ما هو سر تحنيط الجثث لدى المصريون القدماء

من منا لم يقوم بزيارة متحف أو هرم ومكان أثري به بقايا جثث محنطة أو جثث كاملة قاموا القدماء بتحنيطها وتثبيتها على وضعها وبقيت حتى الآن في نفس الشكل والهيئة والمكان مع الحفاظ على الرقائق الموجودة على الجسم والتي تدل على الحفاظ على وزن وحجم الجسم من الداخل لعلك تساءلت للمرة المليون عن سر تحنيط الجثث العجيب والذي يحافظ عليهم عبر مئات السنوات بهذا الشكل فاليوم سوف نوضح توضيحاً تام كيف كان القدماء المصريون يحنطون جثث أقاربهم المتوفيين وما هو الاعتقاد السائد وقتها حتى يقومون بدفن الجثة بهذه الطريقة والمختلفة بصورة كبيرة عن دفن اليوم ولماذا تفوقوا القدماء في التحنيط والعمارة والطب والكيمياء التي ساعدتهم في عملية التحنيط.

القدماء المصرين وسر تحنيط الجثث

وعن هذا الموضوع قد تسائل الجميع عن هذه النقطة وكثرت عنها الإشاعات ومن ضمن الأسئلة التي سألها البعض:

كيفية تحنيط الفراعنة للجثث؟..
هل يمكننا تحنيط بنفس الطريقة الان؟..
ما هو اعتقاد الفراعنة الذي أدى لتحنيط الجثث؟..

اعتقد الفراعنة قديماً في حياة البعث والخلود وفيما معناها أن المتوفي سوف يستيقظ فيما بعد في حياة أخرى أبدية وأن الموت ليس نهاية حياته لذي عاشها  فهي كانت مؤقته لذا يهتمون بصورة كبيرة جداً بتواجد بعض الشروط ومن أهمها هو الاحتفاظ بجسده كما هو بنفس الشكل والهيئة حتى ليسهل على الروح التعرف على  جثته بسهولة وباقي الشروط تتواجد في توفر أدوات  المتوفي معه والأشياء التي كان يفضلها مثل مجوهراته وبعض الأشياء الأخرى وعند عدم توافر تلك الشروط لا يستطيع الإنسان العيش مره أخرى في حياة البعث والخلود أي الحياة الأبدية من وجهة نظرهم، لذا اتجه المصريون القدماء بالتحنيط.

ما هي عملية التحنيط

التحنيط هو العملية الطبية غرضها الحفاظ على الهيكل الجسدي كامل بصورته الطبيعية ويقوم بها بعض من الكهنه والمختصين بغرض الحفاظ على الهيكل الجسدي لبعض الملوك والأشخاص الأثرياء من التعفن والتحلل وقد نجحوا فعلياً في تحنيط جثث بقيت لألاف السنوات.

سر تحنيط الجثث

كيف يقوم الكهنة بتحنيط الجثة

يعتقد البعض أن تلك المسألة صعبة وتعتبر سر من أسرار أجدادنا الفراعنة على العكس تماماً فقد وصل العلماء والباحثون في أيامنا هذه إلى الطرق التي قام بها الفراعنة بتحنيط جثثهم اعتقاداً في البعث والخلود وكانت تتكون الخلطة المستخدمة في التجفيف من عطور و الأعشاب الطبيعية ومواد أخري تمنع التحلل من ضمنها والذي يعتبر أهم المكونات هو ملح النطرون بدورة كمجفف ومطهر أيضاً ويمنع التحلل والذي كان يتكون من ملحين قلويين وهما كربونات الصوديوم وبيكربونات الصوديوم حيث كان هذا الملح متوفر لدى المصريون القدماء من أحواض الأنهار المجففة أو وادي النطرون والذي كان يسمى قديما(وادي الملح) والذي يحافظ بدورة على الخلايا من التحلل من خلال مهاجمة أنزيمات التحلل بمواد تقوم بالتغلب عليهم مثل ملح النطرون.

خطوات التحنيط لدى المصريون القدماء

كانت أيضاً خطوات التحنيط التي عرفت قديماً استطاعنا تحديدها في العصور المتقدمة وكانت الخطوات التي قام بها الكهنه لتحنيط الجثه هي الأتيه:

  1. يقوم الكاهن بوضع الجثة أمامة على منضدة خشبية ومن ثم يبدأ في استخراج المخ نظراً لما فيه من عدد كبير من الخلايا العصبية التي سريعاً ما تموت لذا يلزم استخراج المخ أولاً ويقومون بهذه الخطوة من خلال فتحة يقومون بها في المخ من خلال مسمار ويقومون بعملية تفتيت المخ بعدها وخروجه من هذه الفتحة بمساعدة فتحات الأنف حتى يستخرج تماماً ثم يقومون بوضع الصبغ النباتي للمنع تحلل الدماغ بصورة نهائياً لألاف السنوات.
  2. وبما أن المخ البشري ليس هو العضو الوحيد الذي يحتوي على أنزيمات يمكنه التحلل لكن هناك الكبد والكلى والمعدة والتي تحتوي على أنزيمات هاضمة إن تركت سوف تقوم بالتهام وتحليل الجثة بأكملها لذا قد قاموا بشق عدة سنتيمترات من جانب الجثه واستخراج الأحشاء كاملة عدا عضو واحد وكان القلب حيث انهم يعتقدون إنه مقر الروح ومثوى العاطفة وسوف يحتاجة الفرد في حياته القادمة.
  3. الخطوة الثالثة هي الأعضاء الذي تم استخراجها من المتوفي فلا يوجد شيء قابل للاستغناء عنه، حيث قام المصريون القدماء بوضع تلك الأحشاء داخل قارورة منقوشة ومزخرفة مغطاه بملح النطرون اعتقاداً في تجميع تلك الأعضاء مره أخرى في الجسد وبعد أن يتم استخراج تلك الأحشاء يغسل التجويف الداخلي للبطن جيداً وتبدأ المرحلة الثانية من التحنيط.
  4. يحشو تجويف البطن بلفائف من الكتان المنقوع جيداً في ملح النطرون لتمنع التعفن كما إنها تظهر الجسد في مظهر انسيابي يبرز شكل الأمعاء التي كانت موجوده في الجسم وينسب هذا العمل إلى الأملاح لقدرتها الخارقة على قتل البكتيريا المحللة وخاصة إن كان هذا الملح مكون من قلويين كما تحدثنا.
  5. توضع الجثة كاملة في حمام ملحي حيث يغمرها ملح النطرون كامله لمدة كبيرة تصل إلى خمسة وثلاثون يوماً.
  6. وبعد مرور هذه الفترة يحصلون على جسد خلي تماماً من السوائل ولكن تبقى هناك مشكلة وهي رائحة الجثة المحنطة.
  7. يضعون صمغ الأشجار بكمية كبيرة جداً على كامل الجسم من الخارج ممزوجة بالشمع والزيوت المخصصة للتحنيط ثم يحركونها على كافة الجسم حتى تغطية.
  8. تأتي هنا الخطورة الأخيرة وهي لف جسم المومياء بالأقمشة البيضاء التي نجدها في المتاحف بنفس الهيئة وتكون من الكتان ثم تضع في مجموعة من التوابيت العديدة يختمهما تابوت مصنوع من الحجار علية رسومات بألوان مخصصه ترسم صورة الملك ومن الجدير بالذكر أن الكاهن أو المختص أثناء عملية التحنيط يرتدي قناع ملك التحنيط وهو الملك أنوبس ويكون هذا القناع له شكل الكلب أو الذئب وذات لون أسود.
  9. يضعون في مقبرة المتوفي بعض المقتنيات التي كان يستخدمها الفرد أثناء حياته ومن أمثلة تلك الأدوات ( أدوات الطعام، المجوهرات، الملابس، الملاعق، التيجان، وغيرها من مستلزمات الفرد) وكانوا يفعلون هذا تبعاً للاعتقادهما أن المتوفي سوف يعيش في حياة أخرى تملؤها الخير وتختلف هذه الأشياء المستخدمة باختلاف مكانة الفرد في المجتمع فالملك مثلاً يملك مجوهرات عديدة على عكس الفرد العادي.
  10. وكانوا يضعون خارج المقبرة بعض المواد الكيميائية السامة جداً حماية للمتوفي وممتلكاته من اللصوص المستغلة ومن ثم يغلقون المقبرة إلى الأبد.

سر تحنيط الجثث

كيف عرف العلماء سر تحنيط الجثث

استطاعوا العلماء أن يحصلون على الحمض النووي لبعض الجثث التي تم اكتشافها حديثاً وقد كشف تحليل الحمض النووي لهم سر تحنيط الجثث وعن عدة أشياء مثل طرق موت كل جثة منهما وأسباب الوفاة وكذلك بعض المعلومات الهامة عن حياتهم فيما سبق.
كما عرفوا أن الأغلبية العظمى من المصريون القدماء كانوا مرضى أمراض مزمنه مقل السل والقلب والشرايين وقد تم الحصول على تلك المعلومات من خلال جثث قد مر على تحنيطها ألاف السنوات وإن دل ذلك فيدل على إتقان المصريون القدماء لعملهم بصورة جيده وإتقانهم أيضا لعلوم الكيمياء التي تمكنوا من خلالها عملية التحنيط بهذا الشكل المذهل كما اتسموا في التقدم والحضارة في العديد من الأشياء مثل الهندسة والعمارة التي جعلتهم يقومون ببناء الأهرامات الثلاثة كمقابر لثلاثة ملوك وغيرها وغيرها من الاكتشافات التي طالما اكتشفنا الفرعون المصري كلما بقي على الأرض لمدة أطول وتلك كانت قصة التحنيط لدى المصريون القدماء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.