قصة ذو القرنين

0 47

من القصص التي تم ذكرها في القرآن الكريم هي قصة ذي القرنين.

التعريف بذي القرنين

هو ملك عادل ذكر في القرآن الكريم وهو الصعب بن مراثد، كما ورد في الأحاديث
فقد دفع أذى يأجوج ومأجوج عن أحد الأقوام عن طريق بناء ردم بينهم، وقد مكن الله الأرض له وأتاه من كل شئ سببا.

وقد ذكر في القرآن الكريم في سورة الكهف نحو قوله تعالى
“حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا”.

ومن الآية يتضح أن ذا القرنين بدأ التجوال في الأرض بجيشه، داعياً إلى توحيد الله، فاتجه إلى الغرب.
ومن الجدير بالذكر تفسير بعض المفسرين، أن تسمية ذي القرنين بهذا الاسم.
تعود إلى وصوله المشرق والمغرب فقد عبر العرب عن الغرب والشرق بقرني الشمس
وقيل أيضاً أنه سُمي بهذا الاسم لأن كان له ضفيرتان من الشعر، وسميت الضفائر قروناً.

وقال البعض الآخر أن كان له قرنان ولكن تحت عمامته، وقيل بسبب ملكه لفارس والروم، وقيل أن ملك الأرض كان لأربعة.
منهم اثنان مسلمان هما(ذو القرنين، سليمان) واثنان كافران هما(الإسكندر المقدوني، وبختنصر)
وقد واختلفت الأقاويل، حول سبب تسمية ذي القرنين باسمه هذا، ‏ولكن كل هذه التفسيرات لا يوجد عليها دليل واحد يوجب الأخذ به، فظل هذا الأمر أمراً صعب تفسيره حتى الآن.

صفة ذي القرنين

اختلف المفسرون في ذي القرنين فقيل أنه نبي، وقيل الآخرون أنه ملك صالح، وقد قال ابن كثير”أنه كان ملكاً عادلاًمن الملوك العادلين”.
وأيضاً في قول ابن عباس “كان ملكاً صالحاً، أثنى الله عليه في كتابه، ورضي عنه”.
وكذلك أيضاً قول علي بن أبي طالب _ رضي الله عنه_ “لم يكن ذو القرنين رسولاً ولا نبياً ولا ملكاً، ولكنه كان عبداً صالحاً”.

مكن الله له في الأرض، وقد أتاه الأسباب، فكان يقوم بفتح البلدان حتى اتجه غرباً وصل إلى مكان كأن الشمس فيه تغيب من وراءه، وكان أهلها من الكفار، فخيره الله بين عذابهم أو تركهم.
فقرر ذو القرنين معاقبة الظالمين المعتدين في الدنيا والله يتولى عذابهم في الآخرة.
كما أعلن عن إكرامه وإحسانه لمن آمن، وذلك في قوله تعالى:

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا”.

بناء السد لحجز يأجوج ومأجوج

ثم ذهب ذو القرنين متوجهاً من المشرق للشمال، فوصل إلى السدان، وكانا سلاسل جبال في ذلك الزمان معروفين.
وجد قوماً لهجمة ألسنتهم لا بفقهون قولاً، اشتكوا ضرر يأجوج ومأجوج إليه، طلب منهم مساعدتهم بقوتهم، ولم يأخذ منهم أجراً.
وطلب أن يأتوا بكل من الحديد والنحاس، وأمرهم بالنفخ في الحديد، وقد استعملوا المنافيخ
فذاب النحاس، أراد أن يلصقه بين الحديد، فأفرغ القطر، فاستحكم وقوي السد، فلم يستطع إثقابه يأجوج ومأجوج.

وذلك في قوله تعالى”حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ.
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ.
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا.
قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا”.

ويمكنك أيضا قراءة قصة الأرض الأولي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.