بين الفلسفة والدين

0 21
Advertisements

دائما كانت علاقة بين الفلسفة والدين معقدة للغاية ، بل وارتبطت الفلسفة بالإلحاد و كثير من الفلاسفة تم مهاجمتهم بسبب افكارهم و نظرياتهم التى رآها المجتمع تتناقض مع العقيدة و الدين.

Advertisements

حتة أن بعض الفلاسفة تمت محاكمتهم و عقابهم على تلك الافكار ، ولكن طالما كل إنسان له افكاره

لماذا أختص الفلسفة بهذا الاعتقاد ؟ 

والإجابة فى موجز بسيط ” لتعمق افكارهم و بحثهم الدائم وراء الأسباب والحوادث و رغبتهم لفهم جميع الحكم فى الوجود وتكوينه والمعرفة والإنسان .

حاولوا جمع كل الأشياء و المعلومات ” ولكن الدين هنا يبلغنا برأى أخر و هو أن الله خلق السموات والأرض بحكمة و دقة و اسباب يستطيع الإنسان فهم بعضها.

Advertisements

ولكن من المستحيل أن عقل إنسان يتستطيع الإلمام بكل شئ و البرهان على ذلك

أن منذ بداية الخليقة حتى الآن يتم ادهاشنا بإكتشافات لم يكن الإنسان لديه خليفية عنها مطلقة .

علاقة الدين بالفلسفة

كما يأمرنا الدين بالإيمان الذي يجعل قلوبنا مطمئنة حتى وإن لم يستطيع إدراك حكمة الله فى شئ ، ولكن بعض الفلاسفة لم يستسلموا لهذا الإيمان براحة تامة

بل ظلوا يبحثون ويبحثون و يفكرون ف الأسباب وراء هذه الأحداث و الموجودات .

سبب الاعتقاد

وحين وضعوا فى عقولهم كم هائل من المعلومات والاسئلة والمشكلات المجهولة و الكثير منهم مجهول حكمته. 

شتت عقولهم حول الاسباب والإجابات ولكن أيضا بالطبع ليس الجميع كما يشاع وإنما بعضهم . 
وليس هذا عذراً لذلك الاعتقاد الناتج عن المعرفة السطحية بالفلسفة وأهميتها فى ترسيخ العقيدة.

نري الكثير من الفلاسفة المسحيين مثل القديس توما الإكوينى و كثير من المسلمين مثل ابن سينا ووالغزالى.

تاريخ الفلسفة

ولكن حين ندرس تاريخ الفلسفة بدقة يتضح أن الفلسفة وليدة الدين حيث أن الدين اقدم من الفلسفة و مهد لها وبينها علاقة وثيقة تربطهم خاصة فى البلاد الشرقية القديمة خاصة فى الحضارات المصرية و البابلية.

والدين لا يتنافى مع العقل بل وضع الله العقول و ميز بها الجنس البشري لكل يفهم ويبتكر و يعمر الأرض و يزيد من إيمانه وليس لضلاله وهذا ما أغفل عنه المعارضين الفلسفة .

 ولكن هناك شئ آخر فى غاية الأهمية  لابد من توضيحه وهو أنهما -الفلسفة والدين- ليسوا من مصدر واحد وإنما الدين مصدره الوحي الآلهى و الفلسفة مصدرها العقل ، 

فى العصر القديم :

  حين تم دراسة الحضارات القديمة و الشعوب البدائية تم اثبات أن الدين أسبق من الفلسفة خاصة فى الحضارات الشرقية القديمة  مثل : ( مصر / الهند / فارس / الصين ) قامت على الروحنيات.

واهتمت بالجانب الدينى و السماء و الخلاص من الأرض و الدنيا و تمنى الخلود.

وكانت تؤمن بالأنبياء وبل تثق ثقة كبيرة فى الوحى الآلهى .

Advertisements

وكانت النتيجة على ذلك سخرت العلوم والفنون لخدمة الدين وكانت الفلسفة توافقها ولكن تختلف معانا فى اشياء

ولكن لم يؤثر ذلك على التطور والازدهار سواء فى العلوم او فى الفلسفة .

العكس تماما حدث فى بلاد اليونان حين ظهرت الفلسفة أصبحت فى صراع لا متناهى مع الدين ، وكان السبب فى ذلك عدم وجود عقائد ثابتة مرسخة فى العقول من قبل رجال الدين.

بل كانت مزيجاً بالكثير من الخرافات و الأساطير مما جعل من السهل شتات عقولهم بين الفلسفة والدين

و جعلوا من الآلهة شخصية إنسانية لا تختلف كثيرا عن باقى البشر ، و الفارق الوحيد بينهم أنهم خالدين فقط . 

دور فيلون الاسكندري

حين نزول اليهوديه حاول ( فيلون الإسكندري) الذي كان أشهر الفلاسفة اليهوديين التوحيد بين الفلسفة والدين.

وكانت محاولته الأهم بين المحاولات و استخدم المنهج التاويل الرمزى للتواره  فى فلسفته و كانت مدرسته الفكرية تجمع بل وتوحد بين اليهودية و الفلسفة .

وحين ظهور المسيحية زاح الدين المسيحي كل المتاعب عن الإنسان ومنحته الحرية و أمرته بالتسامح للحد الذي جعل منها سخرية .

و تلقت هجوم شنيع وتم نبذها بشدة وظلت تلك الهجمات على المسحية حتى نهاية العصر المتوسط

ولكن ثمة محاولات التوفيق بينهم من قبل القديس اوغسطين و القديس كلمنت الإسكندري و اوريچين .

ولكن لم تؤدى هذه المحاولات جيدا .
وفى الاسلام كان التوفيق بين الفلسفة والدين مسألة فى غاية الأهمية ولكن تمت المحاولات بين المتكلمين والفلاسفة ووضعوا الحلول لها مما جعل الفلسفة ليست منبوذة او مكروهة . 

فالمتكلمون بعضهم قدم سلطة الشرع على العقل و لم يجعلوا العقل يتنافى ابداً مع الشريعة حتى

وإن جهل العقل الحكمة فى امرا ما 
وبعضهم دخل العقل كثيرا و قدمه لانه فى نظرهم منحة الله للإنسان لفهم شريعته . 
أما الفلاسفة رأوا أن الاثنين حق و بما أن الوحى جاء يناجى العقل

ويتوافق معه وكذلك الفلسفة موافقة للعقل تماماً اذاً الحقائق الفلسفية لا تتنافى ابداً مع الدين و الوحى ،

و أكبر الفلاسفة الذين ساهموا فى ذلك ( الكندي  / الفارابى / الغزالى ). 

لمتابعت المزيد قوموا بزيارة موقع النهاردة

بقلم / رحمة محمود

Advertisements

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.