تفسير ناقصات عقل ودين

0 39

كثيراً ما نسمع ونردد جملة ناقصات عقل ودين في زمننا، وخاصة عند وقوع المرأة في خطأ ما، وعند التقليل من شأنها والسخرية منها.

وحجتهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه. عندما
(خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أضحى أو فِطْرٍ إلى المُصلَّى، فصلَّى ثمَّ انصرَف، فقام فوعَظ النَّاسَ وأمَرهم بالصَّدقةِ، قال(أيُّها النَّاسُ تصدَّقوا)، ثمَّ انصرَف فمرَّ على النِّساءِ
فقال (يا معشرَ النِّساءِ تصدَّقْنَ فإنِّي أراكنَّ أكثَرَ أهلِ النَّارِ)
فقُلْنَ ولمَ ذلك يا رسولَ اللهِ؟ قال (تُكثِرْنَ اللَّعنَ وتكفُرْنَ العشيرَ، ما رأَيْتُ مِن ناقصاتِ عقلٍ ودِينٍ أذهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازمِ مِن إحداكنَّ يا معشرَ النِّساءِ)

فقُلْنُ له ما نقصانُ دِينِنا وعقلِنا يا رسولَ اللهِ؟ قال (أليس شَهادةُ المرأةِ مِثْلَ نصفِ شَهادةِ الرَّجُلِ)
قُلْنَ بلى، قال (فذاك نُقصانُ عقلِها أوَليسَتْ إذا حاضتِ المرأةُ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ)؟
قُلْنَ بلى، قال (فذاك نُقصانُ دِينِها).
ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا صار إلى منزلِه جاءتْ زينبُ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ تستأذِنُ عليه، فقيل يا رسولَ اللهِ هذه زينبُ تستأذِنُ عليك.
فقال (أيُّ الزَّيانبِ)؟ قيل امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال (نَعم ائذَنوا لها)، فأذِن لها، فقالت يا نبيَّ اللهِ
إنَّك أمَرْتَنا اليومَ بالصَّدقةِ وكان عندي حُلِيٌّ فأرَدْتُ أنْ أتصدَّقَ، فزعَم ابنُ مسعودٍ أنَّه وولَدَه أحقُّ مَن تصدَّقْتُ به عليهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (صدَق زوجُك وولَدُك أحقُّ مَن تصدَّقْتِ به عليهم).

تفسير”ناقصات عقل ودين”

نقصان العقل كثيراً ما تُصاب المرأة بالنسيان، فيكون هناك مشقة عليها في تذكر بعض الأمور في حياتها
فهي تحتاج إلى من يُذكرها بما مر بها من أحداث سابقة، لذلك شهادة الرجل الواحد تعادل شهادة امرأتين
فإذا نسيت أحدهما شيئاً تذكره الأخرى، فالمرأة معروفة بقلة ضبطها، وهذا هو المقصود بوصف النبي صلى الله عليه وسلم بنقصان العقل.

نقصان الدين المرأة تمكث أيام و ليالي دون صلاة، وفي شهر رمضان دون صوم، بسبب النفاس أو الحيض
لكن الرجل لا يمنعه من عباداته شئ، فيُكثر من الصوم والصلاة في هذه الأيام.

ومن هذا نستنتج أن جملة ناقصات عقل ودين لا تقلل من شأن المرأة، ولا ينبغي استخدامها على سبيل السخرية.
أو التقليل من شأنها، فالمرأة قسيمة الرجل في ديننا، وذلك نحو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم”إنَّما النساءُ شقائقُ الرجال”.

فالمرأة والرجل كلاهما سواسية عند الله عز وجل ولا فرق بينهم في الأجر أو الثواب
قال الله تعالى “لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ”.

‏وقوله “أنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ”

‏و أيضاً قوله “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”

‏فالآيات السابقة توضح مكانة المرأة في الإسلام، وكيف أن الله عظم من شأنها ومن دورها
فالمرأة تُعد جزءًا لا يجوز فصله عن كيان المجتمع، وأن التقليل منها أو من دورها قد يؤدي إلى هلاك المجتمع حقاً.

ويمكنك أيضا قراءة تفسير ايات من سورة البقرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.