فقه الدعاء في الدين الإسلامى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

قد قال الرسول ﷺ (من يُرِد الله بِهِ خَيراً يُفَقِهُه فِي الدِّين)، وهو جانب عظيم من الدين وقد سمَّي الله الدعاء عبادة ليدل علي فضل الدعاء وقيمته الكبيرة.
وهو عبادة عظيمة ومن يطالع القرآن يجده حافل بالآيات الكثيرة التي تدل علي فضل الدعاء،
وتذكر أمثلة لتضرع الأنبياء والصالحين إلي الله تعالي.

مثل قوله تعالي (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)
وأخبرنا الله تعالي عن نفسه أنه يجيب دعاء من يدعوه، وهو قريب مُجيب وهذا يبين لنا مكانة الدعاء في القرآن،
فيقول الله تعالي ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

تعريف الدعاء

لغةً هو الطلب والسؤال والنداء، وهي كلمة عربية مصدر للفعل دعا، يدعو.

واصطلاحاً قد عرفه ابن تيمية بأنه (هو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضرُّه أو دفعه).

فالدعاء إما رجاء وطلب والتجاء إلي الله عز وجل، طلباً للخير إما طلباً لدفع الشر قبل أن يقع،
أو رفعه بعد وقوعه وذلك لقول الرسول ﷺ (والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل).

قال أيضاً ﷺ (لا يرد القدر إلا الدعاء).

فضل الدعاء

هو من أعظم أسباب محبة الله تعالي للعبد، فعن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله ﷺ (إن الله عز وجل يحب الملحين في الدعاء).

الدعاء يمنع المصائب ويرد القدر، فقد قال الرسول ﷺ (لا يُزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق لخطيئة يعملها).

الدعاء سبب حفظ العباد من العذاب، فقد قال الله عز وجل (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا).

أنواع الدعاء 

دعاء العبادة والمراد به أن يكون الإنسان عابداً لله تعالي عبادة بدنية أو قلبية أو مالية، كالخوف من الله ومحبة رجائه
والتوكل عليه والزكاة والصدقة.

دعاء المسألة وهو طلب ما ينفع أو طلب دفع ما يضر، بأن يسأل الله تعالي ما ينفعه في الدنيا والآخرة،
كالدعاء بالمغفرة والرحمة والهداية والتوفيق.

ضوابط وفضل الدعاء 

الدعاء شأنه شأن كل عبادة، له شروط وضوابط معينة يجب العناية بها والمحافظة عليها، ليتحقق مراد الإنسان ومن الآيات الجامعة لضوابط الدعاء هي قوله تعالي.
(ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ولَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ).

بالتأمل في معني هذه الآيات نجد أن أهم ضابط في الدعاء أن يكون خالصاً لله تعالي، وأن يكون المسلم دائما وأبداً لا يسأل إلا الله تعالي،

ويجب الإحسان في الطلب فتجد أثر إحسانك وتجد الثواب والخير العظيم ويجب علي المسلم التضرع وكثرة الإلحاح،
ومن الضوابط المهمة أن يكون الدعاء بين العبد وربه (خُفية)، ولذلك لمَّا رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير وهم مع النبي ﷺ في سفر،
قال لهم (يا أيها الناس ! اربعوا علي أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم).

ويجب ألا يتعدي المسلم في دعائه، كمثل أن يقع في البدع أو الدعوات المحَّرمة أو الدعاء بالإثم.

وأيضاً الذنوب والمحرمات والفساد سبب لرد الدعاء، فقد قال أحد أهل العلم،
(كيف تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالذنوب).
فيجب أن يبتعد الإنسان عن المعاصي والذنوب.

 

ويمكنك أيضا قراءة فقه العبادات

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً