القائمة الرئيسية

الصفحات

طبيعة القيم وكيفية تصنيفها وتفسيرها و ما هي الاخلاق؟

طبيعة القيم وكيفية تصنيفها وتفسيرها   و ما هي الاخلاق؟
طبيعة القيم وكيفية تصنيفها وتفسيرها   و ما هي الاخلاق؟ 

طبيعة القيم وكيفية تصنيفها وتفسيرها   و ما هي الاخلاق؟ 

أن الاهتمام بمشكلة القيم في عصرنا الحالي يكاد يكون من أهم مشكلات الفلسفة ذلك أنه
عصر اختلفت فيه وجهات النظر الي الحياة حتى أصبحت النقائض مظهره والتغيرات الجذرية
الثورية اهم علاماته. والقيمة من المبادئ الأساسية للبحث الفلسفي، انها قديمة قدم الإنسان ذاته
ولكنه لم يجعل مكان الصدارة في أقواله أولي تفكير واول من استخدم لفظ قيمة بالمعني الفلسفي
وعمل على نشره هو لوتزه  Lotzeواللاهوتي  Ritschlوعلماء الاقتصاد بوجه خاص.

العناصر:

 ١طبيعة القيم
 ٢تصنيف القيم.
 ٣تفسير القيم وأبعادها.
 ٤الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم.
اولا: طبيعة القيم:

هناك ثلاث جوانب رئيسية:

 الاول وهو التميز بين القيم من حيث هي نسبية متغيرة تعد وسائل
الي غايات ابعد منها، ومن حيث هي مطلقة ثابتة ينشدها الإنسان لذاتها ولا يلتمسها لأغراض
من ورائها. والجانب الثاني هناك تساؤل هل هي ذاتية ام موضوعية، هل هي صفات عينيةللأشياء لها وجودها المستقل عن العقل الذي يدركها ام هي من وضع العقل واختراعه. وهناك من يريد أن القيم موضوعية أن الخير كامن في موضوعات أو مواقف معينة. والجانب الثالث متعلقةبذاتية القيم وتتعلق بنسبية القيم أو إطلاقها وهي ليست امتدادا مباشرا للقول بالذاتية أو
الموضوعية ومن يقول بذاتيتها مقرا بنسبيتها حتي انطوت الذاتية على خصال مشتركة بين البشر يتكافأ نصيبهم منها بصورة مطلقة.
ثانيا: تصنيف القيم:
 القيم الكامنة والقيم الوسيلية: يمكن التميز بين القيم الكامنة والقيم الوسيلية من حيث أن
الكامنة لذاتها ليس لغاية أخري مثل السعادة على عكس الوسيلية مثل المال الذي يعتبر وسيلة
للأشياء القيم العليا والقيم الدنيا  :Higher& lower valuesحيث تتسم العليا بأنها ارق وانقي والقيم
الدنيا لا تعتمد على العليا.
 القيم الائتمانية والقيم الاستبعادية: أن الاستبعادية تكون مثل القيم الاقتصادية بينما الائتمانيةمثل الاستمتاع بالجمال.
القيم الدائمة والقيم العابرة  :permanent & trasient valuesأن القيم الدائمة في العادة هي التي يفضلها الناس على القيم العابرة وقد ظهرت عدة محاولات تطبيقية للقيم عند علماء الاجتماع فالبعض يصنف القيم بطرق مختلفة وكل طرق التصنيف تعكس أهمية خاصة لبعض الصفات والجوانب القيمة.ثالثا: تفسير القيم وأبعادها:
التفسير البيولوجي:
يري أنصار هذا الاتجاه أن القيمة لا تخرج عن كونها ضربا من المنفعة الحيوية التي يحققها هذا الموضوع فلكل كيان عضوي كماله الخاص لذلك كانت القيمة ذات طائع غائي. ويقترب من هذا الموقف واد نجتون في كتابه الحيوان الخلق فهو يرى أن الحكم على معني أي طائفة معينة من المعتقدات الخلقية التي يمكن أن يعتنقها الفرد أو يتقدم بها إنما يكون وفقا لكفاءتها وقدرتها على تعميق الاتجاه العام للتطور ووضع عجلته فكأن اتصور هذا الاتجاه يؤكدون أن هناك صلة وثيقةبين القيم والميول العضوية الكائنة لدي الإنسان.
التفسير السوسيولوجي:
يرى أنصاره أن القيم ليست من خلق الفرد بل هي من خلق الجماعة فما نسميه مثلا بأحكام
القيمة إنما هو وليد الحياة الجماعية التي تضطرنا إلى أن ننسي أنفسنا ونتجرد من مصالحناونتحرر من مشاغلها لكي نمضي نحو تحقيق الغايات الجماعية المشتركة بروح النزاهة
والاخلاص. وليست المثل العليا تصورات عقلية باردة أو تأملات فكرية مجردة بل هي عناصر
فعالة محركة تكمن من ورائها قوى اجتماعية مؤثره وخلاصة التفسير الاجتماعي أن المجتمع هو
أصل كل قيمة.
التفسير السيكولوجي:يرد أنصاره هذا الاتجاه القيمة الي محتوي الوعي أو الوجدان النفس بما يضطرب به من رغبات
ومشاعر فليس ثمة قيمة إلا ما كان يوخي رغبة أو يثير انفعالا أو يتجسده دافعا وبذلك لا تكون
القيمة صفة خاصة بالموضوعات بل نسبية تلحق بأنواع الذوات.

 ٤التفسير الاقتصادي:

يفسر ماركس وانجلز القيم تفسيرا ماديا صارما فالماركسية فلسفة للمجتمع لا للفرد وهذه القوة
الاجتماعية هي الحياة المادية والاقتصادية التي يحياها مجتمع من المجتمعات واعتبرت
الايديولوجيات مجرد صور ومظاهر هذه القوة. ويلاحظ على هذه النظرية أنها قد ألغت الفرد
وجعلته كالترس في دولاب كبير في المجتمع بألاته ووسائل إنتاجه.
رابعا: الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم:
نيتشه: يذهب إلى أن تاريخ الاخلاق على مر العصور هو بمثابة صراع بين قيم السادة وقيد
العبيد في الأخلاق ولما كانت القيم التي يخلقها العبيد صادرة عن الكذب لذا فإن سعادتهم ستكون
سعادة سلبية وتأملا وزهدا وهم بهذا يكذبون على أنفسهم وعلى الآخرين وهذا الكذب عندهم
ضرورة حيوية. وهكذا تبين لنا ارجاع القيم للإنسان عند نيتشه لا يعبر عن نزعة ذاتية أو صوفية
بل هو في واقع الأمر دعوة صريحة للإنسان هو الذي يخلع اهمية على الأشياء ويضفي عليها
المعني.

ماكس شيللي: 

يؤكد شيللي أن القيم مطلقة وليست امرا نسبيا بمعني أن مضمونها لا يمثل علاقة
ما من العلاقات وان تنتسب جميعا الي مقولة الكيف وأنها ثابتة لا تقبل التغير وليست القيم ذاتها
هي التي تعد نسبية ويرى شيللي أن للقيم خصائص وهي
 ١كلما كانت أكثر دواما
كلما كانت أقل اتساعا وقابلية للانقسام الي اجزاء
  ٣وكلما كان
الاشباع الذي يصحب ادراكها الوجداني أكثر عمق 
كلما كان هذا الإدراك الوجداني أقل
نسبية تجاه وضع بعض العوامل الجوهرية الإدراك الوجداني والتفضيل. كما يوجد تصنيف للقيم
من حيث هي سفلي وعليا ويضع شيللي ثبتا تصاعديا لأوضاع القيم. قيم حسية وحيوية وروحية
وقيمتا المقدس والدنيوي.
واخيرا يتضح أن القيم تنقسم الي قيم أشخاص وقيم الاشياء الأولي وواضح أن هذه القائمة من
القيم لا يمكن أن نجد لها موضعا الا منظور ميتافيزيقي واحد يخضع سائر القيم لمبدأ علوي
واحد الا وهو مبدأ القيم الدينية. كما أن القيم بما هو يجعلها مستقلة عن أفعال الإنسان وأحكامه
العقلية في الوقت نفسه وان هذا الوجود للقيم يمكن إدراكه بحدس عاطفي.
ما هي الاخلاق ؟!
يُعبر عن الاخلاق بانها مجموعه من القواعد السلوكيه التي اتسم بها الناس في حقبه من الحقب التاريخيه ولكن كان للفلاسفه رأي اخر واعترضوا علي هذا الوصف للاخلاق  حيث اعتبارها تحديد القواعد الذي يتبعها الإنسان في الواقع ولكن رأي الفلاسفه كان ان الاخلاق مجرد دراسه للعادات والطباع الخلقيه السائدة بين الناس لأنهم رأو ان الاخلاق تنحسر في وضع " المثل الأعلي" ولذلك اصبحت الاخلاق من وجهه نظر الفلاسفه  "نظريه المثل الاعلي" هي الدراسه الميعياريه للخير والشر وهي عبارة عن توجيه الأنسان علي ماينبغي القيام به وتحدد له سلوكه والانظمه الاخلاقيه ومذهب المنفعه العامه ، ورأي الفيلسوف "كانط"  ان الاخلاق هي كل الانظمه تعتبر معياريه او تُبر عن معياريه الاخلاق .
ويجب ان تتذكر دائما ان هناك جوانب معينه للاتفاق بين المفكرين حول تعريف الاخلاق ..حيث الاخلاق ليست مجرد مصطلح بل هي علم ولذلك قُدم علي هذا العلم العديد من التعريفات شملت بين الاتفاق والاختلاف .
• الاخلاق من وجهه نظر الاستاذ " اندريه لالاند"
 الذي قدم لنا تعريفين عن الاخلاق يقول في اولهما : ان الاخلاق هي ما يتعلق اما بالآداب او بالقواعد السلوكيه المعترف بها في عصر او مجتمع معين
الثاني :- وهو تعليق الاخلاق بالدرس الفلسفي للخير والشر  فكل النظريات الاخلاقيه تلاحظ ان "الفرد لا يمكن ان يعيش لنفسه فقط"
يري الاستاذ "ازفلد كوليه" في كتابه " المدخل الي الفلسفه " الي علم الاخلاق " الفلسفه الخلقيه" مهتمه وضع الشروط التي يجب توافرهل في الإرادة والافعال لكي تصبح موضوع لاحكامنا الأخلاقيه
ويذهب الاستاذ احمد ذكي بدوي في (معجم مصطلحات العلوم الاحتماعيه) الي ان علم الاخلاق هو الذي يبحث في احكام القيمه والسلوك الخلقي هو الذي اصطلح عليه المجتمع واخرة وانتقل بعد ذلك الي الفكر العربي .
وضع الاستاذ جميل صليبا في " المعجم الفلسفي"ان الاخلاق في اللغه جمع خُلق وهو العادة او الطبع ويرون ان الاخلتق هي ملكه تدافع بها عن النفس فالاخلاق لفظ يُقال علي جميع الافعال الصادرة علي النفس سواء كانت محمودة او مذمومه ولذا يسمي علم الاخلاق بعلم السلوك او تهذيب الاخلاق اوفلسفه الاخلاق ويبقي المقصود به هو معرفه الفضائل والفعل بها و معرفه الرذائل والابتعاد عنها
ومن وجهه نظر "رفاييل" ان فلسفه الاخلاق ما هي الا درس فلسفي في المعايير او القيم حيث انها تضم عددا كبير من الفروع ويتبين علاقتها بالفلسفه فنجدها تندرج في قسمين  اثنين هما فلسفه المعرفه وفلسفه التطبيق
اولا فلسفه المعرفه :- فإنها اختص بالبحث النقدي  عن المادة والحقيقه والحجج النقديه وفي هذا المعني تتضمن "الابستمولوجيا" نظريه المعرفه  وفلسفه العلم وفلسفه المنطق
ثانياً فلسفه التطبيق :- فإنها تختص بالبحث النقدي في الافتراضات عن المعايير و القيم التي تستخدم بأنها دليلاً
بقلم/حبيبه السيد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات