القائمة الرئيسية

الصفحات

 العقود التجارية وكيفية نشأتها

العقود التجارية وكيفية نشأتها

العقود التجارية وكيفية نشأتها

في البداية يجب أن نعرف ما هو العقد التجاري في الأساس، أن العقد التجاري يعد المرجع الاساسي وذلك لترتيب العلاقة بين طرفين يريدون التعاقد في اي موضوع من المواضيع التجارية، ومن هذه الجهة يمكننا أن نشبه العقد التجاري بصك الملكية للعقار، فمثلا، صك ملكية العقار يمكن من خلاله ان يتم تأكيد كافة الحقوق المتعلقة بمالك العقار وهذا ما ينطبق كذلك على العقد التجاري.
ويعد العقد التجاري هو أهم ورقة توثق بين المتعاقدين في المواضيع التجارية ولذلك لأنه عند حدوث اي خلاف في المستقبل بين المتعاقدين تكون هذه اهم ورقة تقوم بالحكم في الخلاف وتفصل فيه كذلك.
ووفقا لأهمية هذا العقد التجاري الذي يتم كتابته بين المتعاقدين في المواضيع التجارية، فإن العناية بصياغة هذا العقد التجاري وجبت، وكذلك فإن أهمية هذا العقد كبيرا جدا مثلا كأهمية المخطط الهندسي لأي بناء، فكما انه كلما زاد وكبر حجم البناء كبر معه المخطط كذلك في العقد التجاري فكلما كبرت التجارة المنشأ من أجلها العقد فيتبع ذلك كبر العقد وزيادة أهميته.
وأهم الأسس التي يجب اتباعها في صياغة العقد:
- ان يتضمن ذلك العقد تعريف دقيق بكل أطراف العقد.
وذلك مثلا كذكر الاسم التجاري او ان يتضمن الاسم الرباعي للأشخاص وكذلك السجل التجاري ان يمكن أن يتضمن السجل المدني، ويجب أن يتم التأكد من أن ذلك دقيق وذلك من خلال الاطلاع على السجل التجاري او الاطلاع على السجل المدني.
وكذلك أيضا يجب أن يتم اضافة العنوان البريدي لكل طرف من الاطراف ويجب التأكد من دقته، وكذلك يمكن إضافة على ذلك معلومات التواصل لكل طرف من أطراف العقد اما في هذه المادة او في مادة غيرها.
ويعد التدقيق في كل ما سبق عائد إلى أهميتها وذلك لآن المسئولية العقدية وكافة الالتزامات تعود على هؤلاء الاطراف المؤكد معلوماتهم.
فمثال على أهمية تدقيق هذه المعلومات في العقد التجاري، يجب أن يتم كتابة وتدقيق عناوين الاطراف في العقد التجاري وذلك اذا ما حدث خلاف في المستقبل بينهم يكون الاطراف على معرفة دقيقة بكيفية الوصول لبعضهم البعض.
فمثلا عند حدوث الخلاف يتم ارسال الاشعارات او إبلاغ الدعاوي وكذلك الخطابات في الحالات العادية.
- يتوجب كذلك ان يتم تأكيد ذكر تمهيد للعقد التجاري.
ويتم من خلال هذا التمهيد شرح الوقائع السارية وكذلك الأحداث السابقة للتعاقد، وكذلك يتم ذكر اهم اسباب التعاقد وكذلك اهم اهداف هذا العقد التجاري.
وكذلك فإن هذا ذو أهمية كبيرة لتفسير اي نقطة غير مفهومة عند حدوث اي خلافات، وأهمية تلك التفصيل تظهر فإنه كلما كان العقد مفصل وواضح ودقيق يسهل ذلك في حل الخلافات التي يمكن أن  تحدث بين أطراف العقد في المستقبل.
وأهم النقاط التي يجب تدقيقها ووضوحها هي أن يتم توضيح وتفصيل دور كل طرف من أطراف العقد التجاري، وعلى وجه الخصوص في حالة ان كل دور مختلف عن الدور الاخر فيما بينهم.
على الرغم من أهمية ان يكون توضيح دور كل طرف من أطراف العقد وكذلك تفسير هذا الدور يجب أيضا ان يتم شرحة بطريقة مهنية دقيقة حتى لا يحدث تداخل في الأدوار.
وكذلك فإن توضيح دور كل طرف من الاطراف في العقد الفصل بين دور كلا منهم يعد من أهم الاسباب التي تمنع حدوث بعض الخلافات بين الاطراف كون هذا الجزء محل نزاع كبير.
- ومن المهم جدا أيضا ان يتم العناية بدقة الوقت سواء في بداية أثر العقد وكذلك وقت انتهاء اثره.
ولكنه اذا كان التعاقد يتم في مراحل مختلفة; في هذه الحالة يجب أن يتم العناية بوصف كل مرحلة بالطريقة التي يتم تميزها فيها عن المراحل الأخرى فمثلا يتم ذلك التمييز من خلال تحديد الوقت التي تبدأ فيه هذه المرحلة والوقت الذي ينتهي أثرها فيه وكذلك من خلال جميع المعلقات الأخرى بها.
ويجب أن يتم كذلك توضيح اليه مفسره وممكنه التطبيق في حالة حدوث نزاع يتم التخارج بها بين الاطراف او حتى إذا كان للأطراف رغبة في التخارج او في إنهاء هذا التعاقد دون أن تحدث اي نزاعات.
و من أهم الشروط الواجب توافرها في العقد ان يتم تحديد اليه ليتم بها حل النازعات سواء كانت قضائية او كانت بالتحكيم، وكذلك يجب تحديد مكان الاختصاص المكاني و تظهر أهمية ذلك بالأخص عندما يكون أحد الاطراف اجنبي، حيث ان يتوجب في هذه الحالة النص على القانون الحاكم وكذلك الاختصاص لحل النازعات التي يمكن أن تحدث.
وذلك يعد فن لاختيار الاختيار الأفضل لطرف في العقد دون الطرف الآخر.
وعلى الرغم من أن العقود تختلف من حيث حجمها ومدى تعقيد المشروع و كذلك أهمية المشروع القائم الذي ينشأ على أساسه العقد الا انه لا يمكن أن يخلو عقد مما سبق ذكره.
وقد يتم الان تداول سؤال في الاذهان ما اذا كان العقد التجاري عقد مدني ام انه ينفصل عن العقود المدنية، ويمكن الإجابة على ذلك بسهولة تامة، وذلك انه لا توجد فكره لاستقلال العقد التجاري عن العقد المدني فإن كلا العقدي يقومان على نفس الشروط ونفس الأركان.
ويعتبر العقد التجاري عقد اصلي اي انه لا يمكن أن يقوم بالعقد التجاري الأصلي الا التجار فقط، وكذلك فإن العقد التجاري يعد عقد من عقود المعاوضة، ومن أمثلة هذه العقود ( عقد الوكالة بالعمولة ، عقد السمسرة، عقد النفل وكذلك عقد الرهن التجاري).
وتعد العقود التجارية عقود رضائي يتوجب لقيامها اقتران الايجاب بالقبول.
وكذلك تعد العقود التجارية عقود مرنه، ولكن يرد على ذلك استثناءات وهي عقد السفينة وعقد الشركة وذلك لأنها عقود تقع على المنقولات لا العقارات.
ومن القواعد الخاصة بالعقود التجارية، كقاعدة اصلية فإن العقود التجاري تخضع للقواعد العامة التي تخضع إليها العقود المدنية.
لكن لطبيعة التجارة يتوجب وجود مرونة اكثر عند التعاقد وذلك يرجع لسببين وهما السرعة والائتمان.
و الاختلافات التي تحدث في القواعد بين العقود التجارية والعقود المدنية، تظهر في: ١- انعقاد العقود التجارية. ٢- تنفيذ العقود التجارية.
وفي تنفيذ العقود التجارية يجب أن تكون العقود التجارية مؤجلة التنفيذ وذلك لما يتضمنه الائتمان من الاعتماد على الاجل اي وجود ثقة بشكل اساسي، وذلك مما جعل المشرع يحرص على أن يعزز القيمة الائتمانية، وذلك ما جعله يفرض قواعد حازمة على من يقوم بالخلف عن التزامات التعاقدية.
وتلك القواعد هي:
القاعدة الأولى: افتراض التضامن، فطبقا للعقود المدنية يتم التضامن اما من خلال نص قانوني او من خلال اتفاق المتعاقدين.
اما في العقود التجارية قان العكس صحيح فيقضي العرف التجاري بأن افتراض التضامن بين المتعاقدين عند تعددهم هو الأصل وما غير ذلك استثناءات.
القاعدة الثانية: تحريم نظرة الميسرة، أي أنه لا يوجد أي مهلة قضائية.
وكذلك قاعدة الأعذار، و الإفلاس، و التقادم يمكن أن يتم حسابهم من تلك القواعد القاسية التي وضعها المشرع للعقود التجارية ومن يقوم باي خلل في تنفيذ التزاماته فيها.
بقلم/ آلاء على محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات