الأشهر الحرم وفضلها

يجب على كل مسلم معرفة الأشهر الحرم وفضلها
والأشهر الحرم  هي أربع أشهر من شهور التقويم العربي ( ذو القعدة، ذو الحجة ، المحرم ، رجب)

والأشهر الحرم هم  (ذو القعدة ، وذو الحجة ، محرم)
وشهر (رجب) مفرد تضاعف فيها الحسنة وكذلك تضاعف فيها السيئة

مكانة الأشهر الحرم قبل الإسلام

كان العرب يعظمون هذه الأشهر الحرم حتى قبل الإسلام ، فكان محرم فيها القتال
فكانت معظمة في شريعة خليل الله إبراهيم -عليه السلام- ماعدا ( بنو خثعم وبنو طي )
كانوا لا يحرمون القتال في تلك الشهور ويستحلونها
ومن الواضح أنها سميت بالحرم لأن الله حرم علينا القتال فيها ولعظمة فعل الذنب فيها  وعظم حرمتها وأما كلمة حُرم فهي جمع حرام

كما في قوله تعالي في سورة البقرة : “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ “(36)، وأيضاً قوله :”يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ”

يجب علي كل مسلم في الأشهر الحرم

فيجب على كل مسلم عاقل ملتزم بتعاليم دينه أن يعرف حكمة الله -سبحانه وتعالي- بأنه اختار هذه الأشهر تحديداً وميزها عن غيرها من الشهور
(فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ)
أي لا تظلموا أنفسكم بإرتكاب الذنب فيها

وقول الطبري: “الظلم: العمل بمعاصي الله والترك لطاعته”
‏وهنا الظلم له شقان في المعني
‏الأول : أن لا تظلموا أنفسكم بترك الأعمال الصالحة في هذه الأوقات المباركة
‏الثاني: أن لا تظلموا أنفسكم بفعل المحرمات والوقوع في الذنب في هذا الوقت الفاضل

الإلتزام بحدود الله والتمسك بفروض الله وأهمها الصلاة فهي عمود الدين ، فالإهمال فيها ذنب عظيم يقع فيه كثير من المسلمين ولا يدرون حجم خطورته ولا عقابه ، فينبغي الإهتمام بالفرائض وتأديتها على أكمل وجه بحضور القلب وخشوعه و الذل والانكسار أمام الله -عز وجل-
والإطالة في السجود ويأتي من بعد إتقان الفريضة والتمسك بها الالتزام بالنوافل ،فكثير منا يستهين بالنوافل، بل بها يزداد إيماننا ويزداد قربنا من الله تعالى

الأشهر الحرم وفضلها في الدين الإسلامي 

ينبغي اجتناب والابتعاد عن كل ما حرمه الله من الذنوب والمعاصي ، فالمعصية في هذا الوقت العظيم يتضاعف جزاؤها وعقابها من جهتين :

الأولي : جهة عظمة المعصية ذاتها
الثانية: جهة عظمة فضل الأشهر الحرم

ينقسم الوقوع في الذنب إلي

الأولي : ذنب أو معصية مخطط لها
الثانية : غير مخطط لها

أما الأولي فمثلاً إذا كنت طالباً و كنت تنوي أن تغش في امتحاناتك القادمة ، فهذا ذنب معقود النية له ومخطط بفعله قبل وقوعه، وبالتأكيد حرمته تكون أكبر من غيره وذلك ناتج عن قسوة القلب من كثرة فعل الذنوب ، فعليك بالمبادرة والسرعة في التوبة والرجوع إلي الله

أما الآخر فالوقوع بالذنب من غير تخطيط على سهو منك

ويجب التوبة من الاثنين معاً حتى ننال رضا الله -سبحانه وتعالى-

ويرسل الله- عز وجل- إلي عباده تنبيه لهم فمثلاً قد يرفع الآذان وقت الوقوع في الذنب فهذا تنبيه بالتوقف عن فعله والعودة إلي طريق الله
و رد الحقوق إلى أهلها سواء كان (حق اليتيم ، حق الأهل ،حق الزوج ، حق الأبناء ،حق الزوجة ، حق الأخ والأخت ، حق الجار ، حق العامل والأجير والموظف ….)

“وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ”

ولمزيد من المعلومات قم بزيارة الاسلاميات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.