ممر قناة السويس

يعتبر ممر قناة السويس “suez canal” هو ممر من صنع البشر وليس طبيعيا، أنشأ حتى يصل بين البحر الأحمر والبحر المتوسط وافتتحت أول مرة في نوفمبر 1869 بعد 10 سنوات من انشائها، وأكبر أهمية تعود إلى قناة السويس هي إمكان السفن من السفر بين أوروبا وشرق آسيا، دون الحاجة للدوران حول أفريقيا، وكان طول القناة في بدايتها 164 كم وعمق 8 متر وبعد التوسعات وصل طولها إلى 193.30 كم وعمق 24 متر وعرض 205 متر، والقناة يملكها ويشرف عليها “هيئة قناة السويس”.

تاريخ قناة السويس

لقد اشار المؤرخون أن تاريخ ممر قناة السويس يعود إلى أقدم من تاريخ نشأتها فعليا، وقد فكر القدماء كثيرا لأنشاء قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط ومن أمثلة هؤلاء القدماء:

  1. “الفرعون سنوسر الثالث” فكر أول مرة في إنشاء القناة من أجل ربط وتسهيل التجارة بين الشرق والغرب وإلى الآن توجد بعض آثار لهذا الممر في ” جنيفة قرب السويس”.
  2. في عام 615 ق.م حاول الفرعون “نخاو الثاني” إعادة شق القناة، لكنه فشل أن يربطها بالبحر الأحمر.
  3. ثم في عام 510 ق.م حاول “دارا الأول” ملك الفرس، حتى يعيد ربط البحيرات بالنيل ولكنه لم يوفق في ذلك سوى من خلال قنوات صغيرة لا تسمح بالملاحة.
  4. ثم نجح “بطليموس الثاني” من اعادة شق القناة في عام 285 ق.م وعادت الملاحة للقناة.
  5. وحفر الامبراطور “تراجان الروماني” عام 98 ق. م قناة جديدة، تبدأ من القاهرة وتنتهي في العباسة وتصل بفرع الزقازيق القديم.
  6. وفي عام 641 م عادت الملاحة الي القناة في عهد “عمرو بن العاص”، وأسماها”قناة أمير المؤمنين” وكان يريد إنشاء قناة تربط بين البحر المتوسط والأحمر ولكنه خاف من تعريض مصر لمخاطر عن طريق البحر الأحمر.
  7. وفي عام 760 م قام “الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور” بردم القناة، حتى لا ينقلوا بها مؤن إلى الثائرين على حكمه في مكة والمدينة.

متى يبدأ التاريخ الفعلي لاستخدام قناه السويس؟

يعود التاريخ الفعلي لاستخدام ممر قناه السويس من “فرمان الامتياز الاول” في عام 1854 لينتهي الحفر فيها في عام 1869، وتم تعيين ديليسبس ليكون مشرفا على حفر القناة وتكون مدة الامتياز 99 عاما وتحصل الحكومة المصرية على 15٪ من الأرباح السنوية، ثم صدر “الفرمان الثاني “في يناير 1865 وتنص المادتين 14،15 تؤكد حيادية القناة، وتم افتتاح القناة في 17 نوفمبر 1869 ووصفها” جمال حمدان” أنها “نبض مصر”.

أهمية ممر قناه السويس

يعتبر موقع ممر قناة السويس جغرافيا موقعا مميزا في مصر، ولها أهمية كبيرة في الملاحة البحرية عالميا ودوليا، وتعتبر هذه القناة حلقة وصل بين البحر المتوسط والبحر الأحمر وهي أسرع طريق توصل بين المحيط الهندي والأطلسي، وتعتبر قناة السويس ذو أهمية كبيرة تجاريا حيث يتم شحن البضائع فيها بين دول” اسيا-اوروبا-افريقيا-الشرق الاقصى والاوسط” وتملك قناة السويس تقريبا 8٪ من حركة الشحن التجاري بالإضافة إلى 2.5 ٪ من “إنتاج النفط العالمي”.

قناة السويس لها أهمية اقتصادية كبيرة حيث تساهم في زيادة الدخل القومي من خلال الرسوم التي تدفعها الدول مقابل عبور السفن الخاصة بها، أو تساهم من خلال إيرادات ترسلها شركة” قناة السويس البحرية ” إلى الدولة ومن خلال المبالغ المالية التي يتم إنفاقها من قبل من ركاب السفن خلال التوقف في الموانئ الموجودة على طول القناة، وقد بلغت إيرادات القناة في عام 2019 حوالي  488 مليون دولار وفي شهر يناير 2020 وصلت الإيرادات إلى حوالي 498.6 مليون دولار.

مميزات ممر قناه السويس المائي

تعد هناك العديد من المميزات التي تخص ممر قناه السويس، فهي تعتبر من أهم الممرات المائية في العالم ومن اهم مميزاتها:

  • هي ممر مائي آمن ونسبة الحوادث به معدومة لو تمت مقارنتها بالممرات الأخرى حول العالم.
  • تعد قناة السويس أطول ممر مائي عالميا، مما سهل حركة الملاحة داخلها.
  • حركة الملاحة بها مستمر في كل الفصول وطول السنة خلال الليل والنهار.
  • يوجد بها تكنولوجيا متطورة لمراقبة الملاحة ومتابعة حركة مرور السفن.

أهمية ممر قناه السويس البيئية

يعتبر ممر قناه السويس ذو اهمية بيئية كبيرة، حيث ان به اشكال كثير من الكتل المائية تتفاوت في درجة الملوحة و بسبب مكان ممر قناة السويس الفريد فقد تنوعت فيه الحياة البحرية مثل (العوالق البحرية)، وأكثر من 400 كائن بحري انتقلت من البحر الأحمر واستقرت في البحر المتوسط، وادي ذلك الانتقال إلى تغير الشكل البيئي في البحر المتوسط وأصبحت تلك الكائنات المنتقلة مصدر كبير للغذاء، وقد أدى إغلاق القناة أكثر من مرة الى تأثر “النظام البيولوجي” وأثرت على العوالق البحرية بشكل كبير، والان نكون أدركنا الاهمية الكبيرة لممر قناه السويس في جميع الجوانب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.