الصبر علي الابتلاء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements
الله تعالي هو الرحمن الرحيم ورحمته وسعت كل شئ، ومن دلائل رحمته بالبشر بعثه للكثير من الرسل والأنبياء ليقوموا بهدايتنا إلي طريق الحق والابتلاء من علامات حب الله تعالي لعبده، فقد كان الأنبياء والرسل أكثر البشر إصابة بالبلاء خاصة خاتم الأنبياء ﷺ فقد فَقَد أحبابه وبنيه وتعرض للكثير من الأذي من المشركين الكفار في أثناء دعوته إلي دين الله تعالي، ولكنه كان أصبر الناس علي البلاء وذلك لقوة إيمانه ﷺ وليعلمنا كيفية الصبر علي الابتلاء في الدنيا.

الفرق بين البلاء والابتلاء 

اختلف العلماء في تحديد المقصود بكل منهما، وهم يتفقان في أشياء ويفترقان في أُخري.
والبلاء والابتلاء يكونان للأمة المسلمة وللأمة الكافرة علي حدٍّ سواء، فيكون البلاء للأمة المسلمة بسبب ذنوبها وإعراضها
فيصيبها الله بالبلاء لتعود إلي طريق الحق راجية من الله الصفح والعفو، والدعاء والاستغفار لهما دور كبير في رفع البلاء
فالدعاء يصعد إلي السماء والبلاء ينزل منها، فيتصارعان بين السماء والأرض حتي يغلب أحدهما الآخر.
والبلاء قد يكون بالخير أو بالشر، ويكون للمسلم ويكون للمشرك أيضاً فيبلو الله الأمم بالنعم ويعطيهم الكثير من الفرص،
حتي إذا أخذها لم يفلتها.

أما الابتلاء فهو أقل شمولية من البلاء فهو خاص بالمسلمين الطائعين أكثر، فيصيبهم كاختبار لهم من أجل غفران السيئات ورفع الدرجات، وليعودوا إلي ربهم، فالابتلاء محنة ولكن في داخله منحة من الله تعالي.
يزيد إيمان المسلمين ويفضح خبايا المنافقين، ويبين درجة إيمانهم وصبرهم علي البلاء.
فالابتلاء هو دأب الأنبياء والصالحين والصالحون.

Advertisements

الحكمة من الابتلاء والبلاء

تحقيق العبودية لله رب العالمين، حيث أن كثيراً من الناس عبداً لهواه وليس لله تعالي، فيقول أنه عبد الله ولكن إذا ابتلاه نكص علي عقبيه فيخسر الدنيا والآخرة وقد قال الله تعالي
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)

التمكين في الأرض، فقد قيل للإمام الشافعي – رحمه الله – أيهما أفضل الصبر أو المحنة أو التمكين؟
فقال التمكين درجة الأنبياء ولا يكون إلا بعد المحنة، فإذا امتحن صبر وإذا صبر مكن.

كفارة للذنوب فقد قال الرسول ﷺ (إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ،وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتي يوافي به يوم القيامة).

غفران الذنوب ورفعة الدرجات فقد قال الرسول ﷺ (ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة ، أو حط بها عنه خطيئة).

الابتلاء فرصة للتفكير في عيوب النفس، وأخطاء الفترة السابقة حيث أنه يمكن أن يكون عقوبة، فيجب البحث عن الخطأ ومحاولة تصحيحه.

أسباب الصبر علي الابتلاء

أن يعلم الإنسان أنه قدر من الله تعالي فلابد أن يكون فيه الخير، وقد قال الرسول ﷺ (إنما الصبر عند الصدمة الأولي).
أن يعلم الإنسان أن الله تعالي قد اختار هذا له، والعبودية تقتضي الرضا بما كتبه المولي سبحانه وتعالي.
أن ينظر إلي عاقبة ونتيجة هذا البلاء، ويكون علي يقين بأن وإن كان الدواء به مرارة فإن فيه الشفاء والعافية.
التفكر في نعم الله تعالي التي لا تعد ولا تحصي، فإن أخذ فكم أعطي وإذا ابتلي فكم عافي.
أن يتفكر فيما فعل من ذنوب ويحاسب نفسه ويعلم أن هذه المصيبة هي بما كسبت يداه.
أن يعلم أن الله أراد له هذا البلاء علامة علي حبه له وإرادة الخير.
يتيقن من أن الله تعالي يكافأه في الدنيا والآخرة خير مما فقد إذا صبر واحتسب.

ويمكنك أيضا قراءة أبغض الحلال عند الله

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً