العرف الدولي والقانون الدولي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

وفقا لما تم ذكره سابقا العرف الدولي والقانون الدولية هو مصدر من أهم مصادر القانون الدولي العام.

ذلك لأنه يعد من اقد المصادر وهو الأساس للتشريعات والقوانين اللاحقة له، وعلى الرغم من انتقال مرتبته.

من المرتبة الاولي في مصادر القانون الدولي قديما إلى المرتبة الثانية لمصادر القانون الدولي الا ان ذلك لم يؤثر ابدا.

Advertisements

في مكانته واهميته وتأثيره في القانون الدولي العام وتأثيره على أشخاص القانون الدولي العام وكافة أجهزتهم.

العرف الدولي والقانون الدولي 

العرف الدولي ينقسم إلى نوعان وهما: النوع الأول العرف الدولي العام، والنوع الثاني وهو العرف الدولي الإقليمي.

النوع الأول :

العرف الدولي العام

هذا النوع من العرف الدولي هو العرف الذي يسري على كافة أشخاص القانون الدولي العام.

دون أن يتم اختصاص في مجال او جزء معين، ولا يتم اقتصار تطبيق هذا النوع من العرف على جزء محدد.

من الكرة الأرضية بل يسري على كافة الانحاء، أو أنه يتم اقتصار سريانه في علاقات بين عدد معين من الأشخاص.

في القانون الدولي العام قد سبق لمحكمة العدل الدولية وان اصدرت قرار في قضية الامتداد القاري لعام ١٩٦٩ بأنه :

الطبيعة العامة للقاعدة العرفية التي يجب تطبيقها على كل أعضاء المجتمع الدولي وبطريقة متساوية لا يمكن استبعاده.

أو وضع تحفظ بشأنها من جانب واحد وفقاً لهوى أحد أعضاء المجتمع الدولي  أو إرادته.

ما يجب الإشارة اليه في هذا الأمر أن الإجماع هنا لا يشترط موافقة جميع الدول بل يكفي موافقة أغلبية الدول.

دون وجود اعتراض من باقي الدول الأخرى فإن العرف الدولي اذا كان يتطلب موافقة كافة الدول لما وجد العرف الدولي.

من الأساس وذلك لاستحالة اتفاق الكل على تصرف معين او سلوك محدد، وإذا كان العرف يتطلب لنشوئه.

الإجماع بالشكل السابق لما نشأ عرف ولما كان العرف مصدر اساسي من مصادر القانون الدولي العام ولما أمكن تطبيقه ابدا.
كما قد ذكر في الحكم السابق لمحكمة العدل الدولية، انه يشترط لوجود قاعدة عامة ان يتم الموافقة عليها ومشاركتها.

بشكل واسع من الدول الممثلة بشرط أن تكون الدول المعنية من هذه المشاركات.

لم يتم وجود التزام للحد الادنى من الدول ليتم انشاء العرف، وإنما يتم الاعتماد على ظرف كل حالة على حدة.

فوفقا لنشوء العرف العالمي فقد صدر في القرن التاسع عشر وذلك على يد الدول الاوروبية، أما بالنسبة لقاعدة حرية.

أعالي البحار فقد نشأة على يد الدول البحرية الأساسية  ولم تشترك فيها الدول التي لا تمتلك اسطول بحري خاصة بها.

النوع الثاني:

العرف الدولي الإقليمي او ما يطلق عليه بالقاري

هناك أعراف تنشأ وفق نطاق جغرافي معين ويكون نطاقها الجغرافي صغير وأقل اتساع ويتم اقتصارها.

على نطاق جغرافي معين، فإن قانون الحرب البحرية كان قديما عرفت يطبق وينحسر على الدول في  أوروبا الغربية  فقط.

قد تم النص بشكل صريح على وجود عرف إقليمي او قاري سنة ١٩٥٠، وذلك وفقا لما اصطلحت به محكمة العدل الدولية.

في قضية اللجوء السياسي  ومن ثم تم استخدام وتكرار مصطلح العرف الإقليمي في العديد من القضايا الأخرى اللاحقة لها.

من هنا يمكن تعريف العرف الدولي على أنه العرف الكي يتم تطبيق على قارة معينة أو بقعة جغرافية محددة او انه يطبق على عدد معين من الدول.

على ذلك فإنه يجب على للدول التي تدعي وجود عرف إقليمي لديها ان تقوم بأثبات وجوده وقد تم الاعتراف بالفعل.

بالغرف الإقليمي في قضية اللجوء السياسي (كولومبيا والبيرو لعام ١٩٥٠) من قبل محكمة العدل الدولية.

كذلك في قضية الولاية علي مصايد الأسماك بين (إنجلترا و النروج ١٩٥١).

كذلك فإن المحكمة قد قبلت وجود أعراف محلية او خاصة كذلك وهي التي  تطبق بين دولتين او ثلاث دول مثلا.

ذلك وفقا لقضية المرور من الأراضي التي كانت بين الهند والبرتغال لسنه ١٩٦٠.

العرف الدولي كمصدر من مصادر القانون الدولي 

يعد العرف الدولي هو المصدر الثاني من مصادر القانون الدولي، وذلك طبقا لما نصت عليه المادة ( ٣٨/ ١/ ب).

من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية وعلى الرغم من نقل ترتيبه من المرتب الأولى الي المتبع الثانية في المصادر.

الأساسية للقانون الدولي العام  الا أن ترتيبه هذا لا يتوافق مع ترتيبه من حيث الأهمية و قوة التأثير في المصادر الأخرى.

فإن العرف الدولي يقوم بمساندة المعاهدات حتى تخلو من الغموض والاغلاط التي يمكن أن تقع فيها.

كذلك يقوم بإكمال النقص وسد الثغرات التي قد تحدث فيها ، وكذلك يقوم العرف الدولي بمساندة القاضي ويرشده.

حتى احتاجه لقاعدة اتفاقية ولا يجدها، لذلك فإن العرف الدولي يعد ذو تأثير كبير جدا.

على باقي مصادر القانون الدولي يحتل المرتبة الأولى من حيث الأهمية وقوة التأثير.

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً