فضل سورة البقرة

0 48

جميع سور القرآن الكريم لها فضل عظيم ويجب علينا المواظبة علي قرائتها، وخاصة سورة البقره لها فضل عظيم، فهي سورة مدنية، وقد لُقبت بفسطاط القرآن لعظمتها وكثرة ما فيها من مواعظ وأحكام، وهي تعتبر من أطول سور القرآن الكريم،
كما أن بها أطول آيات القرآن – سورة الدين- ،وهي قوله تعالى«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ..»

وترتيبها في المصحف الشريف السورة الثانية بعد الفاتحة، وقد سُميت بهذا الاسم لذكر قصة البقرة فيها، حيث تم قتل رجل من قوم موسى، فأمرهم الله -عز وجل- بذبح بقرة ليعرفوا من القاتل، فسألوا موسى- عليه السلام- عن صفات تلك البقرة، بالرغم من أن الله لم يحدد لهم شروطاً معينة ولكنهم ماطلوا حتي ذبحوها أخيراً.

فضل سورة البقره 

تطرد الشياطين حيث ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال«لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الذي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»، فتنفر الشياطين من أي بيت تُقرأ فيه سورة البقرة.

وقاية من الشر وحفظ من السحر، بالإضافة إلى البركة التي تعود على قارئها، وذلك في قول رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- «اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ» ويعني الرسول-صلى الله عليه وسلم- بقوله البطلة أي السحرة، والفرقان أي جماعتان.

ميز الله -عز وجل- حافظ القرآن الكريم بشكل عام، وميز حافظ سورة البقرة بشكل خاص، ويدل على ذلك ما حدث في زمن رسول الله فقد اختار من يحفظ سورة البقره أميراً على الصحابة الذين بعثهم، على الرغم من صغر سنه، لكنه تميز عنهم بحفظه لسورة البقرة، وذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
“فقال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- تعلَّموا القرآنَ، واقرءُوه، فإنَّ مثلَ القرآنِ لمن تعلَّمه، فقرأه وقام به، كمثلِ جرابٍ مَحشُوٍّ مسكًا، يفوحُ ريحُه في كلِّ مكانٍ، ومثلُ من تعلَّمَه، فيرقدُ، وهو في جوفِه، كمثلِ جرابٍ وُكِئَ على مِسكٍ»

فضل آية الكرسي 

آية الكرسي هي الآية رقم 255 في سورة البقرة.
قول الله- تعالى-«اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»

فهي أعظم آية في القرآن الكريم، فقد ورد في صحيح مسلم عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِى أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ».

من يقرأها قبل النوم يكون في حفظ الله وعصمة من الشيطان حتى يصبح.

عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنَّه قال «مَن قرَأ آيةَ الكُرسيِّ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لَمْ يمنَعْه مِن دخولِ الجنَّةِ إلَّا أنْ يموتَ» فمن يقرأها عقب كل صلاة تكون سبب في دخوله الجنة.

كما أن لآخر آيتين من سورة البقرة فضل خاص لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».

والمقصود هنا أن تكفياه من الشيطان، وقيل أنها تكفياه من قيام الليل أي كأنه قامه.

وأيضاً قول النبي «إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين، ختم بهما سورة البقرة، لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان».

ويمكنك أيضا قراءة فضل صلة الرحم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.