موسي والخضر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

قصة موسي والخضر علي الرغم من حدوثها منذ أزمان طويلة إلا أن من يبدأ في قراءتها يستغرق فيها ويتمني لو يستطيع أن يُلم بمعلومات وأحداث أكثر عنها وقد قال خاتم الأنبياء ﷺ
(يرحم الله موسي لوددت أنه كان صبر حتي يقص الله علينا من أخبارهما).

موسي والخضر

ولكن لم يصبر موسي عليه السلام لأنه رأي أن تصرفات الخضر لا توافق العقل والمنطق، فأراد أن يعرف أسرار هذه التصرفات وما وراءها.

ولكن سيدنا الخضر أوتي من العلم الكثير وأطلعه الله ﷻ علي علم من لدنه بالقدر الذي أراده,
وذلك لتحقيق حكمة معينة ولخير أراد تحقيقه فعلمه علماً بباطن الأمور يبيح له مخالفة الظاهر
وهذا العلم مردَّه قوة النفس وصفائها وهو ثمرة الإخلاص والتقوي فهو هَبَّة من الرحمن ﷻ.

Advertisements

بينما سيدنا موسي نبي صاحب شريعة يحكم بالظاهر.

نشأة موسي عليه السلام

قد كانت رعاية الله تعالي لسيدنا موسي منذ ولادته حيث وُلد في أرض الفراعنة، وكان فرعون يقتل كل ولد يولد خَشْيَة أن يعارض هذا الفرعون عندما يكبر.
وعندما ولد موسي عليه السلام احتارت أمه كيف تحميه من بطش فرعون؟
وحدثت المفارقات عندما نشأ موسي في بيت الفرعون وقد كانت له الكثير من مواقف المجابهة ضد الظلم والعدوان.
وقد دعا فرعون إلي عبادة الله وحده لكنه أبيَ ورفض ولجأ إلي أسلوب السحر.
ولكن الله تعالي وفق موسي عليه السلام فهزمهم شر هزيمة.

الهدف من رحلة موسي والخضر

الإنسان بفطرته دائماً ما يسعي إلي معرفة كل جديد في شتي مجالات الحياة، ولكن هناك نوع من العلم يختص به الله تعالي فئة معينة من الناس، فلا يستطيع أي أحد أن يحصل علي هذا العلم مهما بلغ من الذكاء ورجاحة العقل أو الوفرة في الأموال.
وهذا هو العلم اللدني أي من لدن الله ويشمل علم بالله وأحواله وشئونه وملائكته وكتبه ورسله.
ويقول أصحاب هذا العلم (نحن في لذة لو علمت بها الملوك لقاتلتنا عليها).

وقد كانت هذه الرحلة من أجل العلم فقد قال موسي عليه السلام أنه سيذهب إلي مكاني تلاقي البحران أو يمكن أن يتعداه قليلاً من أجل العلم.
ثم التقي موسي والفتي التابع له بعبد صالح يعرف باسم سيدنا خضر عليه السلام.
وقد كان اللقاء لقاءً روحياً لا يحدث إلا مع الرسل والأولياء، وقد وهب الله تعالي سيدنا الخضر علم له نوعية خاصة فهو علم باطن مبني علي حقيقة وهو علي خلاف العلم الظاهر المبني علي الواقع.
حيث إن الظاهر يعتمد علي الحواس والمعرفة وهي تتغير من شخص لآخر ومن وقت إلي وقت آخر.
وحواس الإنسان قاصرة في كثير من الأحيان عن إدراك الحقيقة أما علم الباطن فهو حقيقة محددة مؤكدة كاملة غير منقوصة.

رحلة موسي والخضر

وقد اتبع موسي عليه السلام سيدنا الخضر والاتباع هنا ليس علي فساد أو عمل يغضب الله تعالي إنما الاتباع من أجل العلم وزيادة الإيمان، على الرغْم أنه في مقام النبوة والرسالة إلا أنه طالب علم يريد أن يتعلم المزيد.
وذلك يدل علي أهمية طلب العلم وقد قال له سيدنا الخضر (إنك لن تستطيع معي صبراً …).

ثم بادره بقوله (وكيف تصبر علي ما لم تحط به خبراً؟).
إذن هناك علم الإحاطة بالأخبار وهو علم يحتاج في تعلمه إلي الصبر.

قال له موسي (ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً).
وقد كان أول شرط، هو الاتباع و عدم السؤال، والتسليم الكامل فوافق موسي عليه السلام.

ثم انطلقا وكان كلاً منهما مترفق بالآخر ووقفا علي شاطئ البحر وكانت هذه علامة من العلامات، وبمثابة أمر أن تأتي سفينة معينة لها صاحب معين، في لحظة معينة، فتمر من أمامهما.
وحينما ركبا في السفينة بدأ العمل فخرق سيدنا الخضر السفينة، وقد كان صبر سيدنا موسي بدأ ينفد حتي سأله لماذا فعل ذلك؟
ثم استكملا مسيرتهما من أجل الكشف عن مزيد من الحقائق.
وكانت هذه المرة الحادثة أضخم فقد قتل سيدنا الخضر غُلام صغير، فلم يستطع سيدنا موسي أن يصبر علي هذه الكارثة وقد كان هذا الأمر اختباراً لسيدنا الخضر أيضاً، فقد أمره الله تعالي بقتل نفس بغير نفس ولكنه أطاع الله ونفذ أوامره.
وبعدها أدرك سيدنا موسي أنه أمر من الله تعالي وتحرج مما بدر منه.
ثم قال للخضر (إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً).

ثم أكملا طريقهما فذهبا إلي قرية شأنها شأن كل قرية بها الفقراء وبها الأثرياء.
لكنها كانت بعيدة عن التدين وأصول الكرم والاستقبال فقد طلبا الطعام منهم لشدة الحاجة إليه.
ولكنهم أبوا أن يضيفوهما، ثم وجدا في القرية جداراً فأقامه الخضر وأصلحه وكان هذا أمر عجيب بالنسبة إلي موسي عليه السلام.
فقال له (لو شئت لاتخذت عليه أجراً).

نهاية رحلة موسي والخضر

وأدت هذه الحادثة إلي الفِرَاقَ المحتوم بينهما ولكن قبل الفِرَاقَ أراد سيدنا الخضر أن يخبر موسي عليه السلام بتأويل ما لم يستطع أن يصبر عليه.

فقال له:
أن السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر، ومن أجل ذلك شملهم الله برحمته فقد كان وراءهم ملك ظالم يأخذ السفن غصباً فأراد الله أن يكون بها عيوب حتي لا يأخذها الملك.

الغلام كان من أصل أبويين صالحين مؤمنين، فالخير دائماً يسبق الشر وهذا الغلام كان سيكون طاغي وكافر فيرهق أبويه.

أما الجدار الذي أصلحه الخضر فقد أراد الله أن يجعله حافظاً لأمانة خاصة بطفلين يتيمين في المدينة.

ويمكنك أيضا قراءة قصة أصحاب الكهف

Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً