تعريف ومصادر علم المواريث

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

قد بيَّن الله عز وجل كل التفاصيل الخاصة بالإنسان، في كتابه العزيز فهو الملك الباقي، الذي لا يفني ولا يموت
ولقد أعطي الإسلام علم المواريث اهتماماً كبيراً، وعمل علي تحديد جميع الشؤون الخاصة به وتحديد فروض الإرث، والورثة بشكل واضح حيث أن قوانين الإرث في العصر الجاهلي كانت ظالمة، حيث كانوا يورثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار.
ولكن الله عز وجل بيَّن جميع التفاصيل الخاصة بحقوق الرجال والنساء والصغار.
ومن هذا قوله تعالي (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ولِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) صدق الله العظيم.

تعريف الميراث

الميراث لغةً، هو اسم مشتق من الفعل (وَرِثَ) علي وزن مفعال، والوارث هو الباقي وهي صفة من صفات الله عز وجل، الذي يبقي بعد فناء الكل والأصل فيه، هو الأمر القديم الذي يتوارثه الآخر عن الأول سواء كان حسياً أو معنوياً
واصطلاحاً، هو حق قابل للتقسيم يثبت لمستحقه بعد موت مالكه لقرابة بينهما.

تعريف علم المواريث

هو علم بقواعد فقهية وحسابية يعرف بها المستحقون إرثهم، الذين يستحقوه وأسباب استحقاقهم وشروطه وموانعه،
ويسمي علم الفرائض حيث أن الله تعالي فرضه بنفسه، ولم يفوض تفسيره إلي أحد وقد شمل جميع تفاصيل هذه القضية
وجعل الالتزام في تطبيقه فرضاً واجباً، لأهميته في المحافظة علي أواصر العلاقات بين الأفراد، وفي المحافظة علي تقويم المجتمعات الإسلامية.

أهمية علم المواريث

Advertisements

تكمن أهميته في كونه مرتبطاً بالحياة اليومية، إذ قلَّما ما يمر يوم دون وجود ميٍّت وورثة له، لذلك تكلفت الشريعة الإسلامية بوضع نظام دقيق للميراث يسير عليه الجميع، حتي يحسم النزاع بين أفراد العائلة الواحدة، أما إذا تُرك الحكم للأفراد فلا يمكن ضمان جميع النفوس مما يؤدي إلي النزاع والخلاف، والبغض بين الأقارب وربما يؤدي إلي التوزيع غير العادل للميراث، مما يؤدي إلي وقوع الظلم علي صاحب الحق، لذلك هناك أهمية كبيرة للاهتمام بعلم المواريث، فهو العلم الوحيد الذي يتعلق بموت الإنسان بخلاف جميع العلوم الأخري التي تتعلق بحياته.

مصادر علم المواريث

قد ورد لفظ وَرَث بمشتقاته في القرآن الكريم، ثلاثاً وعشرين مرة ومنها قوله تعالي(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ
مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).

وأحكام علم الفرائض هي كأحكام الشريعة الإسلامية، كلها مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية،
حيث ورد العديد من الأحاديث النبوية التي تتناول وتفسر هذا الموضوع، ومنها قول الرسول ﷺ.
(تعلموا  الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي)،صدق رسول الله ﷺ.
وأيضاً الإجماع والقياس والاستحسان علي قياس المذاهب، وهو أقل العلوم الشرعية خلافاً،
لأن الله تعالي تولي تقسيمه بنفسه إلا أنه لم يسلم من خلافات مذهبية،
ولقد أشبع الفقهاء والعلماء أحكام المواريث بحثاً وتركوا لها في كتبهم أبواباً.

ويمكنك أيضا قراءة المعاملات في الشريعة الإسلامية

 

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً