فأما اليتيم فلا تقهر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

قال الله تعالى”وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قل إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ اْلمُصْلِحِ”.
فقد أمرنا الله تعالي بــ رعاية اليتيم وكفالته.

دعوة الإسلام إلي كفالة اليتيم

حث الإسلام على رعاية اليتيم والوقوف معه ونصرته و مد يد العون له، كما جعل أجرا عظيماً على ذلك،
فقد نال اليتيم مكانة عظيمة ومميزة في الشريعة الإسلامية، حيث اهتم الإسلام باليتيم اهتماما كبيراً.


واليتيم هو من فقد والده قبل البلوغ، وقد نهانا الله عن قهر اليتيم وإذلاله، حتى لا ينفر ممن حوله فيحقد على غيره ومجتمعه ويعاديه.
قال تعالى«فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ”، وأمرنا الله بإكرامه و جعل بره وحسن تربيته والقيام على جميع شؤونه من معالم كامل الإيمان، ووعد من يكفل يتيم مكانة عالية عظيمة في جنات النعيم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم
«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا أيْ متجاوريْن- وأشار بأُصْبُعَيْه السبابة والوسطى».

Advertisements

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم«من مسح رأس يتيم، لم يمسحه إلا لله، كان له بكل شعرة مرَّت عليها يده حسنات».

ومما شرع الله في الإسلام المسح على رأس اليتيم مؤانسة وملاطفة، وذلك حتى يشعر بحب الناس له وقربه منهم، فقد يخفف هذا من معاناته ووجعه، فكان الرسول صلوات الله عليه وسلامه يمسح رأس اليتيم ثلاثاً ويدعو له.
عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم استشهاد جعفر بن أبي طالب، طلب أن يؤتي إليه بأبنائه،
فأُتِيَ بهم، فاحتضنهم وشمهم، وذرفت عيناه الشريفتان عليهم.

كفالة ورعاية اليتيم

لا تقتصر كفالة اليتيم على الغذاء فقط، بل يشمل الاهتمام بصحته، واحتضانه، وتعليمه، إعداده تربوياً ونفسياً ومهنياً ليواجه المستقبل، وتقوية عقله وروحه وزرع الأمل والحب في نفسه، ومعاملته معاملة طيبة بحب ورحمة ومودة وإخلاص.
فقد شدد الإسلام على الحرص على رعاية وحسن معاملة اليتيم تعويضاً لهم عما هم مفتقدوه،
وتخفيفاً لألمهم ووجعهم مما يعانونه من صغرهم، فهم لم تَقَو أعوادهم على مواجهة الحياة الصعبة،
ومنع إيذاءهم أو التعرض لهم أو الإضرار بهم، حتى لا يمتلئ قلبهم بالحقد على مجتمعهم بسبب عيشتهم فيه منبوذين،
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم«خيرُ بيت في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يُحسَن إليه،
وشرُّ بيت في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يساء إليه».

وقد أوصانا الله عز وجل بالحفاظ على مال اليتيم، وعدم التعرض لهم إلا بوجه حق.
قال تعالى”وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ”،
بالمحافظة على مال اليتيم واجب حتى يبلغ سن بلوغه وأشده، قال عز وجل” فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ”.

وحذر الله عز وجل من أكل مال اليتيم في كتابه العزيز، قال تعالى”إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا”.

يمكنك أيضا قراءة الأشهر الحرم وفضلها 

 

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً