فضل صلة الرحم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

مفهوم أساسي نص عليه الدين الإسلامي وهو صلة الرحم ليحث علي عدم القطيعة بين الأقارب، وذلك لجميع الأقارب بدون تفريق، وهي تعد من واجبات المسلم ومن أهميتها جعلها الله سبباً في البركة والرزق.
وقد كانت من الأخلاق المعروفة قبل بعثة النبي ﷺ ويتضح ذلك من قول السيدة خديجة للرسول ﷺ، حين نزل عليه الوحي أول مرة (كَلّا واللَّهِ ما يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ).
وقد كان الرسول ﷺ يصل رحمه ويسأل عنهم ويفخر بهم ويقدم لهم المساعدة إذا احتاجوا إليها، حتي أنه أراد أن يستغفر لعمه أبي طالب بعد وفاته،
لكن الله تعالي أنزل قوله (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذينَ آمَنوا أَن يَستَغفِروا لِلمُشرِكينَ وَلَو كانوا أُولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُم أَصحابُ الجَحيمِ).

تعريف صلة الرحم

لغةً، الصلة يُقال وصلت الشئ بغيره وصلاً، أما الرحم في اللغة هو موضع استقرار الجنين في بطن الأم.

واصطلاحاً، الرحم هو الإحسان إلي الأقارب علي حسب حال الواصل والموصول، فيمكن أن يكون بالمال أو بالخدمة
أو الزيارة أو السلام أو النصح أو العفو والصفح، فتتنوع الصلة حَسَبَ الحاجة والقدرة.

Advertisements

وصلة الرحم شرعاً، تطلق علي من تجمع بينهم قرابة ويحرَّم عليهم النكاح، وقيل أنها تطلق علي من بينهما ميراث
وقيل بل علي كل من تجمع بينهما قرابة سواء كان بينهما إرث أم لا.

أحكام صلة الرحم

هي من أعظم الواجبات وأفضل الطاعات وقطيعتها من أعظم الذنوب، وقد ورد عدد من الآيات في ذلك منها قوله تعالي (وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).

وقوله (وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚوَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).

وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية في ذلك ومنها قوله ﷺ، (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
وقوله (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).

والهدف من الإلزام بها هو توثيق أواصر العلاقات بين الأفراد حتي يعود بالنفع علي المجتمع.

فضل صلة الرَّحم

لصلة الرحم فضائل كثيرة تعود بالنفع علي الإنسان في الدنيا والآخرة ومنها

أنها سبب في دخول الجنة، والدليل في ذلك قول الرسول ﷺ (رَجُلًا قالَ يا رَسولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ،
فَقالَ القَوْمُ ما له ما له؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤْتي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِم).

هي علامة من علامات الإيمان بالله ورسوله الكريم.

يزيد الله بها العمر ويبسط في الرزق، ويصل من يصلها فقد قال الرسول ﷺ
(من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه).

واصل رحمه لا يخزيه الله ابداً، وتكون قوة إيمانه وخشيته لله علي حسب صلته برحمه، وقد كان النبي ﷺ أوصل الناس برحمه.

صلة الرحم من أسباب النجاة من العقوبة، لأن قطيعة الرحم تسبب العقوبة في الدنيا والآخرة.
فقد قال الرسول ﷺ (ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة
من البغي وقطيعة الرحم).
وقد قال ﷺ (لا يدخل الجنة قاطع رحم).

ويمكنك أيضا قراءة الأشهر الحرم وفضلها

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً