جحا و ذكائه الساخر

0 116

يُعد جحا و ذكائه الساخر الخيالية من الشخصيات المهمة في التراث الشعبي في الأدب العربي وتم نسبه إلى شخصيات عدة في مجتمعات وعصور مختلفة واشتهر جحا و ذكائه الساخر، ولم ينحصر وجود جحا في الأدب العربي فقط بل جحا في الأدب التركي.
أيضاً حيث أنه يُنسب إلى الشيخ نصر الدين خوجة الرومي الذي عاصر الحكم المغولي ببلاد الأناضول وعاش في قونية.
كما أن أغلب القصص الشهيرة  تنسب له في الأدب العالمي.
أما في الأدب العربي فإنه يُنسب إلى أبو الغصن دُجين الفزاري.
فهو من أقدم شخصيات جحا الذي عاصر الدولة الأموية وتُنسب إليه نكات عربية.

من هو جحا وما شخصيته

اشتهر جحا و ذكائه الساخر وقد كان رجل فقير يعيش أيام عصره بطريقة مختلفة، فكان يتصرف ويتعامل في حياته اليومية
بذكاء ساخر كوميدي، فانتشرت قصصه، وتداولت بكثره بين الشعوب حتى دفع ذلك.

إلى تأليف الكثير من القصص الخيالية، والأحداث الكوميدية عنه ومنهم حتى من كان ينسب هذه الأحداث الكوميدية لنفسه.

انتشر جحا وانتشرت قصته في كل الأمم وكل الشعوب حيث أن كل أمة جعلت لها جحاً خاص بها، وبرغم من إختلاف صيغة الحكايات والشخصيات.

التي ترددت  بين المجتمع من كل شعب لآخر إلا أن شخصية جحا ثابتة بصفاتها التي تتميز بالذكاء البارع لكنه يدعي الحماقة وكذلك حماره لم يتغير

ودليل ذلك أن الطرائف والنوادر المذكورة في كتاب ” نوادر جحا”.

(والمقصود به جحا العربي) هي نفس القصص المذكورة في الأمم الأخرى، لكنها بإختلاف أسماء الشخصيات والبلدان وتاريخ وقوع القصة مما يدل على أصلها العربي.

من  أشهر نوادر وطرائف جحا وذكائه الساخر

الحمار جحا كان راكباً حماره فمر على قوم فأراد واحد منهم أن يمزح معه.
قائلاً لقد عرفت حمارك يا جحا ولم أعرفك ،فرد عليه جحا قائلاً :  هذا طبيعي، فالحمير تتعرف على بعضها البعض !!

سباق مع الصوت ذات يوم كان جحا يؤذن ثم يذهب مسرعاً، فتعجب الناس وسألوه عن سبب ذلك، فقال لهم أريد معرفة إلى أين سيصل صوتي !!

اللص والخجل شعر جحا بوجود لص ليلاً في داره فقام خاجلاً إلى الخزانة ثم اختبأ بها، فبحث ذلك اللص على شيء يسرقه فلم يجد ثم رأى الخزانة ،فقال لعل أجد فيها ما أسرقه.

فذهب إليها ووجد جحا مختبئاً بها فتعجب اللص  واختلج لكنه جمع شجاعته

قائلا ماذا تفعل هنا رد جحا قائلاً اختبأت لأني خاجلاً منك فأنا أعلم بأنك لن تجد ما تسرقه فلا تؤاخذني !!

ضياع الحمار فقط ضاع حمار جحا في يوماً ، فأخذ يبحث عنه فلم يجده فشكر الله – سبحانه وتعالى-
تعجب الناس وسألوه لماذا تشكر الله فقال لهم لقد ضاع حماري بمفرده ولو كنت  معه وراكباً عليه لكنت ضعت  أنا أيضاً معه !!

نواة التمر ذات يوم كان جحا يأكل تمر مع امرأته ولا يخرج النواة

فتعجبت امرأته وقالت : ماذا تفعل فيُخيل لي أنك تأكل التمر بالنواة ؟!

فرد جحا بالطبع آكله بالنواة لأن البائع باعه ووزنه لي بالنواة ، وقد دفعت فيه مالاً بالنواة، فهل أرمي شيئاً قد اشتريته بدراهمي !!

ومن نوادره أيضا

صوت جحا في الحمام دخل جحا الحمام وكان السكون والهدوء يعم المكان

فبدأ في الغناء فتعجب من صوته فقد أعجبه كثيراً ثم حدثته نفسه بأنه يجب عليه أن يُمتع غيره
من المسلمين بصوته العذب البديع  فخرج مسرعاً من الحمام قاصداً الجامع فصعد إلى المئذنة
وبدأ يُنشد بعض التسابيح وكان ذلك وقت أذان الظهر، فكان صوته حسناً مزعجاً للحاضرين فقال أحدهم متعجباً

ماهذا يا أحمق أنت تزعج الناس بصوتك المزعج وبإنشادك في هذا الوقت
فأجابه جحا يا رجل لو أن شخصاً يتبرع لي بإقامة حمام فوق المئذنة  لأسمعك من جمال وحسن صوتي ما قد ينسيك البلابل وتغريدها !!

لباسه الطائر كان قميصه في مرة منشوراً على الحبل

فهبت الرياح فوقعت على الأرض ، فشكر الله وحمده وردد في نفسه أنه يجب أن يقدم قرباناً وفدية لله -عز وجل-
فسألته زوجته متعجبة من أمره ولماذا تقدم فدية؟! فقال لو كنت ألبسه الآن لتحطمت

وهذه النوادر هي ما شهرت جحا و ذكائه الساخر في العصور المختلفة.

ولمزيد من المعلومات قم بزيارة معلومات عامة 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.