الروح فى الإسلام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

الروح كانت لها قيمة خاصة عند البشر بصفة عامة وعند المسلمين بصفة خاصة، حيث انها هى الجزء الذي سيلقى عقابه او مكافئته فى الآخرة، والتخبط بين الرذيلة (الذنوب) والفضيلة (الأعمال الصالحة)، زاد اهتمامهم فى معرفة ماهية معني الروح وكيفية تخلصيها من الذنوب لتكون قادرة للمثول أمام الخالق وتجنب عذاب السعير الذي وعد به الرحمن،
فى قوله تعالى”فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ “، والفلاسفة أدركوا هذه الأهمية وحاولوا فهم ماهية معني الروح وأخذت الاسئلة تتابع هل هى أذلية؟)، (هل هى من روح الله؟)، كما ذكر فى القرآن الكريم” ونفخت فيه من روحى”، (هل هى جوهر منفصل تماماً عن الجسد؟).

معني الروح فى الاسلام

هى منفصلة عن الجسد ولكنها هى الحياة هى التى تحث الجسد على الحركة، والحياة والفاصل بين حياة الإنسان وموته هو الروح حين خروجها، ولكن لا تنتهى العلاقة بينهم هنا ف هناك علاقة بين النفس والبدن فى البرزخ.
تتصل بها ولكن ليس اتصالاً كلياً بل يتعلق الجسد بالروح حيث ورد فى الإسلام أن المتوفى حين يفارقه المشيعين له يسمع اصوات رجولهم حين يبتعدون عنه، وتظل الصلة بينهم هكذا حتى يوم البعث -يوم القيامة-،
فترجع الروح الى جسدها وهو أكمل وأتم انواع الاتصال، لا يحدث حينها نوم أو موت آخر او ذنوب تكون وصلت لحد الكمال.

وقول الله تعالى” ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم “، كان توضيح تام حول مسألة وقت الخلق وأيهما اسبق عن الآخر وهو ان الله خلق الجميع أولاً ثم الروح. 
وللروح ثلاث درجات ينتقل بها العبد من أدناها -الأمارة بالسوء- إلى أعظمها او أرقاها -المطمئنة-.

أنواع النفس في القرآن

  • الأمارة بالسوء قال تعالى ” إن النفس لأمارة بالسوء “، وهى أدنى الدرجات وتأمر بالمعصية دائماً،
    دون أشعاره بالذنب او حسه على التوبة وترك تلك المعاصى، ولكن الذي لا يدركه الجميع أن وسوسة النفس الأمارة بالسوء أخطر واشنع من وسوسة الشيطان، حيث أن الشيطان يمكن صرفه بمجرد قول ” أعوذ بالله من الشيطان الرجيم “،
    تنتهى وسوسته فى الحال ولكن لا يمكن طرد نفسك، وتظل تهمس حتى تقع ف المعصية وهذا مراراً وتكراراً حتى يثقل القلب ويتحجر كما قال الله عز وجل ” وإذا قست قلوبهم فهى كالحجارة أو أشد قسوة “.
    ومن علامات سيطرة هذه النفس (الجهل، الحقد، الشهوة، الحسد، سوء الخلق).وتتسم بأربعة سمات.
  • أولها (سمة البهائم وهى البطن والفرج).
  • الثانية (سمة الشياطين وهى اللهو).
  • الثالثة (سمة السحرة وهى المكر والخداع).
  • الرابعة (سمة الأبالسة وهى التمرد والتكبر). 

النفس اللوامة

ويكون الإنسان الذى تسيطر عليه مسيطرة دائماً يشكى ويسخط ولا يصبر ولا يرضى حتى يصل احياناً إلى الكفر، والشر كامن فى هذه النفس. 
واذا وفق الله عبده وألهمه التقوي وجاهد الإنسان نفسه واتجه الى صالحات الأعمال، يرتقى درجة وهى النفس اللوامة.
 أشار إليها الله عز وجل فى قوله” ولا أقسم بالنفس اللوامة “.

Advertisements

هى تتمرجح بين الذنوب والتوبة فهى تلوم صاحبها عند التقصير او ارتكاب اى ذنب،
وتحسه الى التقدم والالتزام بالطاعات وإذا تعثرت ف ذنب لامت واستقلت مرة اخري،
وإذا طغت رجعت نادمة إلى ربها، وإذا عصت ندمت واستغفرت.

وتم وصفها بأنها متقبلة ومتلونة ولا تثبت على حال، ولكنها صفة المؤمن – اللوم – ف المؤمن دائما يلوم نفسه ويحاسبها، ولكن رأى البعض أن معنى اللوم هنا لوم سيئ، حيث أن كل عبد يلوم نفسه يوم القيامة،
ولكن لا نعترض فالله والملائكة يلومون النفس الجاهلة الظالمة وهنا يتحقق رأى البعض،
ولكن المعنى الآخر هو لوم العبد لنفسه وهذا لوم يساعده وليس سيئ،
فإذا سلمت المعصية نزلت مرة أخرى إلى الأمارة بالسوء، وإذا تمسكت بالفضيلة وجاهدت نفسها صعدت إلى المطمئنة.

3. النفس المطمئنة وأشار إليها الله تعالى ” يا أيتها النفس المطمئنة “، وهى أعلى درجات النفس لا تميل للذنوب ومدوامة على الطاعات، ومن صفات الإنسان فى درجة النفس المطمئنة أنه يكون صابر على الابتلاء،

وراضى بالقضاء وكريم ويتوكل دائماً ع الله بقلب ساكن مطمئن، ويهبها الله إلى قلب العبد فتهدى قلبه،
ف تجري تلك الطمأنينة فى قلبه وعقله وبدنه وتجذبه أكثر فأكثر إلى الله.

وبالطبع لا تحدث إلا بالذكر حيث أوضح ذلك الله فى قوله الكريم” الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم،
بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب “،
وفى الآخرة يحصد كل ذلك.

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً