تعدد الزوجات في الإسلام

0

شمل الدين الإسلامي جميع الأمور الدينية والدنيوية التي تخص الإنسان ويمر بها في حياته، ومن هذه الأمور تعدد الزوجات والحكمة منه ولماذا أحله الله تعالي.

تعريف الزواج 

الأصل في الزواج أو النكاح أنه مشروع، فهو عقد في يتم بين الرجل والمرأة لهدف تكوين أسرة وذرية صالحة، واستمتاع كلاهما بالآخر بما سمح الله به عز وجل.
فيكون الزواج في بعض الحالات واجباً، وأمراً لابد منه مثل خوف الرجل من الوقوع في الحرام إن لم يتزوج.

شروط صحة ذلك النكاح

رضا المرأة وموافقتها على هذا الرجل وكذلك موافقة ولى أمرها.

وقد شرع الله الزواج لحكم متعددة منها.
1. حفظ الرجل والمرأة من المحرمات والفواحش.
2. الحفاظ على السلالة الإنسانية بتكاثر النسل والمحافظة على استمراره.
3. صيانة المجتمع من انتشار الرذيلة والانحلال الأخلاقي.
4. استمتاع كل منهما بالآخر بما فرضه الله -تعالى- من الواجبات والحقوق على كليهما.

تعدد الزوجات في الإسلام

سمح الله -تعالى- للرجل المسلم بتعدد الزوجات، فيحل له الزواج من واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع نساء، وقضية تعدد الزوجات في الإسلام قضية محسومة لا جدال فيها فهي أمر من الله سبحانه وتعالى.
وبإجماع العلماء لا يجوز الزيادة على أربع زوجات.

ففي قوله تعالى “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ”.

شروط تعدد الزوجات

  1. العدل بين الزوجات، ففي قوله-تعالى “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا”.
    والعدل بين الزوجات هنا يعني المساواة بينهن في النفقة، والكسوة، وغيرها من أمور الدنيا المادية.
    وليس المقصود بالمساواة هنا المساواة في الحب لأن المرء لا يستطيع التحكم في مشاعره وقلبه وإحساسه، في قوله- عز وجل-“وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ”.

    2. المقدرة على الإنفاق على الزوجات، وذلك في قوله”وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ”،
    ‏فمن يتعذر عليه النكاح لأي سبب مثل عدم توافر القدرة المالية أن يستعفف.

الحكمة من تعدد الزوجات

جاءت الشريعة الإسلامية تحمل كل أمور حياة الناس، فلقد شرع الله منهجاً إسلامياً شاملاً متكاملاً لكافة أمور الحياة، فقد تميز هذا المنهج الإسلامي الرباني بإمكانية تطبيقه في كل زمان ومكان، حيث أنه قدم حلولاً لمشاكل الفرد والمجتمع ومن هذه الحلول التي قدمتها الشريعة الإسلامية للفرد والمجتمع تعدد الزوجات.

حيث أن عند زواج الرجل بأكثر من امرأه في ذات الوقت، تتواجد مصالح عديدة للزوجين النساء والرجال وكذلك للمجتمع ومنها

1. بعض الرجال لا تعفهم امرأة واحدة، فجعل الله له طريقاً حلالاً من أربع نساء، وقد تكون زوجته لا تنجب (عقيم) فيمكنه الزواج بأخرى دون أن يضطر إلى التخلص من زوجته الأولى.

2. قد يكون الرجال أكثر عدداً من النساء وخاصة وقت الحروب، وكذلك في آخر الزمان كما أخبرنا -رسول الله صلى الله عليه وسلم-، ففي ذلك عفة للناس وللنساء بوجه خاص، فذلك من رحمة الله أن جعل الرجل يعف أربع وينفق على أربع.

3. ومن مصالح تعدد الزوجات كثرة الأولاد وزيادة النسل وتكثير عدد الأمة الإسلامية، نحو قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- “تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة”.

4. وكذلك كثرة الأنساب، والتواصل بين الأسر وكثرة الترابط بين المجتمع فيكون بينهم صلة مودة ورحم، وكان ذلك من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تزوج من عدة قبائل حتي يكون ذلك الزواج سبباً في نشر الإسلام وتأليف قلوبهم على دين الله ،والله -عز وجل- قال
“فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ “.

ففي ذلك عفة لبنات وشباب المسلمين وتكثير الأمة، والعون على الإنفاق على العديد من النساء المحتاجات.
فقد جاء الإسلام في وقت كان يتزوج الرجل الواحد من عدة زوجات قد تصل إلى عشر نسوة، فحدد ديننا الحنيف العدد بأربع زوجات فقط وحينما أباحه لعباده لم يُوجبه عليهم بل جعله حلالاً لهم بشروط وبتطبيق أحكامه وطرق عدله بينهن.

يمكنك أيضا قراءة الزواج في الإسلام

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.