الخنساء بنت عمرو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

هي تُماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد السلمي ولقبت ب الخنساء بنت عمرو.
واحدة من أشهر الشاعرات العرب وتظل شهرتها إلي يومنا هذا.
لا يوجد خبر عن يوم مولدها حيث لم يكن العرب في الجاهلية يهتمون بهذه الأخبار.
فلم تكن هناك وثائق تسجل مثل هذه الأحداث وقد حاول الكثيرون من الباحثين المعاصرين التوصل إلي، يوم مولدها وتحديده مثل إفرام البستاني و جبرييلي.
الذي جعل تاريخ الولادة سنة ٥٧٥ م  أما المستشرق غرنباوم يقرر أنها عاشت في النصف الأول من القرن السابع الميلادي.

قد ولدت الخنساء وانتقلت من مرحلة الطفولة إلي الصبا والشباب.
قد كانت تمتاز بجمال شديد وتحس العطف والحنان من أبويها وأخويها.
مما جعلها تعتد بنفسها وتشعر بالكبرياء فقد نشأت بين أب شريف وأخوان سيدان يتباهي بهما الأب ويفتخر.

فقد اجتمعت للخنساء كل سُبل وأسباب العزة والفخر وكانت معروفة برجاحة العقل والفكر المتزن.
قد ظهر ذلك عندما تقدم لخطبتها دريد بن الصمد سيد بني جشم.
قد كان معروف بفروسيته ولكنها رفضته.
كذلك رفض أبويها إلا أن يكون زواجها بموافقتها وتلك كانت خصيصة لمثيلات الخنساء فقط ولم يكن من حق كل ابنة.

Advertisements

بيئة الخنساء بنت عمرو

حيث أن لبيئة الإنسان أثر كبير عليه ويظهر من خلالها شخصيته.
والبيئة ليست قاصرة علي البيت فقط بل كل ما يحيط بها وتتعامل معه فالبيئة زمان ومكان وطبيعة وأشخاص تتفاعل معاً ويتفاعل معها الشخص حتي يتأثر بها بناؤه
وقد كانت بيئة الخنساء ومولدها في البادية الحجازية في العصر الجاهلي قبيل الإسلام.
وأهم ما اتسمت به البيئة في هذا الوقت هو تألف القبيلة من ثلاث طبقات١_الأبناء الذي يربط الدم والنسب وعليهم تقوم القبيلة.
العبيد المجلوبون من البلاد المجاورة خاصة الحبشة، الموالي وهم عتقاء القبيلة.وتخضع الطبقات الثلاث لقانون اجتماعي عام فرضته عليهم ظروف الحياة وهو الحاجة الملحة للتضامن.
وكانت المرأة في طبقتين :١_الإماء وكان منهن العاهرات وكان منهن جوارٍ يخدمن الشريفات.
الحرائر وهي تقوم بطهي الطعام ونسج الثياب إلا إذا كانت من الشريفات المخدومات فقد كان يقوم بهذه الأعمال الجواري بدلاً منها.

وكان من البنات الأشراف، والسادة كان لهن منزلة، وكان يقمن بتحديد مصيرهن، ويخترن أزواجهن ويتركنهم إذا لم يحسنوا معاملتهن وقد كانت تصل قوة منزلة إحداهما إلي أنهن يحمين من يستجير بهن

فقد كانت الخنساء البدوية تقطن مكاناً له خصائص ومميزات ظهرت علي أهله فقد اشتهر أهل نجد بالبلاغة وذهبوا في الشعر مذاهب كثيرة فإذا أحصينا شعراء الجاهلية الذين وصلتنا أخبارهم يمكن أن نحصي خمسين شاعراً من نجد فقط.

حياة الخنساء بنت عمرو

الخنساء في شبابها قد كانت ذا حسب وجاه وشرف وكانت ذات جمال مميز وجسد متناسق حتي لقبوها بالبقرة الوحشية
وكانت ذات جاذبية طاغية وقد كانت عاقلة حازمة وقد كان يخشاها المتغزلون ولا يستطيع أحد أن يتهجم عليها أو يتحدث عنها بسوء فيجد ما يسوؤه لذا لم يتفوه عنها شاعر بشيء.

وذات يوم ساقت الأقدار دريد سيد بني جشم إلي أن يري فتاة مع بعيراً لها
وقد تعبت فنضت ثيابها لتغتسل وهي لا تشعر بوجوده ثم مضت الحادثة وسأل عنها حتي عرف أنها تماضر بنت عمرو شقيقة صديقه الحميم معاوية فيخطبها لكنها رفضت.

الخنساء زوجة

قد مرت الخنساء بزيجة تأثرت بمرارة الفشل فيها ورفضت من جاء إليها بعدها مثل سيد آل بدر وسيد بني جشم وكان أبوها حانٍ مشفق عليها لكنه لا يريد أت يضغط عليها حتي لا يتسبب لها في أزمة أخري وقد ذكرت الروايات ثلاثة أزواج للخنساء بالاختلاف في ترتيبهم وهم الرواحي وعبد العزي ومرداساً ولكن نقلت بنت الشاطئ أن صاحب هذه الأسماء هو شخص واحد هو الرواحي السلمي عبد العزي بن عبد الله بن رواحة.

الخنساء أختاً

أحداث كثيرة تكشف علاقة الخنساء بأخويها.
قد كان موقف أخيها صخر من معاوية الذي أراد أن يجبرها علي الزواج من صديقه دريد حيث أنها احتمت به ولجأت إليه فدافع عنها ووقف بجانبها.

ويتجلي دوره أيضاً عندما أوقعها زوجها عبد العزي في أزمة مالية فلم تجد غير أخيها صخر تلجأ إليه
وقد ساندها أخيها صخر عند مقتل أخيهما معاوية ومنعها من أن تنهار لذلك لم تجد سنداً عند مقتل أخيها صخر فقد مات مؤنسها وصديقها وأخيها وعزها وحاميها لذلك قامت علي قبره زماناً تبكيه وترثيه.

وقد قالت في رثاء أخيها
أعينيَّ جودا ولا تجمدا
ألا تبكيان لصخر الندى؟

ألا تبكيان الجواد الجميل؟
ألا تبكيان الفتى السيدا؟

طويل النجاد رفيع العما
د ساد عشيرته أمردا

وقد دخلت الخنساء الإسلام ونسيت الكثير من عادات الجاهلية لكنها لم يفارقها البكاء من أجل سادة قومها وقد كان الرسول ﷺ يصغ إليها وهي تنشد الشعر.

الخنساء أماً

يتسم هذا الجزء بالغموض فتختلف الروايات بين أن بنيها كانوا ولدان وبنت أو ثلاثة وبنت أو أربعة وبنت
وبرغم ما عاشت من حوادث متتالية وفقدان للأعزاء إلا أنها حضرت أبناءها علي الحرب وظلت تحاول أن تمسح عن قلوبهم الخوف وتخبرهم ألا يقلقوا عليها بعدهم ففي الإسلام لا تضيع إذا فقدت العائل المعين.

وبالفعل استشهدوا جميعاً في الحرب وبلغها الخبر مع الجيش العائد فقالت ” الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته ”

وفاة الخنساء

اختلف الباحثون في وقت وفاتها فمن يقول أن وفاتها كانت عام ٦٤٦ م وهو يوافق ٢٦ هــ وهناك من حدد سنة وفاتها عام ٦٨٠ م.

وماتت الخنساء ولم يقوم برثائها أحد.

ولمزيد من المعلومات قم بزيارة اللغة العربية 

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً