاق في حيض.
لا يتبعه طلاق في طهر يتلوه أي أن الطلاق لا يتبع الطلاق.
أن يخلو عن عوض متفق عليه إلا إن كان خلعاً.

طلاق البدعة
هو الطلاق المخالف لما أذن الشارع به ويسمي بالطلاق البدعي ومن حالاته ما يلي

الطلاق الموصوف بالثلاث في لفظ واحد.
الحلف بالطلاق وتعليقه.
الطلاق ف الحيض أو النفاس.
الطلاق في طهر مسها فيه.
الطلاق بدون أشهاد.
الطلاق نتيجة لغضب شديد.

ويمكنك أيضا قراءة فقه العبادات

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً