الغلط والاكراه من عيوب الإرادة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

الغلط والاكراه من عيوب الإرادة التي تحدث خلل في العقد او تحدث خلل في رضاء احد المتعاقدين.

في العقد وتعد هذه العيوب عوامل مرافقه لإفساد إرادة احد المتعاقدين.

هذه العوامل التي تؤدي إلى عيوب الإرادة والرضاء هي : التدليس، الاكراه، الغلط و الغبن الاستغلالي.

Advertisements

تعد هذه العوامل ذات تأثير كبير على إرادة المتعاقد حيث انها تؤثر على اختياره لولاها ما كان للمتعاقد الدخول في هذا العقد ابدا.

الغلط والإكراه من عيوب الإرادة

اما بالنسبة للفقه الإسلامي فقد قام بتسمية هذه العوامل بشوائب الإرادة بمعنى انها الشوائب.

التي تؤدي إلى تشويش الإرادة وتؤدي إلى عدم سلامة الإرادة وقد تكون هذه الشوائب التي تسبب الخلل.

في رضاء احد المتعاقدين ناشئة منذ ولادة الإرادة اي من بداية نشأة الإرادة وتكون هي السبب.

في تكوينها من الأساس مثل الاكراه مثلاً، أو أنها وقد تنشأ من سبب اخر يعد من الأسباب الطارئة.

التي تؤدي إلى تناقص الإرادة وتلفها مثلا ان تتلف البضاعة المتفق عليها في العقد قبل تسليمها.

الغلط والاكراه من عيوب الإرادة بالنسبة للفقه الإسلامي فإن شوائب الإرادة هي: الاكراه، الخلابة، الغلط و اختلال التنفيذ.

وفقا لما سبق ذكره من عيوب الإرادة فإنه يجب معرفة ان هذه العيوب يتم تطبيقها على جميع العقود.

بوجه عام سواء كانت العقود بعوض او كانت بغير عو وفقا لما سبق سوف نقوم بتفسير اثنان من أهم العوامل التي تؤدي إلى خلل إرادة احد المتعاقدين.

الغلط والاكراه يؤدي إلى خلل إرادة احد المتعاقدين 

اولا: الغلط كعيب من عيوب الإرادة

في البداية يجب أن نتعرف علي ماهية الغلط، ويعد الغلط هو الوهم الكي ينشأ في ذهن احد المتعاقدين.

الغلط والاكراه من عيوب الإرادة ليصور له ما ليس بواقع ويجعله واقع في ذهنه وحقيقي ويكون ذلك ما يدفعه إلى التعاقد.

يمكن أن يكون هناك واقع حقيقي يتصور في ذهنه انه غير حقيقي ومجرد خيال أو أنه يكون هناك حدث صحيح.

يكون في ذهنه غير صحيح، فمثلا قد يشتري شخص قلادة معتقد أنها من ذهب ولكنها في الحقيقة مصنوعة من نحاس.

للغلط في الإرادة نظريتان وفقا للقانون وهما النظرية التقليدية، والنظرية الحديثة ونأخذ كلا منهما بالتفصيل علي حدي.

النظرية التقليدية والنظرية الحديثة

النظرية التقليدية: وفقا لما جاءت به النظرية التقليدية فقد قسمت الغلط في الإرادة عند التعاقد إلى ثلاث انواع.

النوع الاول:الغلط المانع

الغلط المانع هو الغلط الذي يمنع انعقاد العقد وذلك لأنه يسبب الإعدام في الرضا او الإرادة، ويمكن توضيح في.

1- ماهية العقد: فمثلا يمكن أن يقوم شخص بإعطاء شخص آخر المال.

لكن كون هذا للمال قرض ف يظن الشخص الاخر انه هبه من الشخص الأول.

2- محل العقد: مثلا أ يملك بيتين و ب يريد شراء بيت منهما فيبيع أ احد البيتين لـ ب و يظن ب انه اشترى البيت الاخر.

3- سبب الالتزام: وذلك كما يحدث في الوصية مثلا متصالح الوارث بالوصية مع الشخص الموصي له.

على مبلغ من المال من ثم يتضح فيما بعد أن هذه الوصية ملغاة.

4- نقل إرادة المتعاقدين: وذلك يحدث عندما يقوم من ينقل الإرادة بتحريفها.

النوع الثاني: الغلط الكي لا يقع بتأثير على صحة العقد

1- قد يقع هذا الغلط في شخص المتعاقد او في صفته، وهذا عندما تكون شخصية المتعاقد ليست كمحل اعتبار.

2- ويمكن كذلك ان يقع هذا الغلط على صفة غير جوهرية في الشيء العقود عليه.

3- وقد يحدث هذا الغلط في قيمة الشيء العقود عليه، فمثلا قد يقوم شخص ببيع شيء عنده بثمن.

معتقدا انها قيمته الحقيقة من ثم يتضح له ان هذا الشيء ذو قيمة اكبر من الثمن الذي باعه به.

4- وكذلك قد يقع هذ الخطأ في بعض الوقائع المادية كالغلط في الحساب.

5- ويقع أيضا على الباعث على التعاقد، وكذلك يقع في القانون.

النوع الثالث: الغلط الذي يقع على الإرادة ويجعلها ذات آفة وذلك ما يجعل العقد قابل للأبطال

1- الغلط في مادة الشيء: وهي عدم معرفة المشتري او اعتقاده الخاطئ في مادة الشيء العقود عليه.

2- الغلط في شخص المتعاقد: وذلك يحدث فقد عندما يكون شخص المتعاقد محل اعتبار، كعقود الشركات مثلا.

3- الغلط في صفة من الصفات الجوهرية للشيء العقود عليه، كمثال الشخص الذي قام بشراء قلادة.

على أنها مصنوعة من ذهب ولكنه يتضح انها مصنوعة من نحاس ويعد هنا المعيار هو المعيار المادي.

اما بالنسبة للنظرية الحديثة، ان للفقه الفرنسي اغلب الفضل في ظهور هذه للنظرية، ونظرة هذه النظرية.

للنظرية التقليدية على أنها مقيدة وجامدة فهي لا تتماشى مع المرونة اللازمة في مجالات الحياة للعملية.

فإن النظرية الحديثة ترى انه لا يمكن أن يتم الاخذ بمعيار للغلط فربما يكون الشيء غير جوهري.

في عقد ولكنه جوهري بالنسبة للمتعاقدين لذلك هناك اختلاف في تحديد معيار الأهمية في العقود.

يتم ترك ذلك لاتفاق الطرفين فمن الممكن أن يحدث غلط في أمر يكون هو الدافع الأساسي للتعاقد.

ليتم أبطال العقد يجب أن يكون الغلط مشترك بين طرفي العقد اي انه يجب على المتعاقد الاخر.

ان يقع في الغلط كذلك او ان يكون على علم بالغلط او انه من المفترض علمه بهذا الغلط.

ثانيا: الإكراه كعيب من عيوب الإرادة

الاكراه هو ضغط شخص على شخص آخر ليجعله يقوم بما يريده وقد يكون ذلك الاكراه بطريقة مادية.

او بطريقة معنوية تؤدي إلى رهبه الشخص الاخر، فمثلا قد يكره شخص، شخص آخر ليقوم بإبرام عقد.

ما وهو لا يريد إبرام، وهما لا يتم اعتبار إرادة الشخص المكره معدومة وإنما يكون له إرادة ولكنها فاسدة.

تكون هنا إرادة المكره غير حره وإنما يكون المكره محير بين امرين كلاهما شر له فيقوم باختيار الضرر الاقل.

هنا يكون السبب في الاكراه ليس الوسيلة التي تم استخدامها وإنما تكون رهبه الشخص المكره.

لا يعد هنا العقد باطلا بل انه قابل للأبطال وذلك لآن الإرادة غير معدمه وإنما تكون الإرادة موجودة رغم فسادها.

لكن في حالة ان الوسيلة هي السبب في الاكراه مثلا كقيام شخص بانتزاع الرضا عنوة من شخص آخر.

فتعج هنا الإرادة معدومة تماما مما يترتب على انعدامها أبطال العقد، كمن يمسك بيد شخص ويضع بصمته على عقد مكتوب.

للإكراه شروط

جوز أبطال العقد اذا تم تعاقد الشخص وفقا لسلطان الرهبة التي يقوم المتعاقد الاخر.

بيعها في نفسه دون حق منه. وذلك وفقا لما نصت عليه المادة ١٢٨ من القانون المدني.

يجب المراعاة عند  تقدير الاكراه جنس الشخص المكره وكذلك سنه وحالته الاجتماعية.

كذلك الصحية والعقلية واي طرف اخر قد يؤثر في جسامة و شكل الاكراه الواقع.

اذا تم وقوع الاكراه من شخص غير المتعاقدين فلا يمكن للمتعاقد المكره ان يطالب بأبطال العقد.

أي أنه يجب أن يكون الاكراه واقع من احد أطراف العقد او على الاقل علم الطرف الآخر بالإكراه.

او من المفترض أن يكون على علم به، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة ١٢٩ من القانون المدني.

يستنتج من النصوص السابقة انه من أهم شروط الاكراه ان يقع بغير حق.

كذلك ان يترتب على وقوعه أحداث رهبه لدى الشخص المكره، وأن يكون الاكراه عند طريق الضغط.

يجب أيضا كما سبق القول ان يكون الاكراه واقع من احد المتعاقدين على متعاقد اخر في نفس العقد.

جزاء الاكراه عند توافر شروطه هو أن يتم أبطال العقد او انه يمكن للشخص الذي وقع عليه الاكراه.

ان يقوم بطلب تعويض دون أبطال العقد حتى لا يقع عليه ضرر اخر.

اذا كان أبطال العقد سيقع عليه بضرر وايضا عندما يبطل العقد يبطل بأثري رجعي.

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً