القائمة الرئيسية

الصفحات

تربية الكلاب هل هي حلال أم حرام؟!
تربية الكلاب هل هي حلال أم حرام؟! 

تربية الكلاب هل هي حلال أم حرام؟! 

اختلفت المذاهب، والآراء حول تربية الكلاب، فالبعض يقول أن الكلب نجس، وينقض الوضوء، والبعض يقول أن الكلب طاهر فهو كائن حي، وكل ما هو كائن حي فهو طاهر.
ويسأل سؤال هو أن هل تربية الكلاب لغرض ما أم هكذا لمجرد التسلية فإما له غرض مثل الحراسة، أو الإرشاد، او الصيد، أم تكبراً أو تظاهراً فإذا تحولت القضية إلى عند أو كبر أو تفاخر فاها أحكام اخرى.

 نبذه مختصرة  عن رأي المذاهب الأربعة في تربية الكلاب :-

1-الحنفية : يقولون الحنفية أن لعاب الكلب فقط هو الذي يكون نجس فعلى الشخص بعد ملامسة لعاب الكلب غسل الجزء الذي تمت ملامسته مع اللعاب مثل اليدين أو إعادة الوضوء و ينطبق الحديث ايضاً على بول أو براز الكلاب بالتأكيد، أما إذا لمس الكلب من الخارج أي شعره فهذا لا ينقض الوضوء فالكلب كله من الخارج ليس بنجس.
2-المالكي : في المالكي الكلب كله كله طاهر، ويقول أن جميع المخلوقات طاهرة طالما فيها الروح ويقول أيضاً ان اللعاب إذا خرج من العين أو الأنف أو الفم فهو ليس بنجس إلا ما خرج من عصارة المعدة وعلامة ذلك أنه يكون أصفر اللون مثل البول أو البراز أو القيئ طالما الكلب على قيد الحياه.
3-الشافعي : يقول الشافعي أن الكلب كله نجس لعابه وشعره و برازه وكل ما يخص الكلب، ولكن لمس الكلب لا ينقض وضوءه فمثلا إذا قام الكلب بلحس اليدين فيقوم الشخص بغسل يديه و وضوئه صحيح.
بالرغم من ذلك الرأى  إلا أن الشافعي يرى أن الكلب يتسم بالوفاء الشديد و أنه مخلوق يستحق الرحمة  و المعاملة الحسنة
واتفق الشافعي والحنفية أن اللعاب نجس ، فلمن ابتلى بتربية الكلاب لغرض ما مثل الصيد أو الحراسة أو القنص أو علة من العلل الشرعية، فمن ابتلى بشئ من هذا فليقلد من اجاز.
4-الحنابلة : يقول الحنابلة أن الكلب ينقض الوضوء كل ما يخصه من لعاب و شعر ، وكل شئ  يخص الكلب نجس و ينقض الوضوء.

الكلاب في الأحاديث النبوية والقرآن الكريم :

جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي _الله عنه _ عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
(من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا ارض فإنه يُنتقص من أجره قيراطان كل يوم)
، وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) ايضاً
(طهر إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب).
ويقول المالكي أن هذا أمرا تعبدي علي الاستحباب  وليس أمراً وجوباً أما الحنفيه يرى أن هذا الحديث  دليل كافي على نجاسة الكلب، و الشافعي يرى أيضاً أنه دليل مؤكد على نجاسة الكلب.
ومعنى ولغ الكلب يعني إذا وضع انفه أو فمه في إناء الأكل أو الشرب فمن الطبيعي انتقال الفيروسات من الكلب إلى الإناء فتعد هذه من أخطار امتلاك الكلاب فمثلاً من الممكن أن يصاب الكلب بداء الكلاب أو الصرع فيقوم بمهاجمة الإنسان أو عضه و يمكن نقل الفيروسات إلى الإنسان.
فيقول البعض أن وجود الكلاب في البيت يمكن أن يسبب سرطان الثدي، وأن لعاب الكلب، وفروته، دمه يعد مأوى لكثير من الفيروسات.

الكلاب، والملائكة :

هل تدخل الملائكة مكان وجود الكلاب؟ 

قصة معروفة عن سيدنا چبريل _ عليه السلام _ عندما نزل بالوحي على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فوجد عليه السلام جرو صغير بجانب سرير الرسول (عليه الصلاة والسلام) فلم يدخل الغرفة  وعندما سأله الرسول عن سبب عدم دخوله الغرفة فأخبره أنه لم يدخل بسبب الجرو فأمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) بقتل جميع الكلاب فأنزل الله عليه سيدنا جبريل عليه السلام سريعاً ،وأخبره أن الله سبحانه وتعالى يقول أن الكلاب أمة من الأمم فنهى عليه السلام عن قتل الكلاب، وفهم أن ذلك قد يكون إخلال للنظام البيئى، وأن الله سبحانه  وتعالى  ما يخلق شيئاً  إلا  ورائه حكمه يعلمها هو سبحانه، وتعالى.

قصص الكلاب في القرآن :

قصة الكلب مع أهل الكهف :

تعتبر هذه  القصة أشهر قصص القرآن الكريم فتمتلك هذه القصة العديد من المواعظ والعبر والحكم الجميلة 
القصة هي أنه في زمان بعيد كان يوجد مدينة، وكان حاكم هذه المدينة طاغية ظالم، وكان كافر يجبر الناس على  عبادة غير الله، ومن كان يعبد الله فكان يقوم بتعذيبه عذاباً شديداً حتى يكفر بالله، وكان هناك مجموعة من الفتيان يعيشون بهذه المدينة، و كانوا يؤمنون بالله _عز وجل _فقام الكلب بمصاحبة هؤلاء الفتية، وأصبح تابعاً لهم بعد أن رآهم، وأصبح في خدمتهم . حتى توفاهم الله ذات يوم ثم بعثهم مرة أخرى بعد 309 عام.
كيف ذلك؟ فذات يوم علم الحاكم الطاغية بأمر الفتية المؤمنون فأمر بتغذيبهم مثلما يفعل بكل من يؤمن بالله لكن هؤلاء الفتية رفضوا أن يكفروا بالله و هربوا وتركوا هذه المدينة  وأثناء سيرهم ليلاً و برفقتهم الكلب وجدوا كهفاً مهجوراً خارج المدينة فدخلوا هذا الكهف ثم ناموا جميعهم والكلب أيضاً نوماً عميقاً فععندما استيقظوا كانوا جياع فذهب أحدهم، و معه الكلب ليقوموا بشراء الطعام فلما دخلو إلى المدينة وجدوها مختلفة فلما رآهم الجنود ألقوا القبض عليهم وعندما وصلوا إلى بيت الحاكم علموا أنهم كانوا نائمين لمدة 309 عام، وأنه اثناء هذه الفترة كان قد ذهب الحاكم الطاغية و أتى حاكم آخر مؤمناً .
ففي هذه القصة قد طبق الله سبحانه وتعالى على الكلب ما  قد طبقه على الفتية المؤمنون.

مواضع ذكر الكلب في القرآن :

ذكر الكلب في القرآن في ثلاث مواضع :
1-ذكر الكلب كوسيلة للصيد في الآية الرابعة من صورة المائدة  في قوله تعالى
"يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ".
2-ذكر الكلب في القرآن كأحد الحيوانات التي تمتلك سلوكاً طبيعياً وسمات جسمية مميزة  ،وذلك في الآيتين  ال ، ٧٦ و ال ٧٧ في سورة الأعراف في قوله تعالى
" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ*َ ولَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ".
3-أما فى الموضع الثالث فقد ذكر الكلب بأنه من الحيوانات الأليفة المصاحبة  للإنسان من خلال قصة الكلب الذي كان يرافق أهل الكهف الآيتين الثامنة عشرة والثانية والعشرين من سورة الكهف، في قوله  تعالى :
" وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ" ، وقوله جلَّ شأنه: "سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً "
بقلم / ميار سيد احمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات