تطور الكتابة في اللغة العربية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

كانت اللغة العربية قديماً تكتب بدون نقاط، ويتم قراءتها اعتماداً علي السياق والسليقة اللغوية وظلت هكذا في العصور الجاهلية وعصر صدر الإسلام، إلي أن ظهرت مبررات تطور الكتابة حيث أنه مع تطور العصور تتطور الكتابة وقد تولي مهمة تنقيط اللغة العربية أبو الأسود الدؤلي.

أبو الأسود الدؤلي وتطور الكتابة

هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي الكناني.
وكنيته أبو الأسود، مع أنه لم يكن ذا بشرة سوداء وليس له ولد اسمه أسود ولكنه رضي لنفسه هذه الكنية.
حتي يبعد عن نفسه اسم ظالم نظراً لكونه قاضياً عادلاً فأبعد اسمه عنه حتي لا يؤثر علي المظلوم.
ولد في الحجاز عام ٦٠٣ ميلادياً، وهو من سادات التابعين وفقهائهم وشعرائهم، واشتهر بأعماله العظيمة وهو أحد رجال البصرة وكان قدومه إليها في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسكن بها وله مسجد فيها.
ويقال أنه كان أعلم علماء عصره في كلام العرب.
وتوفي عام ٦٩ هجرياً عن عمر يناهز ٨٥ عاماً بعد إصابته بمرض الفالج أو الطاعون الجارف.

ويلقب بملك النحو، لوضعه علم النحو فهو أول من ضبط قواعد النحو فوضع باب الفاعل والمفعول به، المضاف، حروف النصب والرفع والجر والجزم. 
وكانت مساهماته هي الأساس الذي قام عليه المذهب البصري في النحو.

مبررات تنقيط اللغة العربية

عندما زادت الفتوحات الإسلامية وتخالطت الشعوب وتداخل العرب مع العجم، حيث تسارع الأعاجم بتعلم وإتقان اللغة العربية وعدم وجود نقاط كان يزيد من صعوبة استيعابهم للغة ويزيد من نسبة أخطائهم وهو أول المبررات.كان لاختلاط العرب بالأعاجم أثر كبير في ظهور اللَحن، أي (إمالة الكلام عن جهته الصَّحيحة في العربية).
وفساد السلائق اللغوية، فكان لابد الحد من انتشار هذا اللحن عن طريق تقوية اللغة العربية وتوضيحها وتسهيل تعلمها.
الخوف علي القرآن الكريم، وهذا هو أهم مبررات تنقيط أحرف اللغة العربية.
حيث أنها لغة القرآن الكريم ويجب المحافظة عليها، فأول تنقيط ظهر كان للمصاحف حتي لا يتطرق اللحن لكلام الله سبحانه وتعالي.

Advertisements

كيفية التنقيط وتطور الكتابة

قام أبو الأسود الدؤلي بالعثور علي طريقة لضبط كلمات القرآن الكريم، حيث وضع نقطة فوق الحرف لتدل علي الفتحة ونقطة تحتها لتدل علي الكسرة، ونقطة علي يسار الحرف لتدل علي الضمة، ونقطتين فوق الحرف أو تحته لتدل علي التنوين.
وكان يترك الحرف الساكن خالياً دون نقط وهذا الضبط لم يكن يستعمل إلا في المصحف.

وكان أبو الأسود هو أول من ضبط اللغة، وذلك بأمر من أمير العراق زياد ابن أبيه (٦٢٠_٦٧٣ م)

إلي أن جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي خلال القرن الثاني الهجري، فوضع ضبطاً أدق من ضبط أبو الأسود
فجعل النقط لأعاجم الحروف، وجعل ألفاً مائلة فوق الحرف لتدل علي الفتحة، وتحت الحرف لتدل علي الكسرة وجعل رأس واو صغيرة لتدل علي الضمة.

ثم جاءت المرحلة الثانية، وهي تنقيط الحروف الذي حدث في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان
وقام بذلك نصر بن عاصم الليثي وقد كان له الدور الأكبر في عملية تنقيط الحروف.
في منتصف القرن الأول الهجري، حيث قاما بترتيب الحروف الهجائية بهذه الطريقة الشائعة إلي يومنا هذا.

وقد كان نصر بن عاصم فصيحاً عالماً في اللغة العربية، وهو نصر بن عاصم بن عمرو بن خالد بن حرام بن أسعد بن وديعة بن ملك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناه بن كنانة.
من قبيلة كنانة ويقال أنه أول من وضع النقاط علي الحروف في اللغة العربية بأمر من الحجاج بن يوسف.

ويمكنك أيضا قراءة طبيعة اللغة عند المفكرين

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً