القائمة الرئيسية

الصفحات

القواعد العامة للحبس الاحتياطي في القانون المصري

القواعد العامة للحبس الاحتياطي في القانون المصري
القواعد العامة للحبس الاحتياطي في القانون المصري

القواعد العامة للحبس الاحتياطي في القانون المصري

بادئ ذي بدء يجب علينا أن نتكلم عن مجال الحبس الاحتياطي ويمكن أن ننظر الي نص المادة ١٣١ أ. جنايات ، وهو ما ينص على أن الحبس الاحتياطي ينحصر مجاله وفقا للأصل في الجنح وكذلك الأصل في الجنايات التي يتم العقاب عليها وذلك بمدة على أن تكون المدة التي تقرر للعقاب على هذه الجنحة او الجناية تزيد عن ثلاثة أشهر.
وفي ذلك حكمة في انه يتم استبعاد الغرامات وكذلك الجنح التي تكون العقوبة الموقع عليها اقل من ثلاثة أشهر ولا تقع تحت نطاق الحبس الاحتياطي.
ومن الاستثناءات التي اوردها المشرع بأنه يمكن أن يوقع الحبس الاحتياطي على الغرامات والجنح التي لا تزيد العقوبة الموقع فيها عن ثلاثة أشهر او اقل وذلك في حالة ان المتهم لا يملك مكان أو محل إقامة معروف وثابت  في مصر، و هذا يعد الاستثناء بالنظر الموسعة من وجه نظر المشرع.
اما بالنسبة للاستثناء بالنظرية المضيقة من وجه نظر المشرع أيضا، انه لا يجوز ان يتم حبس الحدث حبسا احتياطيا والحدث هم من قل عمره عن خمسة عشر عاما وذلك كما ورد في نص المادة ٢٦ من القانون رقم ٣١ سنة ٧٤ وذلك في شأن الحدث.
اما تلك الجرائم التي يتم وقوعها عن طريق الصحافة فإنه وفقا لنص المادة ١٣٩ أ. جنائي فلا يوقع عليها حبسا احتياطيا الا تلك الجرائم التي تقع في نص كلا من المادة ١٧٣، والمادة ١٧٩، و المادة ١٨٠/٢، وكذلك تلك الجرائم التي تقع بطعن على الشرف والعرض وايضا تلك الجرائم التي تقوم على فساد الأخلاق وذلك يكون لحماية أمن المجتمع.
اما بالنسبة لشروط الحبس الاحتياطي فإنها كما يلي:
1- ان يكون في أيدي القانون دلائل كافية لقيام المتهم بالجريمة المتهم فيها او على الاقل ام تكون هناك دلائل على أن المتهم شريك في تلك الجريمة، أي أنه لا يمكن للجهة المختصة بالتحقيق توقيع الحبس الاحتياطي على المتهم الا في حالة التأكد من دلائل على كونه هو من ارتكب تلك الجريمة، أي أنه يجب أن توافر في ايدها دلائل تثبت ان جميع أركان الجريمة متوفرة، أي توافر كلا من الركن المادي والركن المعنوي وان تكون عناصر تلك الجريمة كاملة، وعليه تتم تحديد مدة الحبس وملائمة لأوضاع وحيثيات الجريمة وعلى ذلك فإن للمحقق ان يحدد تلك المدة الملائكة للحبس الاحتياطي ولكن يكون ذلك تحت رقابة محكمة الموضوع التي يترك لها امر إخلاء سبيل المتهم عند ثبوت انه لا توجد دلائل كافية على اتهامه او عدم وجود دلائل على اتهامه من الأصل.
2- يجب أن يتم القيام باستجواب المتهم قبل الحبس الاحتياطي الا اذا كان ذلك المتهم هاربا، ويمكننا تعليل ذلك على أنه كما ذكر في الشرط السابق ان تكون هناك دلائل كافية لاتهام المتهم ولكي تكتمل الصورة في ذهن المحقق الكي يكون له التقدير في الجريمة يجب عليه أن يقوم باستجواب المتهم ولكن في حالة ان هذا المتهم هارب ولا يمكن استجواب فإن المشرع يخلي هذا الشرط من عاتق المحقق المختص بالتحقيق في تلك الجريمة.
3- يجب أن يتم سماع أقوال النيابة العامة في حالة ان قاضي التحقيق هو الذي يأمر بذلك الحبس الاحتياطي، ولا يمكن أن يتم ذلك الشرط او لا يمكن توافر في الجريمة الا اذا كانت النيابة العامة هي التي تتولى التحقيق، ولتعليل ذلك فإن العلة هنا الرغبة في اكتمال الصورة وتمام الموقف بشكل واضح وذلك من حيث استجواب المتهم وتوافر الأدلة وكذلك من زاوية النيابة عندما تكون هي جهة الاتهام، وذلك ما يجعل الصورة واضحة مكتملة في ذهن المحقق ليقرر المدة الازمة للحبس الاحتياطي.
ما هي الجهات التي يكون لها الحق في اصدار امر بالحبس الاحتياطي؟
وفقا لما سبق فان الحبس الاحتياطي إجراء من إجراءات التحقيق وذلك يجعله قد يوقع في مرحلة من ثلاث مراحل وهم اولا: الاتهام، ثانيا: الإحالة، ثالثا: المحاكمة.
ولكل مرحلة من تلك المراحل جهة مختصة ويكون لها الحق في اصدار امر بالحبس الاحتياطي وذلك كما يلي ذكره.
سلطة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق:
تتعدد الحالات في هذه المرحلة فهناك من يعطي السلطة للقضاء وحده ومنهم من يعطيها للنيابة العامة دون القضاء ومنهم من يعطيها للاثنين معا وكذلك هناك البعض يعطي السلطة للشرطي المسئول.
وعلى ذلك وجب الفصل بين كلا من الاتهام والتحقيق، وذلك وفقا للقانون الصادر في سنة ١٨٨٣ وهو قانون تحقيق الجنايات الاهلي، ويكون الأصل هنا أن سلطة التحقيق من حق قاضي التحقيق او من ينوب عنه ويكون ذلك اما من تلقاء نفسة ويتولى التحقيق او عند طلب محكمة الاستئناف او النائب  العام أو المدعي بالحقوق المدنية، وفي بعض القوانين اللاحقة يتم الجمع بين سلطتي الاتهام والتحقيق وقد يمكن الفصل بينهم في الجنايات وان يتم الجمع بينهم في الجنح وذلك وفقا لقوانين أخرى.
ومما يجب ذكره هي بعض  القوانين الصادرة في سنة ٢٠٠٦ في الخامسة عشر من يوليو تحت ختم الرئيس السابق / محمد حسني مبارك وهي كالتالي:

ماده (142 )( فقرة أولى ):

" ينتهى الحبس الاحتياطي بمضي خمسة عشر يوما على حبس المتهم ومع ذلك يجوز لقاضى التحقيق ، قبل انقضاء تلك المدة ، وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم ، أن يصدر أمرا بمد الحبس مدداً مماثله بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعة على خمسة وأربعين يوما"

مادة (143)( فقره أخيرة):

"ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر ، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة ،و يجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 151 من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام ، وإلا وجب الإفراج عن المتهم . فإذا كانت التهمه المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوما قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثله ، وإلا وجب الإفراج عن المتهم".
بقلم/ آلاء على محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات