القائمة الرئيسية

الصفحات

الإفراج الشرطي في القانون الجنائي المصري (الشروط الموضوعية)

الإفراج الشرطي في القانون الجنائي المصري (الشروط الموضوعية)
الإفراج الشرطي في القانون الجنائي المصري (الشروط الموضوعية) 

الإفراج الشرطي في القانون الجنائي المصري (الشروط الموضوعية) 

في بادئ المقال يجب أن نتعرف على ماهية الإفراج الشرطي، والأفراح الشرطي هو النظام القانوني الذي يتضمن قرار إطلاق سراح متهم ما في جريمة عقوبتها سلب الحرية (السجن او الحبس مثلا) ولكن يكون هذا الإفراج مقيد بشروط وتكون لتقيد حرية المتهم بعد الإفراج عنه قبل المدة المعاقب بها، أي أن المجرم لا يكون قد اكمل مدة عقوبته ويتم إطلاق سراحه ولكن بشروط مقيدة لحريته ولهذا يطلق عليه الإفراج الشرطي.
ونظرا لما رآه المشرع العراقي في أن الغرض الاساسي من العقوبة هو إصلاح المجرم لا الانتقام منه للحرم الذي قام به بل ان يتم إصلاحه حتى لا يعاود ارتكاب الجريمة مره اخرى لذلك فإن هناك بعض المحكوم عليهم يصدر منهم تصرفات تدل على صلاح شأنهم وهذا ما يجعل المشرع يرى ان الإطلاق الشرطي فرصة للمحكوم عليه حتى يسعي لإصلاح نفسه، فيتم إطلاق سراح المحكوم عليه قبل إتمام عقوبته المحكوم عليه بها كاملة ولكن ذلك بشرط أن يبقى تحت المراقبة القضائية طوال المدة المتبقية من العقوبة.
ويمكننا ان نميز الإفراج الشرطي بالخصائص التالي ذكرها:
و أول ما يجب ملاحظته من مميزات الإفراج الشرطي انه ليس إنهاء العقوبة التي تفع على المحكوم عليه وإنما هو مجرد تعديل على طريق العقوبة وطريق تنفيذها، ولذلك فان العقوبة لا تقع من على عاتق المحكوم عليه بها الا في حالة انقضاء مدتها ولا يتم إسقاط الإفراج الشرطي إلى هذا الحين.
ثاني خصيصة يجب ملاحظتها والنظر إليها ان الإفراج الشرطي لا يعد إفراج نهائي اي ان المحكوم عليه لا يوضع في موضع استقرار تام فهو دائما ما يكون في عرضة ان يتم الغاء هذا الإفراج الشرطي في اي وقت فلا يمكن نهائيا ان يتم تحويل الإفراج الشرطي إلى إفراج نهائي دون انقضاء مدة العقوبة كاملة دون أي الغاءات.
وما يجب معرفته أيضا من خصائص الإفراج الشرطي ام هذا الإفراج ليس بحق للمحكوم عليه، بل ان هذا القرار يعود للسلطات والمعنى من ذلك أنه لا يجب أن يتم تقديم طلب من المحكوم عليه حتى يتم الحكم عليه بالإفراج الشرطي، وكذلك فإن الإفراج الشرطي لا يتوقف على قرار المحكوم عليه أي أنه لا يستلزم موافقة المحكوم عليه وكذلك لا يمكن للمحكوم عليه رفضة، وذلك يلفت نظرنا إلى أنه بمجرد إقرار الإفراج الشرطي على المحكوم علية يتوجب عليه الالتزام بشروط هذا الإفراج واذا قام واخل باي شرط من شروطه يتم الغاء الإفراج الشرطي ويعود المحكوم عليه لتنفيذ باقي عقوبته بالطريق العادي.
و للأفراج الشرطي شروط موضوعية تتمثل في:

المادة ٣٣١ – 

- أ: يتم توقيع الفراج الشرطي على المحكوم عليه بأن تكون العقوبة المحكوم عليه بها عقوبة سالبة للحرية  ولكن يكون ذلك اذا قام بقضاء ثلاث ارباع المدة المحكوم عليه بها او ثلثيها وهذا في حالة اذا كان من الحدث، ويتم توقيع هذا الإفراج الشرطي اذا تبين حسن سير وسلوك المحكوم عليه بالعقوبة السالب للحرية.
ولكنه حتى وإن تم أثبات للمحكمة استقام سير المحكوم عليه بالعقوبة السالب للحرية وكذلك حسم سلوكه الا انه يتوجب أيضا ان لا تقل المدة التي امضاها من عقوبة عن سنة أشهر، أما بالنسبة العقوبة التي يكون قد تم إصدارها بالتعاقد فإنه يتم الحساب على اساس مجموعها دون النظر الي مداها حتى وإن تجاوز الحد الأقصى الذي من الطبيعي ان يسمح به القانون . 
- ب:  يتم سريان الإفراج الشرطي على المحكوم عليهم بعقوبة من المحاكم الجزائية التي يتم تكوينها بموجب قانون أصول المحاكم آت الجزائية التي يتم تأليفها من خلال القانون الخاص، ويتم توقيع الاستثناء منها على من صدر عليه العقوبة من خلال المحاكم العسكرية التي يتم تكوينها بموجب قانون أصول المحاكم العسكرية.
ووفقا لما تم النص عليه في المادة ٣٣١ الفقرتين أ ، ب الكي يتعلق بالشروط الموضوعية في الإفراج الشرطي فإنه يجب النظر إلى الاتي:

الشروط الموضوعية بتلك العقوبة المحكوم بها:

وما يتضمنه ذلك الشرط ان تكون العقوبة المحكوم بها عقوبة اصلية سالبة للحرية وذلك مثل السجن المؤبد والحبس بنوعيه والسجن المشدد، فمثلا الغرامات لا يتم توقيع الإفراج الشرطي عليها وذلك يعود إلى انها ليست مصنفة كعقوبة سالبة للحرية، وكذلك هناك الحبس بدلا من دفع الغرامة لا يتم تطبيق قواعد الافراج الشرطي عليه لكونه ليس من العقوبات الأصلية السالب للحرية.
ووفقا لما تم ذكره سابقا يتم تطبيق الإفراج الشرطي على من حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية من المحاكم الجزائية اما من تم الحكم علية من المحاكم العسكرية فهو مستبعد من توقيع قواعد الافراج الشرطي عليه وفقا للمادة ٣٣١/ب، ويجب معرفة ان قانون أصول المحاكم الجزائية العسكرية رقم ٢٢  قد أوجب في المادة ١٠٠ لسنة ٢٠١٦ قد قضى بشمول من حكم عليهم بعقوبة من المحاكم العسكرية بقواعد الإفراج الشرطي.
بقلم/ آلاء على محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات