القائمة الرئيسية

الصفحات

مبدأ عدم التمييز وما هي علاقته بالعنف ضد المرأة

مبدأ عدم التمييز وما هي علاقته بالعنف ضد المرأة
مبدأ عدم التمييز وما هي علاقته بالعنف ضد المرأة

مبدأ عدم التمييز وما هي علاقته بالعنف ضد المرأة

في البداية يجب الإشارة إلى أن هناك مبادئ تشكل المبادئ الأساسية التي تحكم الاتفاقات الدولية للمرأة، وهما مبدأ المساواة ومبدأ عدم التمييز ويعتبر كلا المبدأين مرتبطان ببعضها البعض ويعد كلا منهما مكمل للآخر.
و من الجدير بذكره هو أن المساواة من أهم المبادئ التي تكون واجبة التطبيق في مجال حقوق المرأة وتعتبر المساواة هي حجر الزاوية في مبادئ حقوق الإنسان ولا تخلو منها اي اتفاقات دولية في اي مجال من المجالات عامة، الا ان الاتفاقيات الدولية لحقوق المرأة تتميز دائما بالمساواة بالتخصص والتفريد وذلك ما يطلق عليه المساواة في حالة خاصة او بالنسبة إلى وضح معين وذلك بالمساواة على الجنس والنوع وبوجه أدق المساواة بين الرجل والمرأة.
و هناك ما يطلق عليه المساواة القانونية ، وعلى الرغم من الجهد الكي بذلته الأمم المتحدة لتعميم فكرة المساواة بين الرجل والمرأة الا انه لايزال هناك فرق شاسع بين الرجل والمرأة وتمييز ملحوظ في هذا الشأن، وذلك التمييز ما هو إلا انتهاك لمبادئ المساواة في الحقوق وكذلك انهاك لاحترام كرامة الإنسان.
وذلك يعد من أكبر العقبات لمشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية وكذلك الاقتصادية والثقافية، ولذلك قد فرضت الاتفاقية في المادة الثانية منها على الدول الاطراف في هذه الاتفاقية بشروط واجبة بضرورة تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في الدساتير الوطنية والقوانين الخاصة في تلك الدول.
مبدأ عدم التمييز:
يتوجب علينا الإشارة إلى أن الاتفاقية الدولية حتى يتم القضاء على التمييز ضد المرأة، فإنه من المعترف به دوليا ان المرأة تعاني من تعرضها للتمييز ضدها فهي تتعرض لكافة انواع التمييز والعنف المصاحب له في جميع مجالات حياتها حتي في مجالاتها الخاصة وكذلك العامة.
وتعرف الاتفاقية التمييز في هذا الصدد (ضد المرأة) والذي تسعى الاتفاقية دائما للقضاء عليه ويعد هو الهدف الرئيسي لها والتميز ضد المرأة هو " اية تفرقة او استبعاد او تقييد يتم على اساس الجنس ويكون من اثاره او اغراضه توهين او احباط الاعتراف للمرأة بحقوق الانسان والحريات الاساسية في الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية او في أي ميدان اخر او توهين او احباط تمتعها بهذه الحقوق او ممارساتها لها بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى اساس المساواة بينها وبين الرجل".
وقد أتت المادة الثانية من هذه الاتفاقية والتي هي بمثابة جوهر وأساس تلك الاتفاقية والتي توجب الدول الاطراف في الاتفاقية ان تقوم بالالتزام بموضوع عام وهو حظر التمييز ضد المرأة والقضاء علية بشكل عام.
وتطبيق لتلك المادة التي كما قلنا تعبر عن غرض الاتفاقية الاساسي فقد وضعت في هذه المادة العديد من الالتزامات التي تعد فرعية ذات طبيعة تنفيذية وعملية، وما تدور حولة هذه الالتزامات هي إلزام الدول الاطراف بأن تتخذ جميع التدبير والإجراءات اللازمة سواء كان في التشريع او في القضاء او في الإدارة لتفعيل مبدأ عدم التمييز ضد المرأة وتطبيق على أرض الواقع.
وفي الفقرة الأولى من المادة الثانية في هذه الاتفاقية قد اوجبت على الدول الاطراف التزامهم بإدماج  مبدأ المساواة وعدم التميز في دساتيرهم الوطنية وقوانينهم الأخرى، و بالإشارة إلى اندماج مبدأ المساواة وعدم التمييز ضد المرأة بالستور الوطني للدولة له العديد من الدلالات وأهمها الدلالة على أهمية هذا المبدأ فإن الدستور يعتبر بمثابة القانون الأغلى في الدولة وكذلك يتم اخذ باقي القوانين طبقا لقواعده ولا يمكن مخالفات تلك القواعد فيعد له شيء من القادسية في عالم القانون.
العنف ضد المرأة:
للعنف ضد المرأة علاقة وثيقة مع مبدأ عدم التمييز ضد المرأة، وذلك بتعدد صور العنف ضد المرأة وتعدد أشكاله وبخطورة إثارة على المرأة.
و الجدير بذكره في البداية ان الاتفاقيات الدولية قد قامت بوضع موضوع العنف ضد المرأة في الأسس الهامة لنظام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد جاهدت للتخلص من العنف ضد المرأة الذي يعد صورة من صور التمييز ضد المرأة، فإن العنف ضد المرأة وهو مشكل من أشكال التمييز ضدها يكبح حياتها في التمتع بحقوق ها والاندماج في المجتمع في جميع مجالات سواء في المجالات السياسية، والمجالات الاجتماعية، وكذلك الثقافية والاجتماعي، وينتهك مبدأ المساواة بين المرأة وبين الرجل مما يؤدي إلى انتهاك كرامتها واحترامها بشكل عام.
والعنف ضد المرأة يعد عائق امام الخيارات المتاحة للمرأة سواء في العمل أو التعليم والى آخره وهذا اذا كان العنف مطبق او مجرد تهديد به، ويعد العنف ضد المرأة شكل من أشكال التمييز سواء كان مباشر او غير مباشر يعد حرمانا للمرأة من حقوقها وتهديد لاحترامها.
تضمنت اتفاقية المرأة وخاصة في المواد ( ٢،٥،٦،١١،١٢،١٦) احكام تلزم كل الدول الاطراف باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع العنف ضد المرأة وحماية حقوقها وحرياته كونها انسان من الطبيعي ان يتمتع بحقوق في الحياة وحرية.
بقلم/ آلاء على محمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات