تأثير معدل التضخم على الدول

0 7
Advertisements

تأثير معدل التضخم على الدول كبير فإن معدل التضخم لا يزال من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تدور حول عملية صياغة سياسات الدولة على المستوى الاقتصادي، ويرجع ذلك من ناحية إلى تداعياتها وانعكاساتها الفورية على حياة المواطنين، ومن ناحية أخرى إلى تأثيرها على حوافز الاستثمار والسياسات المالية للدولة.

Advertisements

فأن التضخم هو عبارة عن مؤشر يقيس نسبة أستمرارية زيادة الأسعار خلال فترات معينة ولا يقيس زيادة الأسعار بحد ذاتها.

بمعنى أن فى يناير عام 2020 كامثال غير واقعي الطماطم ب10 جنيهات وعندما أصبحنا فى مارس أصبحت الطماطم 12 جنية حينها نقول أن معدل التضخم للطماطم خلال 3 أشهر هو 20% وهو نسبة ال2 جنيه الزائدة عن أصل قيمة الطماطم خلال أول الفترة المقاسة، ولكن ظروف الدولة أصبحت مخيفة على شهر يونيو مما جعل الطماطم ب18 جنية مما أصبح معدل التضخم من فترة مارس ل يونيو وهو 50%، وهنا بدأنا قياس من أسعار شهر مارس وليس يناير وهكذا.

خطر التضخم المدمر

تأثير معدل التضخم على الدول مدمر فأن التضخم إذا أصاب الدولة بعنف شديد يضعف الدولة أقتصادية لأنه يخفض قيمة العملة المحلية مما يترتب علية عواقب أصعب بكثير مثل ضعف أمكانيات الأستيراد لسد أحتياجات الشعوب، زيادة الأسعار مع ثبات المرتبات يقلل من طبقات الهرم الأجتماعى وجعل أغلب الدولة من الفقراء الذى لا يستطيعون تلبية أحتياجتهم الأساسية.

Advertisements

فالتضخم يضعف الدولة من الكثير من الجوانب وهذا حدث مع العديد من الدول وسنقول بعد الحرب العالمية الثانية مثل فينزويلة، لبنان، والسبب الرئيسلدى أغلب هذه الدول هى الحرب، لأن الحرب لا تجعل الحكومة المحلية فى قدرة على رد الفعل عن تزايد نسبة التضخم فى وقتها مما يسمح للتضخم بالأستمرار دون عوائق.

أكبر مثال على خطر التضخم هو فنزويلة

ولكن ما حدث لفينزويلة ولبنان كان السبب الرئيسي هو أسعار النفط العالمية، فأن فنزويلا لديها أعلى احتياطي من النفط في العالم، وهي واحدة من أكبر منتجي النفط في الماضي، وخاصة في السبعينيات حتى نهاية الثمانينيات ، كانت البلاد تجربة واعدة في النمو الاقتصادي والديمقراطية سمحت لها بإدارة الفائض الاقتصادي الناتج عن بيع هذا النفط، خاصة بعد أزمة النفط في السبعينيات.

وحتى بداية الالفية الجديدة كانت فنزويلا دولة غنية ذات شعب فقير حيث يوجد ما يقرب من 68% من السكان تحت خط الفقر مما مكن الشعوب اليسارى من الصعود الى السلطة .

وعلى مدى السنوات اللاحقة، استفاد شافيز من عائدات النفط المرتفعة، لا سيما بعد حرب العراق عام 2003، التي زادت أسعار النفط بشكل كبير لتمويل مبادرات اجتماعية ضخمة في جميع قطاعات التعليم والإسكان والصحة، كل شيء كان برعاية، لذلك أحب الفقراء الرجل.

لقد أدرك شافيز، شأنه شأن كل الشعبويين، أن الفقراء في الواقع هو الذي وضعوه في مكانه. وفي جميع دول أمريكا اللاتينية تقريبا، احتفظ الرجل بمجموعة من القوات العسكرية لتوفير المزيد من الأمن له. لقد أنفق الكثير من المال، لكنه لم يفكر في تحرير الاقتصاد الفنزويلي من عبودية النفط.

لم يهتم كثيراً بالاقتصاد، فالإنفاق الممول من عائدات النفط أو من الاقتراض كان شاغله الأول والأخير، حتى وفاته في عام 2013.

وبعد وفاة شافيز، وللأسف بالنسبة لمادورو وفنزويلا، بدأت أسعار النفط في الانخفاض من عام 2014 إلى حوالي 50 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت حوالي 100 دولار.

وبسبب هذا التراجع كبير، فلقد خسر الاقتصاد الفنزويلي حوالي 35% من ناتجه المحلي الإجمالي في السنوات الخمس الماضية وحدها، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع هذا، مع فقدان الاقتصاد الفنزويلي حوالي نصف قيمته بحلول عام 2020.

في أغسطس 2018، لجأت الحكومة الفنزويلية إلى اتخاذ تدابير اقتصادية لتجنب انهيار كبير في العملة، كان أبرزها سحب خمسة أصفار من العملة الوطنية.

وتجاوزت نسبة الفنزويليين تحت خط الفقر حاجز ال 80% من السكان ، مما اسفر عن فرار حوالى 4 او 5 ملايين شخص من البلاد خلال السنوات الست الماضية .

وكان سوء الإدارة الاقتصادية، والفساد الشديد في بيروقراطية الدولة والاحتلال العسكري للسلطة أساس الأزمة الفنزويلية.

فضلاً عن ذلك فإن الخطاب المكثف الذي سمح لشافيز، ثم مادورو، بإلَمَس كل فشل اقتصادي على المؤامرة الغربية، جعل الناس يعتقدون أن هذه الأزمة لا يمكن كسرها إلا بسيناريوهات عنيفة أقرب إلى حرب الشوارع.

نتائج التضخم على دولة فينزويلة

حوالي 60% من السكان في فنزويلا يجدون وجبة في اليوم، السلع لا تزال غير متوفرة في محلات السوبر ماركت على أساس منتظم ، مما يجعل مشاهد المعركة من أجل الغذاء شائعة جدا في فنزويلا.

أيضًا يحصل معظم الناس على احتياجاتهم السلعية عبر السوق السوداء، وتُمثل عمليات المقايضة بين السلع أمرًا شديد الأهمية في أوقات الأزمة، إذ يمكن أن يبيع المواطن جهاز تلفزيون حديثًا مقابل أن يحصل على بعض السلع الغذائية، وهذا كان من تأثير معدل التضخم على الدول.

Advertisements

التضخم فى مصر خلال النصف الأول من 2020

تأثير معدل التضخم على الدول العديدة ولم نذكرها على هذا الحال، ولكن إذا اتجهنا إلى التضخم فى مصر، فأن التضخم فى مثل أرتفع بشكل كبير بعد تعويم الجنية المصري، ومع تدخل البنك المركزى وفعل سياساته التى سيطرت على التضخم، أصبح الأن التضخم فى مصر جيد نسبياً ومستقر حتى خلال أزمة كورونا أستقر معدل التضخم المصري، وكان له عوامل عدة تسببت فى أستقراره.

استمرار دوران العجلة الاقتصادية

وكانت مصر منذ بدأ أزمة فيروس كورونا، وتم أتخاذ اجرائات أسرع من الطبيعى للحفاظ على أرواح مواطنيها، وجأء الاصلاح الاقتصادي الذي بدأت فيه مصر عام 2016 وتم الأنتهاء منه قبل الأزمة فى صالح الحالة الاقتصادية، لأن بسبب نجاحه استطاعت مصر الصمود اقتصادياً فى هذه الأزمة، ومن أجل الاستمرار فى التقدم لم تستطيع الدولة حجر المواطنين بالكامل ففعلت الحظر الجزئي، مما جل دوران الاقتصاد يتباطئ ولكن لم يتوقف كما حدث بباقى الدول.

الميل إلى الأدخار

لقد ضعف أنماط الاستهلاك نتيجة اتجاه المستهلك للادخار وسط مخاوف من انتعاش الفيروس الكورونا من جديد، وسط توقعات بأن يبقى التضخم ضمن الهدف المركزي حتى نهاية العام 2020.

و أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن المؤشر العام لأسعار المستهلكين في الجمهورية انخفض إلى 107.5 نقطة في يونيو 2020 بانخفاض 0.1% عن مايو 2020.

استقرار العوامل الموسمية

فإن معدل التضخم فى يونيو جاء كما هو مخطط لاظهار رؤيتنا لتثبيت العوامل الموسمية والتضخمية الناتجة عن الطلب خلال شهر يونيو .

أن معدل التضخم الشهري لا يزال يمثل انخفاضاً في أسعار السلع الغذائية تتميز بتقلبات في أسعارها أبرزها الخضراوات الطازجة والدواجن والأسماك والمأكولات البحرية، في ظل الارتفاع المتوقع في الطلب الموسمي خلال فترة الصيف إلا أنه لم تحدث زيادة كبيرة في الطلب.

إن ارتفاع الاسعار فى مواد البيع بالتجزئة مثل الملابس والاحذية والتموين وخدمات الفنادق كان ضئيلا نسبيا بسبب انخفاض الطلب ليس إلا.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أشارت إلى أنها لا تزال أعلى بنسبة 4.5% من معظم الاقتصادات المتقدمة النمو والتي بها أسعار الفائدة تتراوح بها بين 3-4% أعلى من الهدف المركزي على المدى المتوسط.

ضعف التضخم

ومن المتوقع أن يظل معدل التضخم في مصر منخفضاً وقريباً من هدف البنك المركزي.

فأن ثقة المستثمرين الأجانب الكبيرة و شهيتهم المفتوحة لسوق الدين المحلي ستخفف من الضغط على الدورة المحلية التي تعد أحد المخاطر الرئيسية التي تهدد توقعات معدل التضخم، وينبغي أن تظل الأسعار العالمية للسلع الأساسية، بما في ذلك النفط ، التي كانت أسعاره العالمية ضعيفة بسبب ضغوط الطلب، مما يترك البنك المركزي مفتوحاً أمام انخفاض أسعار الفائدة.

تثبيت الفائدة

أستمرار الحفاظ على أسعار الفائدة حتى الأن لتكملة دعم ثبات معدل التضخم الأن بسبب القلق من الدخول فى موجة ثانية وسلالة جديدة، وخوفاً على تأثير معدل التضخم على مصر مثل باقى الدول.

كل هذا كان سبب فى ثبات النسبى لمعدل التضخم فى مصر خلال فترة كورونا، فلقد كان معدلات التضخم الاقتصادى و المالى خلال الفترة السابقة من بداية عام2020 حتى شهر يونيو مقارنة بعام 2019 بنفس الفترة كالأتي.

مقارنة معدلات التضخم فى مصر

بلغ متوسط معدل التضخم السنوي في 2019/2020 5.7 في المائة ، مقارنة بـ 13.9 في المائة في 2018/2019.

ويأتي انخفاض معدل التضخم العام بعد أن سجلت معدلات التغير الشهرية في أسعار المواد الغذائية معدلات سلبية في العام المالي 2019/2020 في 7 أشهر، إلى -1,4% في يونيو 2020 و-0,4% في مايو 2020 -0,1% في فبراير 2020 و-0,5% في ديسمبر 2019 و-1,5% في نوفمبر 2019 و-1,8% في أكتوبر وسبتمبر 2019.

وقد تتبعت الدراسة معدل التضخم الإجمالي دون 9% (±3%) الأهداف التي حددها البنك المركزي لنهاية عام 2020، بلغ معدل التضخم الإجمالي 5.6% في يونيو 2020، و5.1% في مارس 2020، و7.1% في ديسمبر 2019، و4.8% في سبتمبر 2019، و9.1% في سبتمبر 2019، 4% في يونيو 2019، و14.2% في مارس 2019.

ورصد التقرير، نماذج لأبرز السلع الغذائية التي شهدت أسعارها انخفاضاً خلال شهر يونيو 2020 مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، حيث انخفض سعر الليمون بنسبة 53.1%، ليصل إلى 30.48 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 65 جنيهاً مصرياً في يونيو 2019، كما انخفض سعر الفلفل الأسود الحب بنسبة 35.5%، ليصل إلى 91.29 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 141.43 جنيه مصري في يونيو 2019، في حين انخفض سعر سمك المكرونة المجمد بنسبة 15.5%، ليصل إلى 26.68 جنيه مصري في يونيو 2020 ، مقارنة بـ 31.56 جنيه مصري في يونيو 2019.

وبالإضافة إلى ذلك، انخفض سعر القمح بنسبة 15.5%، ليصل إلى 7.07 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 8.37 جنيه مصري في يونيو 2019، وكذلك انخفض سعر دقيق القمح بنسبة 15.5%، ليصل إلى 6.61 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 7.82 جنيه مصري في يونيو 2019، فضلاً عن انخفاض سعر السمك البلطي بنسبة 10.3%، ليصل إلى 34.11 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 38.04 جنيه مصري في يونيو 2019، هذا بجانب انخفاض سعر الموز بنسبة 8.1%، ليصل إلى 14.71جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 16جنيهاً مصرياً في يونيو 2019.

كما انخفض سعر الأرز البلدي السائب بنسبة 7.7%، ليصل إلى 9.96 جنيه في يونيو 2020، مقارنة بـ 10.79 جنيه مصري في يونيو 2019، وسعر اللحم البقري والجاموسي بنسبة 7.6%، ليصل إلى 136.1 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 147.27 جنيه مصري في يونيو 2019، بينما انخفض سعر السمك البوري بنسبة 7.4%، ليصل إلى 66.24 جنيه مصري في يونيو 2020، مقارنة بـ 71.5 جنيه مصري في يونيو 2019.

Advertisements

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.