طبيعة اللغة عند المفكرين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

نعت المفكرون الإنسان بالعديد من الصفات تارة يلقبونه بأنه “حيوان ناطق ”
وأحياناً “حيوان مفكر” أو “حيوان رامز” والأصل في هذه الألقاب هي كون الإنسان لاغياً
أي يستخدم اللغة في تعبيره عن أفكاره وما يدور في ذهنه لذلك كان هناك طبيعة للغة عند المفكرين

فالنطق ليس مجرد تلفظ بدون معني بل هو عملية تمر بمراحل مرتبطة بالتفكير لا تخلو من التأمل لذلك لم يحظ بهذه الهبة إلا الإنسان العاقل

فنحن لا نتكلم إلا بناءً علي أفكار تدور في الأذهان وإلا يصبح ما نتحدث به هراء
ليس له معني وقد فطن اللغويون العرب إلي أن اللغة ظاهرة إنسانية ، ذهنية ، نفسية  ، اجتماعية

تعريفات طبيعة اللغة

١_تعريف ابن جني حيث يقرر أن (اللغة هي أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم) ومن هذا المعني نستنتج أن تصور ابن جني

للغة أنها أصوات تتحد وتتزامل حتي تستطيع أن تعبر عن معني معين حيث أن الصوت منفرداً لا يعبر عن شئ و يعبر به الإنسان عن غرض ومصطلح الأغراض هو أشمل من كلمة الفكر أو التفكير

٢_تعريف ابن خلدون ( أن اللغة عبارة  المتكلم عن مقصوده وتلك العبارة فعل لساني ناشئة عن القصد
لإفادة الكلام فلابد أن تكون ملكة متقررة في العضو الفاعل لها وهو اللسان وهو في كل أمة بحسب اصطلاحاتهم )
فاللغة عنده هي وسيلة يمتلكها متكلم اللغة ويعبر بواسطتها عن آرائه ومتطلباته وعن طريقها تتم عملية التواصل

٣_تعريف سكنر وهو احد رواد السلوكية نظر إلي اللغة أنها عادة مكتسبة مثلها مثل العادات التي يكتسبها الإنسان
في أثناء عملية نموه وأنها أكبر العادات المكتسبة يرجع إلي التدريب المتواصل

الذي يتعرض له الطفل من جميع من حوله
وتلخيصاً للعديد من التعريفات يمكن القول بأنها

( مجموعة من الرموز الصوتية يحكمها نظام معين والتي يتعارف أفراد ذوي ثقافة واحدة علي دلالتها من أجل تحقيق التواصل بينهم واستخدامها في التفكير والتعبير)

خصائص طبيعة اللغة عند المفكرين

١_اللغة أصوات: أي هي نظام صوتي والأصوات هي أقدم أشكال التواصل بين البشر وهي أساس اللغة
ولكن لا مدلول للأصوات إذا ما تزاملت وتوحدت حتي ينتج عنها معني وهناك فروق بين أصوات الإنسان
والأصوات التي تصدر عن الحيوانات حيث أنها ليست من اللغة في شئ لأنها أصوات مبهمة
لا تنتظم في كلمات أو جمل إنما تصدر عنه بطريقة فطرية

٢_ اللغة مكتسبة: ميز الله سبحانه وتعالي الإنسان عن سائر المخلوقات بالاستعداد اللغوي أي بقدرات الجهاز الصوتي والسمعي وقدراته الذهنية

وقوة ذاكرته السمعية أي قدرته علي تذكر ما استمع إليه والبيئة اللغوية التي يعيش بها وغيرها من العوامل التي بها يصبح قابلاً لتعلم أي لغة فالإنسان يولد ولديه استعداد لتعلم اللغة

٣_اللغة اجتماعية : أي أنها لا تحدث في الفراغ ولا يُكشف عن معناها ومدلولها في معزل عن السياق الاجتماعي فلكل مقام مقال

٤_اللغة أعراف: العرف هو القاعدة التي يرتضيها أفراد مجتمع ما ويستقروا عليها فلكل بيئة قوانين وأعراف متفق عليها واللغة هي نظام عرفي يتفق فيه الناس علي دلالات الرموز

ومن وظائف اللغة وأهميتها للإنسان

١_أن اللغة وسيلة للتواصل بين الأفراد ووسيلة تعبير الإنسان عن أفكاره وانفعالاته ورغباته ويستطيع من خلالها التأثير في الآخرين

٢_أن اللغة وسيلة للتفكير فلابد من ان يستخدم الإنسان الألفاظ والجمل ليعبر عن أفكاره

٣_اللغة وسيلة للحفاظ علي التراث الثقافي فاللغة هي حافظة الفكر الإنساني وحضارته

٤_اللغة وسيلة لتحقيق النمو الوجداني وتغذي الجانب العاطفي للإنسان عن طريق إتاحة الفرصة للتذوق الجمالي والانتفاع بوقت الفراغ عن طريق القراءة علي سبيل المثال

٥_ اللغة أداة تثقيف وتعلم وتعليم فباللغة يتعلم الإنسان من الآخرين ويكتسب المعارف والمهارات

ولمزيد من المعلومات قم بزيارة اللغة العربية 

 

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً