قصة سيدنا هود

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!
Advertisements

هو هود بن شالخ بن أرفشخذ بن سام بن نوح وقبيلته هي قبيلة عاد بن عوص بن سام بن نوح وكانوا عرباً من الأحقاف في أرض اليمن واسم واديهم مغيث ونشأ بينهم سيدنا هود عليه السلام.

نعم الله علي قوم عاد

قد كانوا يسكنون الخيام ذوات الأعمدة الضخمة وكانوا يبنون القصور العالية والحصون المرتفعة.
كما قال تعالي (إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ)
وقد جعل الله سبحانه وتعالي قوم عاد أشد أهل الأرض في زمانهم قوة، فكانوا طوال الأجسام أقوياء
إذا حاربوا قوماً أو قاتلوهم هزموهم وكانوا يملكون حضارة عريقة، وساعد علي قيام هذه الحضارة أنهم برعوا ف الزراعة
بسبب توافر الماء العذب فأصبحت منطقتهم حقولاً خصبة وحدائق وبساتين غَنَّاء.

رفضهم دعوة هود عليه السلام

على الرغْم من هذه النعم الكثيرة التي أنعم الله بها عليهم لكنهم كانوا متمردين كافرين، يعبدون الأصنام
وكانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان فبعد نوح حدث الانحراف وغرق فيه المجتمع كله وارتكبوا المعاصي والآثام
وأفسدوا ف الأرض فأرسل الله لهم رسول منهم حيث قال تعالي (أخاهم هوداً)
ودلالة أخاهم أي أنه لا يريد لهم إلا الخير، وأرسله الله تعالي عندما عم الفساد حيث إن الله تعالي لا يبعث الرسل
إلا عندما لا يوجد ف الأمة كلها من يرفع كلمة الله، فأرسله ليهديهم إلي طريق الحق وينهاهم عن الضلال ويخبرهم بأن الله سبحانه وتعالي هو المستحِقّ للشكر علي ما وهبهم من قوة وغني وغيرها من النعم فقال لهم (يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون)

Advertisements

فقالوا له باستكبار ومن أنت حتي تقول لنا مثل هذا الكلام، قال لهم عليه السلام (إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون)
فردوا عليه في غلظة وسخط وقالوا (إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين)
فقال لهم هود (يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين)
فاستكبروا وقالوا له (يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين)
وأتهموه بأنه عندما عصي آلهتهم غضبت عليه فأصابته بالجنون، ولكنه لم ييأس وواصل دعوته وأخذ يذكرهم بنعم الله
لعلهم يتوبون فقال لهم (واتقوا الذي أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون)
ولكنه لم يجد فيهم إلا قلوباً مظلمة متحجرة لا تلين، وقابلوا نصحه لهم بالتطاول والسخرية متمسكين بعبادة الأصنام، حيث أنها آلهة بلا منهج أو شريعة وأوامر ونواهي
فهي ديانة سهلة تتركهم لاتباع شهواتهم، كما يريدون ويدَّعون في نفس الوقت أنهم مؤمنين وهذا هو الدين الذي يتمناه الكفار.

معجزة هود عليه السلام

تكمن معجزة هود في تحديه لهؤلاء الجبابرة وهو واحد وهم كثرة طاغية، فقال لهم لن تستطيعوا أن تمسوني بسوء فقال لهم (فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون)
وتحداهم أن يقتلوه وجازف بحياته، وحياة القلة المؤمنين معه
وهذا نتيجة لثقته في قدرة الله وأنه يحميه من أي سوء لأنه قادر قهار، ولكنهم أخذوا يسخرون منه ويستعجلون العذاب والعقوبة فقالوا (فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين).

عقاب قوم عاد

بدأ عذاب الله لقوم عاد بأن أرسل عليهم حراً شديداً، جفَّت معه الآبار والأنهار وماتت معه الزروع والثمار
وانقطع عنهم المطر مدة طويلة ثم جاء سحاب عظيم فظنوا أنها ستمطر وأنها ستأتي لهم بالخير وتسقي إبلهم وزروعهم
فقالوا (هذا عارض ممطرنا)
ولكنها كانت تحمل لهم العذاب ثم جاءتهم ريح عاصف استمرت سبع ليالٍ وثمانية أيام دائمة دون انقطاع، دمرت كل شئ حولها حتي أهلكتهم
قال تعالي (ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شئ بأمر ربها فأصبحوا لا يري إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين) ونجي الله هود ومن آمنوا معه وساروا إلي مكان آخر يعبدون الله فيه ويسبحونه.

 

ويمكنك أيضا قراءة قصة الأرض الأولي
Advertisements
‫0 تعليق

اترك تعليقاً