غسيل الأموال القصة كاملة

0 46

وفقاً لصندوق النقد الدولي تحتل عمليات تبيض الأموال المركز الثالث عالمياً بعد تحويل العملة وتجارة النفط، إليكم غسيل الأموال القصة كاملة.

ففى عام 1973 ظهر مصطلح تبيض الأموال لأول مرة في بريطانيا ودخل قاموس اللغة الإنجليزية ولكن تداول المصطلح كان محدود للغاية.

فضيحة ووترغيت

في أغسطس عام 1974 وتحديداً بعد استقالة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في الفضيحة الأشهر في التاريخ الأمريكي ووترغيت التي قرر فيها الرئيس نيكسون التجسس على المكاتب الحزب الديموقراطي المنافس فى مبنى ووترغيت.

هذه الفضيحة كانت سبب مباشر في ظهور مصطلح تبيض الأموال على صفحات الجرائد خلال سبعينيات القرن الماضي بعد ان كان محصور فى قاموس اللغة.

لم تكن فقط فضيحة سياسية خصوصاً بعد كشف المحققين حيازة قليلة من الدولارات التي تحمل أرقام متسلسلة.

تمكنوا من تتبعوها من التعرف على مبالغ كبيرة تم غسلها بتدوير و النقل لتصل إلى لجنة انتخاب الرئيس نيكسون المتهم في الفضيحة.

أراء عن بدأ غسيل الأموال

عادت بعض أراء تسمية غسيل الأموال إلى ما كانت تقوم بيه عصابات الجريمة المنظمة فى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة ما بين 1920 و 1930.

بأستثمار الأموال التي حصلت عليها بطريقة غير مشروعة فى إنشاء محال غسيل الملابس لكسب الشرعية لأموالها.

كانت تضم الدخل الناشئ من التجارة غير المشروعة كتجارة المخدرات لإيرادات المحلات و يخضع هذا الدخل مع الإيرادات ويصبح صالح للتداول دون عائق.

تعدد الأراء بشأن بداية ظهور أولة وسائل تبيض الأموال فى التاريخ بأعمال القرصنة البحرية التى جمع فيها القراصنه أطنان من الذهب والمجوهرات.

فلم يستطيعوا الأستفادة منها مما جعلهم يأسسون أعمال تجارية ويستخدموا أموال السطو فيها.

بعض الأراء تراى أن ظهرت بشكل منظم فى ثلاثنيات القرن الماضى فى الولايات المتحدة و ارتبطت بقضايا التهرب الضريبي.

مراحل عمليات تبيض الأموال

تعتبر عملية تبيض الأموال معقدة إلى حد كبير و أسهل التقدم التكنولوجي من صعوبة التتبع الأموال من قبل المؤسسات المالية، فإنها تمر بثلاث مراحل.

المرحلة الأول بالتغير أو ما يعرف بالأحلال الهدف منها تغير طبيعة الأموال من عملة محلية إلى عملة اجنبية وتحولية إلى الخارج لدول أقل صرامة فى تفعيل القانون أو اكثر سرية الحسابات والأرصدة، ويمكن أن تتم هذه العملية بشراء أصول يمكن بيعها بشكل مشروع لاحقاً.

أما المرحلة الثانية تتم بالتمويه حيث يتم العديد من العمليات المصرفية المشروعة بشكل متوالي محاولة لأخفاء الأصل غير الشرعى للأموال لتقليل القدرة على التتبع من قبل المؤسسات المالية وساهمت التحويلات عبر الأنترنت بتعقيدات كبيرة فى التتبع تبيض الأموال.

أخر مرحلة هى عملية التجفيف بأستلام الأموال غير مشروعة بطريقة يصعب فصلها عن الأموال المشروعة.

تصنبف واجرائات لمواجهه غسيل الأموال

فى عام 2017 قدر مكتب الأمم المتحدة المعنى بالجريمة و المخدرات قيمة عمليات غسيل الأموال على مستوى العالم بنسبة تتراوح سنوياً ما بين 2% إلى 5% من أجمالى الناتج المحالى للعالم وقدر حينها ب2 تريليون دولار.

يأتى هذا ارتفاع من تريليون و600 مليون دولار تم غسيلها فى عام 2009 وفقا لمنظمة الأمم المتحدة الصادر عام 2011 ويأتى هذا المبلع من عائد تجارة المخدرات.

يفيد مؤشر بازل لمكافهة غسيل الأموال الصادر عن معهد بازل للحوكمة و مقره سويسرا فى تقرير بعام 2017 أن حجم عمليات تبيض الأموال فى العالم يتراوح بين 500 مليون دولار إلى تريليون دولار سنوياً وهو ما يشكل 1% من حجم الأقتصاد العالمي.

برغم من أنفاق العالم من ما يزيد عن 8 مليار دولار سنوياً على مكافحة عمليات غسيل الأموال لكنها فشلت فى القضاء عليها حتى باتت العمليات تتجاوز نسبة 5% من الاقتصاد العالمي.

نظراً لخطورة عمليات تبيض الأموال على أمن الأقتصاد الدول أجتمع المجتمع الدولي فى التصدي لهذه الظاهرة من خلال عقد العديد من الأتفقيات الدولية حيث صنفتها من أخطر الجرايم المنظمة فنصت على ضرورة ملاحقة فاعلها بتنسق و التعاون بين جميع الدول.

فى ديسمبر عام 2012 أصدر صندوق النقد الدولي مذكرة توجهية لمواجهة دمج غسيل الأموال وتمويل الأرهاب فى أعمال الرقبة وتقيم الأستقرار الاقتصادي.

وفرت المذكرة اسلوب التعامل مع الحالات التي يصل فيها جرائم تمويل الأرهاب وغسيل الأموال إلي مستوى خطير الاقتصاد المحلى والعالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.