قصة أصحاب الكهف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

ورد ذكر قصة أصحاب الكهف في سورة الكهف، ومعني الكهف هو الغار في الجبل وسبب نزول قصة أصحاب الكهف وخبر ذي القرنين.

سبب ذكر قصة أصحاب الكهف

ما ذكر ابن إسحاق في السيرة أن قريشاً بعثوا النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط.
أحبار اليهود فقالوا لهما سلاهم عن محمد وصفا لهم صفته فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم علم ليس عندنا فذهبا إليهم وقالوا لهم إنكم أهل التوراة وقد جئناكم لخبرونا عن صاحبنا هذا.
فقالت لهم أحبار اليهود سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل وإن لم يفعل فهو متقوِّل.
سلوه عن أقوام ذهبوا في الدهر، فلا يدري ما صنعوا وعن رجل طواف في الأرض قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها
وسلوه عن الروح ماهي؟
فذهبوا إلي محمد وسألوه فقال لهم رسول الله ﷺ أخبركم بما سألتهم عنه غداً.

ولكنه مكث خمس عشرة ليلة لا ينزل عليه في ذلك وحياً، وسخرت منه قريش حتي حزن وشق عليه ما يتكلمون به
حتي جاءه جبريل من الله عز وجل، معاتباً إياه علي حزنه عليهم وأخبره بخبر ما سألوه عنه فأنزل الله تعالي

(أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ۝ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ۝ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ۝ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا)

أي إن هذه القصة ليست بعجب عظيم، نسبة إلي ما أطلعناك عليه من الآيات والأخبار الباهرة العجيبة
وقد نزلت هذه الآيات تثبيتاً لقلب الرسول ﷺ حيث نزلت ومازال المسلمون يتلقون أشد أنواع العذاب فكانت برداً وسلاماً علي قلوبهم.

قصة أصحاب الكهف

كانت توجد قرية مشركة ضل أهلها عن طريق الحق وعبدوا مع الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم، ويؤذون كل من يكفر بها ولكن وَسَط هذا الفساد.
ظهرت مجموعة من الشبان العقلاء رفضوا السجود لغير الله الذي بيده كل شئ
فثبتهم الله وألهمهم طريق الرشاد، ولم يكن هؤلاء الفتية أنبياء أو رسل ولكنهم كانوا أصحاب إيمان قوي وراسخ
فحاولوا أن يثنوا قومهم عن هذا الكفر وطلبوا منهم إقامة الحُجة علي وجود إله غير الله الواحد الأحد، وعندما لم يستطيعوا تغيير هذا قرروا النجاة بأنفسهم وبدينهم.
فهاجروا من القرية لمكان آمن يعبدون فيه الله فعزموا علي الذَّهاب إلي كهف مهجور يكون ملاذاً لهم يعبدون الله فيه، فخرجوا وتركوا منازلهم المريحة ليسكنوا كهفاً موحشاً
وخرجوا ومعهم كلبهم من المدينة طامعين في رضا الله عز وجل

معجزة أهل الكهف

استلقي الفتية في الكهف وجلس كلبهم يحرسهم، ثم حدثت معجزة إلهية
لقد نام الفتية ثلاثمائة وتسع سنوات، وكانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول النهار ولا آخره ولكن يصل منها القليل
الذي يفيد أجسامهم وكانوا يتقلبون كثيراً في نومهم، حتي لا تهترئ أجسامهم
وبعد هذه المدة الطويلة استيقظوا من سُباتهم الطويل لكنهم لم يدركوا المدة التي مرت فتساءلوا كم لبثنا؟!
فأجاب بعضهم لبسنا يوماً أو بعض يوم وكانت تبدو عليهم آثار النوم.
وبدأوا يفكرون في تدبر أمرهم فأخرجوا نقودهم وطلبوا من أحدهم أن يذهب خُلْسَة للمدينة ويشتري لهم طعاماً طيباً ويعود بسرعة حتي لا يشعر بهم أحداً فإذا وجدوهم ربما يعاقبهم جنود الملك.

فخرج الرجل إلي القرية ولكنه لم يجدها علي سابق عهدها تغيرت الأماكن والنقود والبضائع، ولم يصعُب علي أهل القرية أن يدركوا أنه غريب من ملابسه والنقود التي معه
وبمرور كل هذا الوقت كانت قد آمنت المدينة التي خرج منها الفتية وهلك الملك الظالم
وجاء مكانه رجل صالح وقد فرح المؤمنين بهؤلاء الفتية وذهبوا لرؤيتهم واطمأنت قلوبهم أكثر بهذه المعجزة وتيقنوا من أنهم علي الطريق الصحيح حيث أنهم رأوا مثال حي أمامهم علي قدرة الله تعالي.

ثم توفي الله الفتية فلكل نفس أجل
واختلف أهل القرية بين بناء بنيان علي كهفهم ومنهم من طالب ببناء مسجد وغلبت الفئة الثانية.

عددهم

أخبر المولي جل وعلا عن اختلاف أهل الكتاب في عددهم.
فالقول بأنهم ثلاثة أو خمسة قول لا دليل عليه إنما يبني علي الظن والتخمين
وقال تعالي أن هناك القليل من يعلم عدتهم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما أنا من القليل الذي استثني الله عز وجل (كانوا سبعة)
والله عز وجل ينهانا عن الجدال في مثل هذه الأمور فليس المهم هو العدد إنما العبرة فيما آل إليه الأمر
وقد قيل عن مكان الكهف أنه بالشام وقيل ببلاد الروم والبعض ذهب إلي أنه في بلاد الأندلس.

ويمكنك أيضا قراءة قصة الأرض الأولي

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً