الدعوة إلي الإسلام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

رسالة الإسلام رسالة عالمية شاملة لكل جوانب الحياة، وهي صالحة للتطبيق في أي زمان ومكان حتي قيام الساعة، ولكن حتي تحقق هذه الدعوة الأهداف المرجوة منها، وتجد طريقها إلي القلوب وتؤثر في حياة العباد،
لابد أن يتميز الداعية بصفات معينة، تؤهله إلي الدعوة إلي الإسلام ولابد أن نستشعر أهمية الدعوة في حياتنا،
فهي حياة الأديان وبها يعرف الحق من الباطل، وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين وإذا نظرنا إلي تاريخ الأديان، نجد أنها انتشرت بالدعوة ووجود مؤيدين ومناصرين لها.
فالنفس البشرية بطبيعتها لا تستطع وحدها أن تدرك مصالحها التي تحقق لها السعادة في الدنيا والآخرة، مهما بلغت من الإدراك وقد جاء مسك الختام سيدنا محمد ﷺ بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة ومحا الظلمة،
حتي نزل عليه قوله تعالي (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).

ثم جاء الصحابة فتولوا هذه المهمة وحملوا الرسالة حتي انتشر الإسلام وأصبح له القوة والعزة.
وهكذا العلماء والصالحين في كل زمان ومكان، يُحفظ بهم الدين وتهتدي بهم الأمم وتُصان عزة الأمم وعلي العكس من ذلك عندما يتخلى المسلمون عن الدعوة إلي المعروف والنهي عن المنكر، يؤدي ذلك إلي أن تأخذ المنكرات طريقها إلي النفوس
وتتمكن منها وهذا يؤدي إلي الدمار.

وقد حذرنا الله تعالي من ذلك فقال(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا).
فما بالكم بزمن للأسف الشديد فيه الكثير من المسلمين الذين لا يعلمون أساسيات دينهم، وأحياناً كثيرة يكون بداخلهم خيراً كثيراً يحتاج لمن يساعدهم ليظهروه وهنا تكمن أهمية الدعوة الإسلامية.

مفهوم الدعوة إلي الإسلام

الدعوة في اللغة تأتي بمعني الابتهال والنداء والطلب، وتكون بمعني الرغبة إلي الله تعالي عن طريق المحاولات القولية والفعلية
واصطلاحاً لها عدة تعريفات منها
حث الناس علي الخير والهدي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليفوزوا بسعادة العاجل والآجل.

قيام علماء الأمة بتعليم الجمهور من العامة أمور دينهم ودنياهم علي قدر المستطاع.

إنقاذ الناس من ضلالة أو شر واقع، وتحذيرهم من أمر يُخشي عليهم من الوقوع فيه.

برنامج كامل يضم جميع المعارف التي يحتاجها الناس ليستكشفوا الطريق الذين يرشدهم إلي الصواب، ويعرفوا الغاية من محياهم.

أقسام الدعوة الإسلامية

تنقسم إلي ثلاث أنواع

دعوة غير المسلمين

دعوة جميع الأمم إلي الإسلام، فنعمل علي نشر الدعوة بين أهل الكتاب وغيرهم ممن لا دين لهم، وقد سنَّ الرسول ﷺ هذه السنة الحسنة.
وقد قال الله تعالي (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا).
أي لتكونوا يوم القيامة حُجة وشهداء علي الأمم.
وقوله (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ).
وذلك أمر من الله تعالي لنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وتؤدي دعوة غير المسلمين إلي هدفين أساسيين هما
أ_محو الواجهة السيئة التي يلصقها أعداء الإسلام به وبالمسلمين.
ب_الكشف عن محاسن الإسلام وكيف أن هو بر الأمان الذي إذا أخذ به جميع الناس يكون لهم الخير في الدنيا والآخرة.

دعوة المسلمين

بعضهم بعضاً إلي الخير وتناهيهم عن المنكر، بهدف إرجاع المسلمين إلي أصول الشريعة الإسلامية، ونفي ما علق بالإسلام من خرافات وهو منها براء.

الدعوة الجزئية

وتكون بين الأفراد بعضهم مع بعض، ويستوي في ذلك الخاصة والعامة، وذلك بمثل أن يجد المسلم أخاه علي منكر هو يعلمه تصدي لنصحه وإرشاده.
وقد قال الرسول ﷺ(من رأي منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).

وهذا النوع يستطيع من خلاله أن يدعو العاميِّ مثل أن ينقل آية سمعها أو حديث عرفه، كلٌ حسب مقدرته وما توصل إليه من علم، ولكن المهم ألا يجيب إلا عن ما يتحقق من صحته ولا عيب في أن يقول الله أعلم،
فقد سُئل الإمام مالك عن ثمانٍ وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري.
وكل ذلك يكون برفق ولين فذلك من التواصي والصبر الذي جعله الله تعالي علامة الإيمان الصحيح، فقد قال تعالي (وَالْعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بالصَّبْر).

ويمكنك أيضا قراءة فقه العبادات

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً