التحفظ والمعاهدات الدولية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

التحفظ والمعاهدات الدولية هي الأكثر انتشارا للاتفاقيات الدولية وتعتبر نموذج رئيسي لذلك.

هي كل اتفاق دولي تم كتابته بين شخصين او أكثر من اشخاص القانون الدولي العام.

هدفه ترتيب اثار قانونية معينة طبقا للقانون الدولي العام، ولا يعد هذا التعريف مصدر خلاف.

Advertisements

بين الفقهاء وذلك بناءً على قدم المعاهدات وأنها من المصادر الرئيسية للقانون الدولي.

عناصر المعاهدة الدولية:

تتمثل في أطراف الاتفاق وهم الدول او المنظمات الدولية وهم اشخاص القانون العام.

يجب ان يكون الاتفاق مكتوب ويرتب اثار قانونية  ولما تتمتع به المعاهدات الدولية تم استخدامها.

في تقنين ما يتم الاستقرار عليه من قواعد قانونية، وذلك لتواكب التطور وذلك ما يعجز العرف الدولي عن فعله.

للمعاهدات الدولية وظيفتين هما: –

الوظيفة التشريعية: تستهدف سن قواعد قانونية جديدة.

الوظيفة العقدية: فالهدف منها انشاء التزامات على عاتق اطرافها، وقد تكون هذه المعاهدات.

ذات الوظيفة العقدية ثنائية او متعددة الاطراف الا انه لا يوجد فارق بينها من حيث الاثار القانونية.

المعاهدات الدولية تمر بالعديد من المراحل سنتناول هنا احد مراحلها وهي مرحلة التحفظ على المعاهدات الدولية.

التحفظ والحكمة من شروعه:

حددت اتفاقية فيينا معنى التحفظ على انه هو اعلان من جانب واحد أيا كانت صياغته او تسميته.

تصدره دولة عند توقيعها او تصديقها او قبولها او اقرارها او انضمامها الي معاهدة، مستهدفة به استبعاد.

او تغيير الاثر القانوني لبعض احكام المعاهدة من حيث سريانها علي تلك الدول.

يمكن القول من هذا التعريف ان التحفظ وسيلة تقليدية يتم اللجوء اليها من قبل الدولة للحد من الاثار القانونية.

عند دخولها أي معاهدة ومن قبيل هذه التحفظات تحفظ ممثل السويد والنرويج علي اتفاقية فيينا بعام 1815.

من مميزات التحفظ من حيث اثاره القانونية، انه يصر الدولة دون القصد بالحد من اثر المعاهدة في مواجهتها.

الحكمة من التحفظ تظهر في المجال الدولي:

1- اعطاء الدولة لحظة الارتباط بالمعاهدة امكانية التحفظ بما يتفق مع ما تتمتع به من سيادة.

2- التخفيف من إطلاق وجمود فكرة تكامل مضمون المعاهدة، فهذه الفكرة التي قد تؤدي الي نفور كثير.

من اشخاص القانون الدولي من ان تكتسب وصف الطرف لوجود بعض النصوص في المعاهدة لا تحظي بقبولها.

3- السماح بالتحفظ يتيح دون شك للأطراف الأخرى في المعاهدة عدم تفويت اي مصلحة قد تعود عليهم.

من اكتساب الدولة المتحفظة وصف الطرف في المعاهدة خاصة اذا كانت الدولة المتحفظة من الدول.

التي تتمتع بمكانة اقتصادية او سياسية في المجتمع الدولي.

4- يسمح لعدد كبير من الدول بالدخول في المعاهدة واكتسابها وصف الطرف مما يؤثر بالإيجاب علي المعاهدة.

5- احترام احكام القانون الداخلي لبعض الدول، فقد يشترط القانون الداخلي لدولة معينة اجراء التحفظ.

قبل الالتزام نهائيا وبالتالي يمكن الدولة من احترام قانونها الداخلي قبل الاقدام علي الارتباط نهائيا.

بالمعاهدة من نظر الفقه والقضاء والعمل وذهب الفقه التقليدي الي اشتراط موافقة أطراف المعاهدة بالإجماع.

لصحة التحفظ مالم تنص المعاهدة عللي غير ذلك وهذه القاعدة كانت قبل انشاء الامم المتحدة.

حيث كان هناك احكام يخضع لها التحفظ منذ عصبة الامم.

التحفظ والمعاهدات الدولية لانشاء الامم المتحدة:

1- لا يجوز التحفظ الا إذا سمحت به المعاهدة وذلك بالنص الصريح فيها وفي حدود هذا النص والا كان التحفظ باطلا

2- اذا كانت المعاهدة قد سكتت عن بيان حكم التحفظ، فلابد لكي يكون صحيحا ومنتجا لاثاره قبول جميع الاطراف في المعاهدة

٣- انه اذا تضمنت المعاهدة نصا يحظر التحفظ فإن اي تحفظ يحدث مخالفه للنص يعتبر باطلا.

كما ذهب الفقه التقليدي إلى الخضوع الكلي لسلطان ارادة الأطراف في المعاهدة.

سواء تم النص على ذلك او لا، فلابد من الإجماع حتى يتم التحفظ.

التحفظ من حيث القضاء والعمل:

اتصف الفقه التقليدي بالجمود في مسألة التحفظ فكان على القضاء الدولي واجب التخفيف من قاعدة الإجماع.

التي اشتراها الفقه، كما أن موقف القضاء الدولي لمسألة التحفظ كان بمناسبة اصدار محكمة العدل الدولية.

رأيها الاستشاري في ٢٨/٥/١٩٥١ في شأن التحفظ على الاتفاقية الخاصة بمنع وقمع جريمة إبادة الاجناس.

خلصت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري إلى جواز التحفظ على الاتفاقية بشرط أن لا يتعارض.

مع موضوع الاتفاقية، وتكون الدولة المتحفظة في هذه الحالة طرفا فقط في مواجهة من قبل تحفظها.

من الأطراف، ولا تعتبر لمن رفض تحفظها تضح من رأي محكمة العدل الدولية انها لم تتبنى قاعدة الإجماع.

في حالة سكوت المعاهدة وهذا الموقف يعد تطويرا في الأحكام المتعلقة بالتحفظ مما اضفى علية من مرونة.

لم تكن تحظى بها في ظل القاعدة التقليدية وهناك في التحفظات التي شهدها العمل الدولي وتميزت بالمرونة.

تم تطبيقها في الواقع العملي تحفظات بعض الدول على ميثاق جنيف لعام ١٩٢٨ الخاص بمنع الحرب.

تحفظ كل من الولايات المتحدة وبنما على المعاهدة المتعلقة بقناة بنما المبرمة في واشنطن في ١٥/٦/١٩٧.

التحفظ في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات الدولية:

١- الأصل العام: وضعت المادة ١٩ من اتفاقية فيينا الخاصة ابداء التحفظات-قاعدة عامة-مؤداها.

للدولة عند توقيع معاهدة ما او التصديق عليها او قبولها او اقراراها او الانضمام لها أن تبدي تحفظا الا اذا:

أ- حظرت المعاهدة هذا التحفظ.

ب-نصت المعاهدة على أنه لا يجوز أن توضع الا تحفظات محددة ليس من بينها التحفظ المعنى.

ج-كان التحفظ في غير الحالات التي تنص عليها الفقرتان الفرعيتان أ/ب منافيا لموضوع المعاهدة وغرضها.

٢- قبول التحفظ والاعتراض عليه:

تنص المادة٢٠ من اتفاقية فيينا فيما يخص ذلك على:

أ- لا يتطلب التحفظ الذي تسمح به المعاهدة اي قبول من الدول المتعاقدة ما لم تنص المعاهدة على ذلك.

ب-حين يتبين من كون الدول المتفاوضة محددة العدد ومن موضوع المعاهدة وهدفها ان تطبيق المعاهدة.

بكاملها بين جميع الأطراف شرط اساسي لموافقة كل منهم على الالتزام بالمعاهدة، يتطلب موافقه جميع الأطراف.

ج- حين تكون المعاهدة وثيقة منشئه لمنظمة دولية، يتطلب التحفظ مالم تنص المعاهدة.

على خلاف ذلك، قبول الجهاز المختص في تلك المنظمة.

د- في غير الحالات السابقة ومالم تنص المعاهدة على حكم مخالف بأن:

١- يقبل التحفظ من دولة متعاقدة ويترتب عليه انه يجعلها طرفا في المعاهدة اذا كانت المعاهدة نافذة بينها.

٢- اعتراض دولة متعاقدة على تحفظ ما لا يمنع بدء نفاذ المعاهدة بين الدولة المعترضة.

الدول المتحفظة الا اذا تم التعبير من قبل الدولة المعترضة بطريقة قاطعة.

٣- اي عمل يعبر عن موافقة دولة ما على الالتزام بالمعاهدة ويتضمن تحفظا ويسري مفعوله.

فور قبول التحفظ حتى إذا كان من دولة واحدة من الدول المتعاقدة.

مالم تنص المعاهدة على حكم مخالف وفي نفاذ ب/د، يعد التحفظ مقبولة من الدول مالم تكون قد أبدت.

اعتراضها بشأنه قبل مرور أثنى عشر شهراً على عملها به أو من تاريخ ابدائها بالموافقة على المعاهدة ويؤخذ بالتاريخ الملاحق لايا منها.

التحفظ والمعاهدات الدولية والآثار القانونية

التحفظ والمعاهدات الدولية يعتبر التحفظ ايجابا جديدا يترتب على قبوله ان تعدل المعاهدة في صورة جديدة.

طبقا لمضمون التحفظ الصادر من الدولة المتحفظة وعند الرفض تنقضي المعاهدة للطرفين.

في حالة تعدد الأطراف بالنسبة للمعاهدة، تذكر المادة٢١ من اتفاقية فيينا هذه الاثار:

بالنسبة للدولة المتحفظة في علاقتها بالطرف القابل لهذا التحفظ تعدل نصوص المعاهدة طبقا لما تتضمنه من أحكام.

ب- تعدل نفس النصوص بالقدر نفسه بالنسبة لذلك الطرف الذي قبل التحفظ في علاقاته بالدول المتحفظة.

بالنسبة للأطراف الأخرى في علاقاتها ببعضها فإن التحفظ لا يعدل نصوص المعاهدة.

اما الدولة المعترضة على التحفظ اذا لم تمانع في دخول المعاهدة خير التنفيذ بينها وبين الجول المتحفظة.

فلا تسري الدولتين التصرفات التي يتعلق بها التحفظ إلى الحد الذي ينص عليه.

طبقا الفقرة الرابعة في المادة٢٠ من اتفاقية فيينا.

٤- سحب التحفظ والأعراض علية:

يجوز للدولة المتحفظة مالم تنص المعاهدة على خلافه سحب تحفظها في اي وقت تشاء.

لا يشترط من أجل ذلك رضا الدولة التي كانت قد قبلت التحفظ، ويترتب على ذلك سريان الأحكام الأصلية.

للمعاهدة في العلاقة بين الدولة السابق لها التحفظ وكافة أطرافها الآخرين وذلك من تاريخ اخطارها رسميا بسحب التحفظ.

٥- الإجراءات الخاصة بالتحفظات:

طبقا لنص المادة٢٣ من اتفاقية فيينا التي اشترطت الكتابة في قبول التحفظ.

او الاعتراض عليه واوجبت ان يتم سحب التحفظ او سحب الاعتراض عليه كتابة.

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً