بنود أتفاق بين برطانيا والأتحاد الأوروبي

نشر الاتحاد الأوروبي وبرطانيا النصّ بالكامل لاتفاقهما الذي أخذ فترة كبيرة حتى وصلت أتفاق هذا والأتفاق على كيفية علاقتهما بعد خروج المملكة من الأتحاد القاري، وهذا الأتفاق يلم بالتفصيل المواضيع التي تجادل بيها الجانبان على مدى أشهر السابقة، وهذه هي أهم ما وصلوا إليه وتضمنها في الاتفاق.

معاهدة بريكست

يتضمن معاهدة بريكست بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي 1246 صفحة تظهر جميع ما يمكن أن يكون قد عاوق طريقة معالجة المشاكل بشأن التجارة والصيد البحري التي كانت قضية حساسة فى المفاوضات والتي شكلت نقطة الخلاف أساسية في المفاوضات.

وسوف يتحدث البرلمان البريطاني خلال الأيام القادمة على الاتفاق بريكست الذي تواصلوا إليه يوم الخميس وأعلن يوم السبت الموافق 26 ديسمبر عام 2020، والأتحاد الأوروبي منتظر تصويت البرلمان الأوروبي عليه والمتوقع الشهر المقبل وسيدخل قيد التنفيذ بشكل مؤقت في الاتحاد الأوروبي.

وهو بمثابة الأتفاق تجاري المؤقت الذى تم عقد عليه بين الاتحاد الأوروبي وبرطانيا وسوف ينتهي هذا العقد فى بداية العام الجديد عام 2021 عن العمل.

الاتفاق الجمركى بين برطانيا و الأتحاد

وتم الأتفاق فى معاهدة بريكست على أنه لا توجد هناك أي رسوم أو حصص جمركية على جميع المنتجات الدولة البرطانية و الأتحاد الأوروبية التي يتم اليتبادل بينهما الطرفان، ولكن يجب بقاء صادرات الدولة البريطانية أن تحترم و تلتزم بالمعايير الصحة والسلامة الأوروبية التي وضعها الاتحاد الأوروبي لحماية شعبه من أى ضرر ينتج من المنتجات المستوردة من الخارج، وهذا غير ما تحكمه القواعد الصارمة المنتجات المصنوعة من مكوّنات مصدرها دول خارج المملكة المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

رفضت المملكة المتحدة أو برطانيا أي دور لهيئة محكمة العدل الأوروبية التي هى تابعة للاتحاد الأوروبي، وتم معالجة هذا النزاع عن طريق الأستعانه بمنظمة التجارة العالمية أو هيئات التحكيم الخاصة المؤلفة من ثلاثة خبراء قانونيين وأثنين تجاريين مستقلين في حال فشل الاستشارات.

وهذه المعاهدة معاهدة بريكست سيتم الأشراف عليها من قبل مجلس الشراكة وسيكون فى هذا المجلس ممثلين من الجهتين، وستشرف أيضاً لجان ستكون تابعة لهذا المجلس الأشتراكي على جميع بنود المعاهدة المعاهدة، وإذا استصعب الأمر فهناك أختيار بتشكيل مجلس شراكة برلماني.

قضية حساسة حقوق الصيادين الأوروبيين

وكان هناك نزاع على قضية الصيادين ومناطق الصيد فوصول صيادي الاتحاد الأوروبي إلى مياه بريطانيا الغنية من بين أبرز المسائل أزعاج فى معاهدة بريكست والقابلة للاشتعال سياسيا وآخر نقطة تم حلّها قبل الإعلان عن الاتفاق.

وأصرت دولة بريطانيا مراراً على أنها تسعى لاستعادة السيطرة الكاملة على منطقتها المائية بينما سعت دول الاتحاد الأوروبي الساحلية إلى حفظ حقوق الصيد لصيادين لها في مياه المملكة المتحدة.

لكن فى النهاية، أتفق كلا الطرافين إلى تسوية هذه القضية بأن تتخلى قوارب الاتحاد الأوروبي بشكل تدريجي عن 25% من حصتها الحالية خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات وست أشهر. وبعد ذلك سيتم إجراء مفاوضات سنويا على كميات التي سوف يتم أصدياتها من السمك فى المياه الأقليمية لدولة برطانيا التي يمكن لقوارب الاتحاد الأوروبي الحصول عليها. وإذا لم تكن النتيجة مرضية بالنسبة إلى بروكسل فسيكون بإمكانها اتّخاذ تدابير اقتصادية ضد المملكة المتحدة.

وظهرت عقبات أخرى أمامهم بما تسميت قواعد “الفرص المتساوية” التي أحب أن تكن موجودة الاتحاد الأوروبي لمنع الشركات البريطانية من امتلاك أفضلية على منافساتها الأوروبية إذا حدث وخفضت برطانيا معاييرها فى المستقبل.

وعملت المملكة المتحدة جاهدة لتجنّب قيام نظام من شأنه أن يمكّن بروكسل من إجبارها على التزام قواعد الأتحاد الأوروبي في مسائل على غرار القواعد البيئية أو العمالة أو الدعم الذي تقدّمه الدولة للشركات الخاصة ببرطانيا.

وستنشئ المملكة المتحدة هيئة مستقلة لإقرار قانون المنافسة مكان نظيره الذي بيه المفوضية الأوروبية مع التمسك بالمبادئ المشتركة.

ولن يتم حظر الإعانات الموقتة التي تقدم لمواجهة “حالة طوارئ اقتصادية وطنية أو عالمية”، عندما تكون “مناسبة”. وستكلف محاكم من كل جهة، بما فيها محكمة العدل الأوروبية، رغم عدم ذكرها تحديدا في هذا الجزء من المعاهدة، بتقرير سبل معالجة الدعم الحكومي غير المنصف.

نهاية حرية الحركة والتنقل

وستغادر بريطانيا الاتحاد الجمركي الأوروبي والسوق الموحدة نهاية العام الحالى، ما يعني أن الأعمال التجارية ستبدأ أنها سوف تواجه سلسلة قيود جديدة على الواردات والصادرات عبر المانش.

وأفادت المملكة المتحدة أن الاتفاق يسمح بالاعتراف بخطط “التاجر الموثوق” التي من شأنها أن تخفف البيروقراطية على الجانبين، لكن لم يتضح بعد إلى أي درجة يمكن تطبيق ذلك.

أشارت برطانيا إلى بأن سيوصلان الطرفين تبادل المعلومات المختصة بالحمض النووي والبصمات ومعلومات الركاب، كما أنهم سيتعاونان في إطار وكالة تطبيق القانون الأوروبية “يوروبول”.

ويفيد بروكسل أنه “يمكن تعليق التعاون الأمني في حال حدوث انتهاكات من جانب المملكة المتحدة لالتزاماتها في ما يتعلق بمواصلة الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان”.

وبرغم من الاتفاق، حذّر الأتحاد الأوروبى وبرطانيا كليهما من بعض من تغييرات كبيرة مقبلة ستبدأ اعتبارا من 1 يناير بالنسبة للأفراد والأعمال التجارية في أنحاء أوروبا.

ولن يكون من الممكن أن يواصل مواطنون المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الاستفادة من حرية الحركة للإقامة والعمل على طرفي الحدود كما كانوا فى السابق.

وأكدت بروكسل أن “حرية حركة الناس والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ستنتهي”.

وتحدد معاهدة بريكست من هم المسافرون من أجل العمل الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة للرحلات القصيرة.

وتم استبعاد الموسيقيين والفنانين وفناني الأداء من هذه القائمة، ما يعني أنهم قد يحتاجون إلى تأشيرات لإقامة حفلات مدفوعة الأجر في الخارج المملكة.

وأضافت أن “الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة سيشكلان سوقين منفصلين: بتشكيل تنظيميان وقانونيان منفصلان. سيخلق ذلك قيودا جديدة على الطرفين على تبادل البضائع والخدمات وعلى الحركة عبر الحدود والمبادلات، التى لا موجودة اليوم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.