عفريت الريف المصري حقيقة النداهه

0 74

لعلك سمعت في طفولتك عن قصص وحكايات حول حقيقة النداهه، تلك الهوس الذي لازمنا لفترات طويلة من عمرنا في الصغر من الحركة ليلاً في الأرياف ولم يكن الأمر هين فقد روي لنا اجدادنا الكثير والكثير عن حقيقة النداهه وعن وجودها في الريف المصري وعن اختفاء بعض الناس وكان السبب لها أولاً وأخيراً، الكثير والكثير قد سمعناه لكن ما حقيقة هذا الأمر وما مدى صحته وصحة تلك القصص الذي طالما سمعناها هذا ما سوف نتعرف عليه اليوم تفصيلاً.

ما هي حقيقة النداهه

في ظلام الليل الكاحل تظهر إمرأه فاتنة الجمال تنادي بإسم شخص ما في أماكن الترع والمصارف المائية، يذهب إليها هذا الشخص مستدرجاً مستدلاً بالصوت حتى يصل إليها ولا يظهر هذا الرجل مرة أخرى إلا في اليوم التالي وهو جثة هامده  مقتولة، وهناك احتمال أخر وهو رجوع هذا الفرد وهو مصاب بالجنون ولا يتذكر ما حدث فما أساس هذا الكيان؟
يرجع اسم النداهه التي اطلقه البعض عن هذا الكيان المريب راجع إلى مناداته للأشخاص بأسمائهم وتجسده في صورة شخص يعرفه أو أنثى جميلة الملامح ذات صوت ساحر حتى يذهب إليه الرجل، وانقسم الناس إلى قسمين احدهما شديد الاقتناع بفكرة النداهه ويروها صورة من صور الجن  والبعض الأخر يترجم وجود النداهه في كونها اسطورة ليست حقيقية.

قصص لأشخاص قابلوا النداهه

يقول احد الأشخاص التي يسكن في الريف الأتي:
ذات يوم من الأيام كانت يذهب إلى عرس أحد اصدقائه ومعه زوجته تأخر الوقت حتى أًبح بعد صلاة العشاء أي دخل الليل، وكانت الكهرباء غير موجوده في هذا اليوم لأسباب فنية وأثناء سيره مع زوجته بجانب ترعة(مكان يجري به الماء) وكان من غير المستطاع سماع أي صوت سوى صوت المياه الجارية في التُرعة، وها قد سمع صوت ينادي في الظلام الكاحل وبنبرة صوت ناعمه مختلفة باسم ذلك الرجل، وصف هذا المشهد وقال ان بالرغم من الليل المخيم على المكان إلا ان ملامحهما كانت واضحة جداً تستطيع تحديد مدى جمالها في نفس الظلام ، وقد ساقته قدمية كالمسحور لها وما قام بإيقافه هو صوت زوجته التي بدأت بالصراخ الشديد وما استرجعه مذهول ايضاً صوت هذا الكيان وهو يقول له (المرة ديه انقذتك المرة الجاية هتجيلي) وقد كانت تحليلات الناس وقتها أن النداهه هي جن واحياناً ما تعشق الرجل وتريد أن تأخذه معها إلى العالم الأخرة عالما السفلي إن لم تقتله أو يصب بالجنون.

وهناك قصة أخرى تحكي أن هناك طفلاً كان يلعب ليلاً مع اصحابه وبعد قليلاً عن مكانهما وفي هذه اللحظة سمع صوت بنت تبكي حتى النحيب ذهب مسرعاً إليها كانت مغطاه لوجها كاملاً ومن ثم سأل: لماذا تبكي؟
زالت البنت الوشاح من على وجهها وكانت المفجأة انه وجد نصفها بنت شديدة الجمال يفوق جمالها كل البنات الموجودة والنصف الأخر جن، وأضاف ان جمال البنت الذي كان كالحورية جعله يتغاضى عن النصف الأخر منها وكذلك كانت مسحور بها ووصف حديثة وقتها بأنه كان لا يملك حرية التحدث حيث شعر نفسة مسير بالكلمات الذي يقولها وليس مخير واكمل الموقف وقال انها طلبت منه التجول قليلاً سوياً وقد تم وأثناء مشيهما عرضت عليه المجيء معها في عالمها لإنها تشعر بالوحدة واستمرا بالتجول لمدة فاقت الساعة بكثير حتى ظهر رجل أمامهم من بدو المكان وفي يديه كشاف نور وقام بالنداء على الولد بصوت عالي والمفاجئ هنا أن الولد عندما نظر جانبه لم يجدها ولم يجد أي أثر يدل على وجودها.

أراء الناس  عن النداهة

كطبيعة كل شعب يوجد أراء مختلفة لكل منهما ومن أهم الأراء التي تداولت وقتها هي الأتي:

  1. من اعتقد ان النداهة هي جن يأخذ الرجال إلى العالم السفلي وتتزوجه لتؤسس معه حياة كاملة وفي هذه الحالة لا يظهر مرة أخرى.
  2. البعض الأخر قال انها تخيلات في البعض وهي غير موجوده وكانت أسطورة خرافية فقط.
  3. والبعض فكر انها عصابة وكانت هذه احدى حيلهم لإخفاء جرائمهم.
  4. وهناك فئة قالت أن النداهه تأخذ الأفراد إلى مكان مجهول وتقتلهم لكرهها للرجال حيث كانت تتسلط على الرجال فقط.
  5. والأخر قال إن النداهة إن لم تقتل فهي تجن وان عاود أحد منها يصبح مجنون أو فاقد للذاكرة ناسياً كل ما قد حدث.
  6. وهناك فئة قالت إنها تأخذ الرجل لتتزوجه في عالمها السفلي وعندما يرفض ذلك تقوم بقتلة حتى لا يكشف أسرار العالم السفلي.
  7. ومن الأراء المضحكة التي ظهرت وقتها أن النداهة ما  هي إلا خرافة قد بدعتها سيدات المجتمع الريفي خوفاً على أزواجهم من الوقوع في غرام أي سيده أخرى وخاصة إن كانت أجمل.

مواصفات وشكل النداهة

قال معظم نم تعرضت إلية النداهه عن شكلها مجموعة أوصاف شكلية ومن أكثرها اشتراكاً ما يلي:

  • النداهه ذات لون عين أحمر ولكنها غير مخيفة بل جذابة إلى أقصى حد.
  • كما وصفها البعض بنصف إنسان ونصف جن.
  • ترتدي دائماً فستان أبيض طويل.
  • توجد بجانب الترع والأنهار ومصارف المياه حيث تختار مكان تستطيع ان تختبئ به قبل الظهور.
  • تستطيع التحليق فوق مستوى الإنسان الطبيعي ولكنها لا تطير وذلك لتسهيل عليها الالتحاق بضحيتها.
  • تظهر فقط للرجالة أثناء الليل ولا تظهر نهاراً.
  • وصفها البعض بأن نصفها السفلي أشبه السمكه لذا تظهر بجانب أماكن تواجد المياه.
  • تتجسد في صورة إنسان تعرفة أو أنثى شديدة الجمال.
  • تتسم بقلة الشجاعة حيث تختفي فور وجود أحد ثالث غيرها وغير ضحيتها.

حقيقة النداهه في دول العالم

من الواضح ان اسم النداهه راجع إلى تسمية مصرية حيث يشتق من كلمة نداء ولكن هل تستمر تلك الأسطورة خارج حدود ريف مصر أم انها اقتصرت فقط على مصر الحقيقة انها لم تسقط عند حدود مصر بل استمرت حتى انها في بلاد الامارات العربية سميت ب( أم الدويس، ام الصبي، أم الصبيان)، كما انها لم تتوقف حيث في اليونان قد سميت ب( السيرينات) وعروس البحر وشبهوها بمن تخطف البحارين أثناء تواجدهم في البحر، وكذلك سميت في أسبانيا ب( لا لورونا) وقد كثرت وتعددت حكايات المندوهين والتي تنص في أخرها على ظهورها للرجال في أماكن محدده وبهيئة ثابته وتقوم بنفس الفعل وهو المناداه بإسم الشخص بهيئة إمراة شديدة الجمال وبصوت بالرغم من علوه إلا انه يشبه الهمس أو التجسد في شكل شخص ترعفه عزيز عليك ويمكنها أيضاً أن تقول موقف قد حدث معك بالفعل لتعطيها الثقه وتذهب ومن بعدها تلفى مصيرك إما الموت أو الجنون أو اصابة تؤدي إلى الموت إن ظهرت مرة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.