القائمة الرئيسية

الصفحات

عقد الوديعة والاركان التي ينشأ عليها هذا العقد

عقد الوديعة والاركان التي ينشأ عليها هذا العقد
عقد الوديعة والاركان التي ينشأ عليها هذا العقد 

عقد الوديعة والاركان التي ينشأ عليها هذا العقد 

في البداية يجب أن نوضح ان المال هو قائم من قوائم الحياة التي يتم تنظيم حياة الإنسان به وذلك المال يجب أن يكدح الإنسان حتى يكسبه بما يرضي الله عز وجل وكذلك ان ينفقه فيما لا يخالف أوامر الله أي أن يتم انفاق هذا المال في طرق مشروعة غير محرمه.
وبما ان المال هو قوام الحياة وكذلك المال من القوائم التي تنظم حياة الإنسان فيجب ان نجد السبل حتى ننظم المعاملات المادية بين الأفراد حتى لا تعم الفوضى، و يتم تنظيم المعاملات المالية بين الأفراد عن طريق العقود وذلك يكون لضمان حق كل فرد من الأفراد.
ووفقا للشرع يعد عقد الوديعة من عقود التبرع او الإحسان، وذلك لأنه في عقد الوديعة يقوم الذي الوديع بتبديل منافعة من غير بدل ويكون ذلك لحفظ مال الذي استودع عنده ويكون ذلك اما وفقا العرف او انه بناء على طلبه، وتعد الوديعة نوع من انواع الائتمان ويساعد على نشر البر والتعاون بين الناس وذلك وفقا المنظور الإسلامي.
وحتى نعرف احكام وآثار عقد الوديعة علينا أن نعلم اولا ماهية الوديعة ومعنى كلمة وديعة ليكن الأمر اكثر سلاسة ووضوح ويسهل التعبير عنه.
و الوديعة في اللغة أتت من لفظ ودع الشيء بمعنى ترك الشيء، الوديعة هي ما يتم تركه عند الغير ليتم حفظه ويتم رده في موعده او متى يتم طلبه.
ويطلق عليها بالفظ " استودع مال عندك، أو يكون أودع اليه مال فيكون كلا الشخصين في العقد  مودع ومستودع في نفس الوقت والمال كذلك."
اما بالنسبة لتعريف عقد الوديعة قانونا هو، وفقا لما عرف الفصل ٧١٨ من القانون المدني المصري على أن عقد الوديعة هو عقد ينص على أن يسلم شخص وديعة من شخص آخر وان يقوم بحفظ هذه الوديعة و يتوجب عليه ردها عند طلبها في اي وقت ويتم ردها كما تم استودعها عنده دون أن يحل بها أي تغير سواء كان نقص او زيادة.
وإذا نظرنا إلى الفصل ٧٨١ من قانون العقود والالتزامات المغربي نجد انه قد عرف عقد الوديعة على أنه، هو العقد الذي يقوم فيه شخص بتسليم شخص آخر منقول ليقوم بحفظه ورده عينه عند طلبه.
اما في القانون المدني الجزائري وفقا للمادة ٥٥٠ منه على أن عقد الوديعة هو، " الوديعة عقد يسلم بمقتضاه المودع شيئا منقولا إلى المودع لديه على أن يحافظ عليه وعلى أن يرده عينا".
ويعد عقد الوديعة مشروع وذلك لأنه يطرأ على الإنسان في بعض الأحيان انه لا يقدر على حماية ماله ويخاف عليه من السرقة فيقوم بإيداعه عند  شخص آخر يكون قادر على حمايته ويقدر على استرداد ماله في اي وقت يقوم بطلبه فيه.
و عقد الوديعة غير مجرم سواء في الكتاب او في السنة وكذلك اجتمع الفقهاء على مشروعيته لأنه يعد نوع من انواع الامانة ومن المعروف ان الامانة بكافة انواعها يجب أن تحفظ.

خصائص عقد الوديعة:

1- يعد عقد الوديعة عقد جائز من كلا الجانبين، أي أن هذا العقد لا يعد ملزم لأي طرف من أطراف هذا العقد اي انه لأي طرف منهم الحق في فسخة فأي وقت شاء ولا يجب أن يكون الفسخ برضاء الطرفين بل يكفي ان يشاء طرف واحد الفسخ فيقوم بفسخ العقد وذلك مثل عقد الوكالة فهو يعد نوع من انواع الودائع.
2- و كذلك فإن عقد الوديعة يعد عقد أمانة، وعقد الأمانة هو أن يقوم شخص بحفظ مال شخص آخر ولكن لا يكون مسئولا في حالة اصاب المال ضرر لا دخل له فيه، وذلك يكون حتى يقبل المؤتمن تلك الأمانة وذلك مثل الوكالة والشركة والوصايا والوديعة كذلك.
3- عقد الوديعة يعد من عقود التبرعات، فهو عقد لا يستفيد فيه الطرفين بشيء بل يقوم المودع بحفظ المال كنوع من انواع الرفق والإحسان.

الفارق بين عقد الوديعة و عقد العارية:

يختلف عقد الوديعة عن العارية في انه في عقد الوديعة يقوم المودع بحفظ الشيء دون لزوم استعماله اي انه غير ملزم ان يستخدم الشيء المحفوظ بل يكتفي بحفظه فقط، أما في عقد العارية وهي استعارة الشيء لاستعماله والاستفادة منه وهذا هو الهدف الاساسي في عقد العارية أي الإعارة.
الفارق بين عقد الوديعة وعقد الوكالة:
يظهر الفرق بين عقد الوكالة وعقد الوديعة ان الشخص الذي يستودع لدية المال يكون لحفظه اما في الوكالة يكون الشخص الذي يوكل إلية المال يكون لهدف تنفيذ التزام بهذا المال.
وقد يتم ربط عقد الوكالة بعقد الوديعة عن طريق ان يتم استوداع الشخص مبلغ من المال على أنه يتم توكيله ان يقوم بدفع هذا المبلغ في وقت يتم تحديده.

عقد الوديعة له أركان و شروط ومنها الاتي:

من طبيعة الحال ان يكون لكل عقد من العقود أركان وشروط لكي تتم احكامه يجب توافرها، ولا يمكن للعقد ان ينشأ دون هذه الأركان والشروط.
1- الصيغة وهي تعني الايجاب والقبول، فإنه يتوجب ويكون الأصل الكي لا خلاف عليه في العقود هو التراضي وهذا اساس واضح في عقد الوديعة لا يمكن التنازل عنه، ويجب أن يتم تلاقي الايجاب بالقبول حتى يتم هذا العقد.
2- العاقدان وهما المودع والمودع عنده، بالنسبة المودع فقط اشترط ان يكون عاقل قابل للأخذ بتصرفاته اما اذا كان من قام ب الإيداع طفل او مجنون يكون على المودع عنده اذا قبل الوديعة ان يبرأ منها بتسليمها إلى ولية او الوصي علية، أما بالنسبة للمستودع  وعليه فيجب ان يكون المودع عنده شخص عاقل قابل التصرف.
3- المحل وهو محل الوديعة المودعة، ويكون المحل ان تكون الوديعة ممكنه التصرف وموجودة ومعينة او قابلة للتعيين.
بقلم/ آلاء على محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات