أهمية الحياء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements


قد شمل الإسلام جميع أحوال المسلم ووضح جميع الأخلاقيات الحسنة التي يجب أن نتحلي بها ومنها ذكر أهمية الحياء حيث أن الأخلاق هي الجانب العملي للعبادات، فالناس لا يرون عبادة الإنسان لربه بل يرون أفعاله وسلوكياته خلال تعاملاته اليومية.
وصلاح حياة الفرد لا تقوم إلا علي توجيهات الشرع الحكيم، وقد قال الرسول ﷺ (ألا أخبركم بأحبَّكم إلي الله وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ؟ قالوا بلي، قال أحسنكم خلقاً).

كما قال ﷺ (إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء)
وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها(رأس مكارم الأخلاق الحياء).
وهو شعبة من شعب الإيمان، وخُلق نبوي كريم والسر في كون الحياء من الإيمان أن كلاً منهما داعٍ للخير، صارف عن الشر فالحياء يمنع الإنسان عن الاتصاف بالأخلاق الوضيعة.

تعريف الحياء

الحياء لغةً أصله من (ح، ي، ي) وقيل من حيا وهو علي الأصح مشتق من الحياة.
وهو الذي ضد الوقاحة، وفي المعجم في مادة (استحيا) وفي مادة الحياء الاحتشام.

أهمية الحياء ومعناه

هو انقباض النفس عن القبائح.
وانفعال النفس وتألمها من النقص والقبيح بغريزة حب الكمال.
الحياء هو الخلق الذي يحمل ويبعث علي ترك القبيح، من الأقوال والأفعال ويمنع من التقصير في حق الله.
وأصحاب الفِطر السليمة يغشاهم الحياء، ويتحرجون ويكسوهم الخجل، ومن كان هذا ديدنه فهو حيِّ الضمير نقي المعدن.
وقال ابن القيم رحمه الله (الحياء مشتق من الحياة، فإن القلب الحي يكون صاحبه حياً فيه حياء يمعنه عن القبائح، فإن حياة القلب هي المانعة من القبائح التي تفسد القلب).

Advertisements

أقسام الحياء

يمكن تقسيم الحياء من حيث الأصل إلي
حياء فطري غريزي يكون موجوداً في أصل الخلقة.
حياء مكتسب وهو الذي من الإيمان وقد يتطبع بالمكتسب حتي يصبح غريزياً.

وقال القرطبي(وقد كان الرسول ﷺ جُمع له النوعان، من الحياء المكتسب والغريزي، فقد كان في الغريزي أشد حياء من العذراء في خضرها، وكان في المكتسب في الذروة العليا ﷺ)

أنواع الحياء

الحياء من الله هو أفضل أنواع الحياء، ويحدث عندما يستقر في نفس الإنسان أن الله تعالي يراه في كل وقت.
فيستحي من الله أن يراه مقصراً أو مرتكباً معصية، فيكون الحياء من الله باتباع أوامره والبعد عن نواهيه.
فقد قال الرسول ﷺ لأصحابه (استحيوا من الله حق الحياء، فقالوا يا رسول الله إنا نستحي!
قال ليس ذاكم ولكن من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما وعي، والبطن وما حوي، وليذكر الموت والبلي، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك استحيا من الله حق الحياء).

الحياء من الملائكة، حيث قال بعض الصحابة إن معكم من لا يفارقكم فاستحيوا منهم وأكرموهم.

الحياء من الناس، فإذا استحي الإنسان من ربه حق الحياء، واستحي من نفسه سوف ينعكس ذلك عليه، بالتأدب والأخلاق الكريمة.

والناس قسمين
قسم صاحبه مستحيي من الناس ،جازم بأنه لا يأتي هذا المنكر إلا خوفاً من الله، أولاً ثم إتقاء لملامة الناس فهذا يأخذ أجره كاملاً بإذن الله.

 قسم يترك القبائح والرذائل حياءً من الناس، ولكن إذا ابتعد عن الناس لا يتحرج من فعلها، وهذا النوع حيائه ناقص ضعيف.

الحياء من النفس، وهو حياء النفوس العزيزة حيث لا ترضي لنفسها بالنقص أو الدونية، فيكون الإنسان ذا سمعة كريمة في كل مكان ومع جميع الأفراد، فمن يستحي من الناس ولا يستحي من نفسه،
فنفسه أخس عنده من الناس، ويكون هذا النوع من الحياء بعفة النفس، وصيانة الخلوات.
فقد قال بعض السلف من عمل في السر عملاً، يستحيي منه ف العلانية فليس لنفسه عنده قدر.

ويمكنك أيضا قراءة الزواج في الإسلام

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً