نهج الرسول في معاملة أزواجه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كان خير مثال وخير نموذجاً في معاملته لزوجاته وأولاده أيضاً وأحفاده، فــ حياة الرسول الزوجية مثال يحتذي به في كل زمان ومكان.
بالإضافة إلى معاملته لأصحابه التي كانت ولا تزال مضرب للأمثال، فكان حب الصحابة للنبي الكريم حباً ملك أفئدتهم عليهم، وكذلك معاملته مع جنوده، حيث كان يغرس المبادئ السامية في عقولهم ونفوسهم، فكانت معاملته مع جميع الخلق دليلاً على نبوته.
وقد شاء الله أن يخلق البشر من ذكر وأنثى، وأن يكون من ضمن سُننه التزاوج بين الجنسين،
حيث قال تعالى” وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.
وكانت الحياة الزوجية للرسول صلى الله عليه وسلم تطبيقاً لهذه الآية القرآنية.

مواقف من حياة الرسول الزوجية

كان الرسول أول من يواسي زوجته، وأول من يمسح دموعها، وأول من يخفف عنها، فكان لا يهزأ بكلماتها، ولا يقلل من شأنها، ويسمع إلى شكواها، ويقدر مشاعرها، فكان بيت النبي قدوة حسنة يتعلم منها البيت المسلم كيفية معاملة الزوجة.

فمن عظيم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته أنه كان يشاركهن من نفس الإناء المأكل والمشرب، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت”كُنْتُ أَشْرَبُ فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ, وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ،فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فيَّ”
وكان النبي يخرج معهن للترفيه والتنزه لزيادة روابط المحبة بينهم، فقد روى البخاري”كَانَ النَّبِيُّ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ”.

Advertisements

مراعاة الرسول لزوجاته

كما أنه كان يمتدح زوجاته كثيراً، فمدح السيدة عائشة قائلاً “إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ،عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ”
كما أنه كان حليم في معاملته معهن، وكان يقابل جفوتهن وتقلباتهن النفسية بقلب رحب، ورحمة وحب وبشاشة،
فقد استأذن أبو بكر الصديق رضي الله عنه على النبي، فسمع صوت عائشة عالياً، فدخل وتناولها ليلطمها،
وقال لها (لا أراكِ ترفعين صوتك على رسول الله، فقام النبي يحجزه، وخرج أبو بكر مغصباً،
فقال النبي حين خرج أبو بكر “كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟!”، فمكث أبو بكر أياماً، ثم استأذن على رسول الله، فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما” أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما”، فقال النبي”قَدْ فَعَلْنَا، قَدْ فَعَلْنَا”.

تقدير الرسول لغيرة زوجاته

كانت السيدة عائشة تغار على رسول الله- صلى الله عليه وسلم -من كثرة ذكره للسيدة خديجة -رضي الله عنها-، وشدة حبه لها، رغم وفاتها قبل زواج رسول الله منها، فقالت في ذلك”ما غِرْتُ على أحد من نساء النبيِّ ما غِرْتُ على خديجة قطُّ،
وما رأيتُها قطُّ، ولكن كان يُكثر ذِكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يُقَطِّعها أعضاءَ، ثم يَبْعَثُها في صدائق خديجة،
وربما قلتُ له كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلاَّ خديجة، فيقول”إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ”.

فكان الرسول يقابل تلك الغيرة بطريقة فيها كثير من العطف والحلم، فكان يعطي كل زوجة حقها من الحب والمشاعر والتقدير.
لم يضرب رسولنا الكريم امرأة قط،كما قالت السيدة عائشة” “مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ، امْرَأَةً لَهُ قَطُّ”،
بل كان يواسي زوجاته لأي سبب من الأسباب، فيُروى أن السيدة صفية خرجت مع الرسول في سفر،
فأبطأت رضي الله عنها في المسير، فبكت وهي تقول “حملتني على بعير بطئ “،
فاستقبلها رسول الله وجعل يمسح عينيها بيديه ويسكتها.

ولم يخجل نبينا صلوات الله وسلامه عليه من إظهار حبه لزوجاته، فقال عن السيدة خديجة – رضي الله عنها-“رزقت حبها “،
وعندما سأل عمرو بن العاص النبي أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال عائشة.

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً