فن الخطابة وأنواعه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

ما أن عَرِف الإنسان الاستقرار وتكوين الجماعات بدأت معرفة فن الخطابة حيث أنه لابد من الاختلاف ف الرأي أو العقيدة أو غيرها
فيحاول كل صاحب رأي أن يستميل من يخالفه ويقنعه برأيه فإذا ما اقتنعوا فهو خطيب وقد خُلق الإنسان باستعداد فطري للتعبير عن رأيه، ومحاولة إقناع غيره به والخطابة لغة، هي علم البلاغة والبيان ويتم التفنن بها بهدف إقناع السامع.

تعريف الخطابة

وهي فعل إلقاء خطاب أمام جمهور مباشرة، يخاطب فيه شخص واحد مجموعة من الأشخاص وتستخدم لأغراض مثل الإخبار أو الإقناع، وتطور هذا الفن بمرور الوقت علي مر العصور.

وهو من أقدم فنون النثر العربي ويرجع تاريخه إلي ما قبل ظهور الإسلام، وقد كان من عادة العرب في الجاهلية
حيث اشتهروا بدفاعهم عن أنفسهم من خلال المفاخرة والاستعراض، فقد برعوا في الفصاحة والبيان.
وبعد ظهور الإسلام تطور وازدهر ازدهاراً عظيماً فتغير شكله وتعددت أنواع الخطابة، حيث خاض المسلمون شتي ميادين الحياة.

Advertisements

وقد كانت الخطابة أداة للدين والسياسة والحكم في العصر الأموي والعصر العباسي، ولكن مع تراجع أداء اللغة العربية وتأخر الحياة العلمية والثقافية.

انكمشت الخطابة وانحصرت في الخطابة الدينية، وبمرور الوقت فقد هذا اللون الخطابي الروح والحياة وأصبح جميع الخطباء ينقلون من بعضهم البعض حتي أنه ظهرت مطبوعات ينتقي منها الخطيب خطبة الجمعة أو العيدين

فن الخطابة في العصر الحديث

نتيجة لعوامل تطور الأدب استردت الخطابة مكانتها خاصة بعد اتصال الأدب.
بعوامل النهضة فعادت الخطابة عنصراً هاماً من عناصر نشر الوعي وجذب الجماهير في المجالات المختلفة.

يمكنك أيضًا قراءة : شعراء الأدب الجاهلي

من أنواع فن الخطابة

١_ الخطابة السياسية في أول مراحلها كانت ركيكة الأسلوب، وضعيفة الأفكار وغير متماسكة حتي وفد جمال الدين الأفغاني إلي مصر، فأنشأ مدرسة خطابية ثائرة.

ثم كانت الثورة العرابية فاندفع الشباب ليجمع الشعب حول الثورة ويحثهم علي مواجهة الإنجليز، فظهر خطباء متحمسون قادرون علي الارتجال.

ثم قاد سعد زغلول ثورة ١٩١٩ م ومن أبرز خصائصها فصاحة المنطق، قوة الحجة، حماسية العبارة، روعة العرض ومن أبرز أسباب تطور فن الخطابة السياسية.

أ_ وجود قضايا سياسية اهتم بها جميع أفراد الشعب ووضعها موضع الأولوية وهي الحرية والاستقلال والدستور.

ب_ كانت الخطابة هي وسيلة الاتصال الجماهيري الأوسع انتشاراً.

بسبب قلة المتعلمين وعدم وجود وسائل مثل الإذاعة أو التليفزيون يستطيع الخطيب الوصول إلي الشعب من خلالها.

جـ_ تعدد الأحزاب السياسية وتنافسها علي اجتذاب المؤيدين.

وتحقيق تأثير علي الشعب ومحاولاتهم في شرح البرامج والمشروعات وإظهار معايب برامج وأفكار الأحزاب الأخري.

د _ وجود خطباء بارعين وقدوة حسنة ومثل يحتذى به فكان الناس يتزاحمون لسماعهم خاصة وإن ثقافة المصريين عامة ثقافة إسلامية فكانوا يميلون إلي الاستماع إلي تلاوة القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة خاصة وأن كبار الخطباء كانوا من أبناء الأزهر الشريف.

هـ _ عبقرية اللغة العربية الفصحي وما بها من بيان وفصاحة وبلاغة وموسيقي.

٢_الخطابة الدينية بعد وصول جمال الدين الأفغاني إلي مصر تحلق حوله محبيه فأقام العديد من النوادي والمجالس.

واتخذ من بيته منتدي للقاء حيث يخاطب ويحاور تلامذته في شتي الموضوعات فبدأت الخطابة تكتسب موضوعات جديدة مبنية علي تعاليم الإسلام.

٣_الخطابة القضائية: بدأت في القرن العشرين وصارت ركناً من تقاليد القضاء وهي ما يقوم به رجال النيابة العامة وتسمي الإدعاء ويقوم بها رجال المحاماة وتسمي الدفاع، وتعتمد علي قوة الحُجة وسعة الإلمام بالقانون وروعة التصوير وقوة التأثير.

٤_ الخطابة العسكرية: ما يلقيها رؤساء الأنظمة العامة وقادة الجيش.

٥_ الخطابة الجدلية: وهي ما تعتمد علي التفاخر والتنافر.

٦_ الخطب العلمية: ما تشتمل علي المناظرات والأمور العلمية.

خصائص الخطيب

١_أن يستطيع جذب السامع.
٢_أن يتميز بالانضباط فلا تصرف حركاته انتباه المستمعين.
٣_ أن يكون مظهره مقبولاً.
٤_أن يكون دارس لفن الإلقاء.
٥_أن يراعي زمن الخُطْبة.
٦_أن يراعي اختلاف المستويات الثقافية للمستمعين.

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً