الأموات والحياة البرزخية

0 21

بعد وفاة الإنسان تنتقل روحه إلى الحياة البرزخية فتكون إما سعيدة أو تعيسة، لأنها فترة تنبأ بمكانها في النار أو الجنة يوم القيامة حسب ما قدمت في الدنيا، وقد ذكر في القرآن الكريم وصف لحياة الصالحين في حياة البرزخ، وذلك في قول الله-تعالى-“ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون”.
وكذلك وصف مصير البغاة والكفار، فيقول تعالى”وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم”.

وصف الحياة البرزخية

ذكر في السنة النبوية أيضاً وصف لحياة البرزخ، حيث يفسرها الرسول -صلى الله عليه وسلم -بقوله”إنما نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه”.

وفي قوله أيضاً “إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده من الجنة أو النار بالغداة والعشي”.

كان الناس قديماً قبل الإسلام يقدسون المقابر، وكان منهم من يبنون أضرحة فاخرة يضعون فيها أنوار وحراس وطعام، لاعتقادهم بأن الروح تظل مرتبطة بالقبر وذلك اعتقاد خاطئ تماماً، لأن الروح في حياة البرزخ تكون حرة طليقة لا ترتبط ولا تتقيد لا بالقبر ولا بالجسم.
فأمر ديننا بهدم المقابر وجعلها متساوية بالأرض، فحتى ينسى الناس هذه العادة الجاهلية فقد نهى رسولنا عن زيارتها فلما نسوه وآمنوا قال الرسول – صلى الله عليه وسلم -“كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترقق القلوب”.
وذكر في رواية أخرى “إنها تذكر بالموت” (ولم يقل فإنها تسعد الميت).

فهناك أرواح في الملأ الأعلى مع الأنبياء والصالحين والشهداء، وهناك أرواح في أسفل السافلين مع الكفار والمشركين والزناة
فقد رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- أماكن الأرواح ومنازلها في حياة البرزخ ليلة الإسراء.
فالأرواح تتزاور بينها، وتتأثر بدعوات الأحياء، وتسمع لكلامهم ففي قوله تعالى”ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى”.
وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم- عند زيارته للمقابر يخاطب الموتى.
فيقول الصحابة له يا رسول الله! أتخاطب جيفاً قد بليت، فيقول لهم(لستم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا)، متفق عليه.

أشياء تنفع المتوفي في حياة البرزخ

الأشياء التي تنفع المتوفي في حياة البرزخ نوعان
أولاً، عمل صالح فعله قبل موته، حيث قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-“إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته قبل موته علماً علمه، ونشره، وولداً صالحاً يدعو له ومصحفاً ورثه ومسجداً بناه وبيتاً لابن السبيل بناه ونهراً أجراه وصدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته”.

والأعمال الصالحة لها صور كثيرة منها،بناء مسجد، علم ينتفع به الناس، حفر بئر، قراءة القرآن، شق نهر، غرس شجر
ثم ما يقدمه له الأحياء مثل، الدعاء، قراءة القرآن، صدقة جارية، الحج له.

يمكنك أيضا قراءة كيف نموت كل يوم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.