القائمة الرئيسية

الصفحات

الدولة العباسية فى أزهى عصورها
الدولة العباسية فى أزهى عصورها 

الدولة العباسية فى أزهى عصورها 

أولا / محمد بن عبد الله :- ( المهدى ) 157 - 169 هجريا 

ولد محمد المهدى بن المنصور عام 126 ببلدة إيذج وكانت أمه تدعى أروى بنت منصور بن عبد الله الحميرى وكان لها لقب أزداد شهرة حيث أطلق عليها أم المنصور وأيضاأم موسى  وكان لهى صفات تفرقه عن الأخرين حيث كان لونه أسمر طويل القامه وشعره كان أجعد  وله صفة خاصة حيث كان فى إحدى عينيه نكتة بيضاء ولكن لم تذكر هل هى اليسرى أم اليمنى  وجدير بالذكر أنه بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه النصور  وقع عليه الخبر بصدمه كبيرة لدرجة أنه لم يستطيع إعلان الخبر ليومين  ونادى فى الناس للصلاه  فأجتمع الناس فخطب فيهم من أروع الخطب  التى تظهر حزنه على واحده حيث قال ( إن أمير الؤمنين عبد دعى فأجاب وأمر فأطاع وأغرورقت عيناه وقال قد بكى رسول الله عند فراق الأحبة ولقد فارقت عظيما وقلدت جسيما ً أيها الناس أسروامثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية وتحمدوا العاقبة وأخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم ) فكان للمهدى صفات حينة كثيرة تكتب له فى التاريخ  حيث كان جوادا محببا إلى الرعية  حيث كان يتخذ الصحابة قدوته فى أغلب الأمور حيث كان يرد المظالم عن أصحابها ويكره الظلم وأخرج ما جمعه ىأبوه وفرقه بين الناس لله فكان ليست غيته هى جمع المال مثل السابقين فكان المهدى ينشر العدل بين الناس  وليس لأهاه وأقاربه فكان يرى أن المال من حق الناس والفقراء وليس من أجل المجاملات ومنحها عطايا للأهالى فإن أصحابها أولى بها وأول من عزاه فى أ[يه هو أبو دلامة وكتب له شعر حزن على أبيه وأيضا ليهنئه على توليه الخلافة  والمهدى كان لين القلب لدرجة أنه قام بعمل أحبه الناس عليه ولم يستطيع فيره على القيام بعمل مثله حيث أطلق جميع  من كان فى السجن من سجناء إلا من مسجونا على دم  أو فساد فى الأرض أو من  من أخذ شيئ من أحد ولم يعطهولوا لأنها تعتبر خيانة للعهد وأيضا قضايا نصب تتنافى مع الإسلام  فكان خير لدرجةكبيرة فكان عظيم فى دولة لم يأتى لدرجة أنه له الكثير من المواقف التى  يلقوها الأهالى لأبنائهم لكى يقتضوا به  حيث من المواقف هذا حينما كان يتفقد رعيته على جوادة أمرة وقفته أثناء سيره وقالت له  يا عصبة رسول الله إقضى حاجتى  فقال المهدى ما سمعتها من أحد غيرها  أقضوا لها سريعا حاجتها وأعطوها عشرة آلاف درهم وأيضا حينما أمتدحه ابن الخياط أمر له المهدى بخمسين آلف درهم  فأدخل السرورإلى قلبه وكان له الشهرة فى العديد من الأفعال مثل أنه كان كثير الشهرة عن حبه باللعب بالحمام والسباق  بينها  وأيضا أرادمن إحكام الدولة فجعل السلطة القضائية قوية المنفذ وعلى رأسها من يستطيع تدبيرها بقوة حيث جعل أبا يوسف على رأس القضاء ووكله بتتبع الزنادقة وعمل على إبادتهم وبايع لولديه موسى الهادى وأيضا ثم هارون الرشيد وذلك لأن أبن عمه عيسى بن موسى أستطاع أن يقنعه أن يخلع نفسه من الحكم وتسليمه لأبنائه  كان للمهدى العديد من الصفات الجميدة وكان شعبه يحبه لأنه يعلم أنه جيد فى المكان الذى به ومن الصفات الحميدة الأكثر شهرة هى سماحة الأخلاق حيث من المواقف التى تدل على ذلك أنه قد ذهب مرة إلى البصرة فخرج ليصلى  بالناس فجاء أعرابى فقال يا أمير المؤمنين مر هؤلاء فلينتظرونى حتى أتوضأ فأمرهم بإنتظاره  ووقف المهدى فى المحراب لم يكبر حتى قيل له هذا الأعرابى  قد جاء فكبر فتعجب الناس من سماحة أخلاقه  هذا دليل كبير على السماحة فى الأخلاق وأيضا التواضع حيث كان كثير المواقف التى تظهر أنه لم يصبه غرور العرش أو تكبره  ورغب المهدى فى الزواج عام 159 وبالفعل تزوج ابنة عمه  أم عبد الله بنت صالح بن على  وأيضا تزوج وهو فى المدينة  رقية بنت عمرو العثمانية  وأعتنق جارته الخيزران وتزوج بها وهى أم ولديه الهادى والرشيد فكانت أكثر زوجاته حبها لها وحبا له  واكن للمهدى تفكير جيد للنظرة المستقبلة حيث أنه كان يريد تعيين أبنه الرشيد  أولا ويريد أنه يقدمه على الهادى وكان الهادى  بجرجان فدعاه إلى أن يحضر له ولكن الهادى لم يلب له فسار المهدى إله بنفسه ولكن فى الطريق له وقع أختيار الله له وأصطفاه لينتهى حياته  وذلك عام 169 فكان خلافته عشر سنوات وشهر ونصف ولكن كان موته حادثة لشعبه لأنه علموا أنه قتل ولكن هناك أختلاف بين مقتله بالسم  على يد إحدى جواريه أم إصابة ظهره بجانب خربة دخل فيها جواده وكان له أعمال عظيمه بجانب تنظيمه للأمورالداخلية وكان له غزوات وفتوحات فى الخارج حيث منذ  أن تولى المهدى الخلافة وهو قد بعث العباس بن محمد على رأس الجيش إلى بلاد الروم وأيضا أرسل جنود للهند  ولكن كان أكثر أهتمام بالروم فكان يغير دأئما على أرض الروم  رغم أن فى عهده لم يتم فتوحات واسعة أو ضم مدن كبرى إلا أن الأنتصارات  كانت كبيرة والغنائم كثيرة  وأعداد الأسرى من الروم كانت وفيرة حيث أن توغل الحسن فى بلاد الروم و ذلك عام 162 وأحرز أنتصارات واضحة ولكن كثرت الفتوحات بعد ذلك حيث تولى ابنه الرشيد أمرها إذ سار على رأس قوة من بلاد خراسان ومعه خالد بن برمك ونال من الأعداد نيلا عظيما وأصبح بعد ذلك واليا على الشطرالغربى من الدولة الأسلاميةمن الأنبار حتى الأندلس وسار عبد الكبير بن عبد الحميد على رأس الجيش لمقاتلة الروم فى بلادهم وأستطاع أن يحصل على كثير من الغنائم  وليس فقط فقدةأخذ عدد كبير جدا من الأسرى وسار الرشيد إلى سواحل بحر مرمرة  وأستطاع عقد صلح مع أغسطة أمراة ليون وكانت عاهلة الروم  ذلك العهد الذى أستمر سنتين  حتى نقض الروم العهد فسار لهم والى الجزيرة وهو يزيد بن بدر الذى أستطاع أن يغنم ويأخذ أسرى أيضا  وكان للخوارج دور كبير فى عهده حيث بقت الخوارج فى دولة سجلماسة وتوفى أبو القاسم سمكو وخلفه ابنه إلياس الذى عرف باسم ( أبو الوزير) وبقى على سيرة أبيه فى موادعة ولاو القيروان  كما قامت دولة الخوارج فى تاهرت إذا أسسوا هذه المدينة عان 161 هجريا وأصبح عبد الرحمن بن رستم إماما لهذه الدولة وقد هادن ولاة قيروان أيضا مثل حكام الدولة الصفرية فى سلجماسة  زحدثت العديد من الحركات فى عهده إلا أنه وطد المنصور لابنه الأوضاع وأخضع له الرقاب لذا لم يكن فى أيام المهدى حركات واسعة ولم ينشط منافسوا سواء من الطالبيين أم غيرهم  لكن قامت العديد من الحركات المحلية البسيطة منهم
 1 /  حركة يوسف بن إبراهيم الذى خرج فى خراسان وبكن أستطاع يزيد من التمكن منه وأسره وأرسله إلأى المهدى فقتلوه
 2 / حركة المقنه فى قرية فى خراسان وكان يقوم بتناتسخ الأرواح وأن الله قد ظهر فى صورةأدم لذا سجدت له الملائكة وظهر الله فى صور العديد من الأنبياء إلا أن كلامه أغضب المهدى فأرسل له عدد من القادة  وأخرهم سعيد الحرشى الذى أستطاع أنه يحاصره  فى قلعة كش ولم يكن هناك مفرؤ سوى انه شرب السم هو وأهله  فماتوا جميعا
3 / حركة عبد السلام بن هاشم  بالجزيرة وقوى أمره وأحرز النصر على عدد من قادة المهدى وجيوشه  ولكن فى النهاية تمكن المهدى من قتله
4 / حركة دحية بن مصعب وتغلب على أكثر بلاد الصعيد  وكاد نفوذ الدولة العباسية تنتهة فى الصعيد من شدة هذه الحركة  وهذا ما جعل الخيفة المهدى يغضب على واليه فى مصر ويسمى إبراهيم  ويعزله ويرسل مكانه موسى بن مصعب وأيضا فشل فى القضاء على هذه الحركة   وجاء بعده حسام الذى فشل أيضا فى القضاء عليه وأستمر هذه الحركة حتى ايام الهادى  وكان هذه أواخر ايام المهدى وبعد منه قتل كما ذكرنا بعد أن بايع أبنه ليتولى بعده وأنتهى عهده بكل ما هو طيب له فكانت الدولة تحتاج لشخص مثله بعد فترة من الفوضى الداخلية وأفضل أعماله قبل أن يلى وجه ربه هو أنه حقق العدل  وبذلك تستقيم الشعوب
رامى خالد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات