القائمة الرئيسية

الصفحات

طائفة العلقيات Class Hirudinea
طائفة العلقيات Class Hirudinea


طائفة العلقيات Class Hirudinea

العلقيات ،أو ما تسمى بالهيرودينيا Hirudinea  ،هي أحد   طوائف الحيوان ، وتتبع شعبة الديدان المقسمة ، ومعظم هذه الكائنات تكون كائنات متطفلة ، وتحتوي على حوالي 600 نوع  ، وجسمها يكون مضغوط نوعا ما ، و له ألوانا كثيرة منها الأخضر ،والبني ،والأسود ، والأحمر ،والأزرق ، و العلقيات تشبه البزاق إلى حد ما، أما جلدها فأحيانا يكون به خطوط طولية ، ولكن عندما يتم التدقيق في جسمها فنجد ثنايات دائرية عرضية، وتوجد على طول الجسم كله  ، وقد يتراوح طول العلقة من 1 سنتيمتر إلى 15 سنتيمتر ، وتكون في مقدمة رأسها عيون ، والتي تكون مرتبة بشكل زوجي  ، وتتراوح العيون في أعدادها على حسب نوع الدودة ، فيترواح عددها من 4 إلى 10 عيون  ، و تتحرك العلقة عن  طريق نقل جسمها ، وذلك بواسطة حلقتي التصاق قمعيتين ، والتي تشبهان شكل فم السمكة الصغيرة إلى حد ما، وتمون أحدهما أمامية، والأخرى تكون خلفية ، و أن الدودة عندما تريد التحرك تقوم بمد جسمها إلى الأمام ، وتقوم بلصق الحلقة الأمامية  ،ثم تقوم بشد الحلقة الخلفية ، وتقوم بلصقها بالقرب من الحلقة الأمامية، و تظل هكذا ،و تتحرك للأمام ،أو للخلف.
فم العلقة في بعض الأنواع مصاصة الدماء ، يحتوي على صفوف أسنان صغيرة، والتي تشبه المنشار ،وأيضا جهاز شافط يتواجد ،والذي يوجد في الجزء الأمامي للرأس ، والذي يكون بجوار حلقة الالتصاق الأمامية.

العلقة الطبية  Hirudo medicinalis : 

هي نوع من أنواع الحيوانات  ، تتبع جنس العلقة، من فصيلة العلقيات ، وتعيش هذه الدودة عادة في مياه البرك ، والمستنقعات  ، وأيضا في جسم الإنسان، و تتغذى على الضفادع  ، والأسماك ،واللافقاريات الأخرى ، ويكون جسمها أملس ،ولا يمتلك أشواك  ، وقد يسمى أيضا بالهيرودينيا.

فما هو شكل العلقة الطبية؟ 

يكون طول النوع البالغ منها حوالي 20 سنتيمتر ، و يتكون جسمها من  34 حلقة  متداخلة مع بعضها ، ولونها يكون بني مخضر ، أو يكون أسود يميل إلى الرمادي  ، وتكون أكثر غمقانا عند الظهر  ، و يوجد خط أحمر رقيق على منطقة الظهر  ،كما أن دودة العلقة تحتوي على ممصين واحد يكون في المقدمة،. والآخر يكون في المؤخرة لكل واحد منهم وظيفة يقوم بها.
الممص الخلفي تستخدمه الدودة كي تقوم بتثبيت نفسها على جسم العائل  ، و أيضا للضغط، ويكون الممص الخلفي أصغر من الممص الأمامي، والذي تستخدمه للتغذية، ويكون له ثلاث فكوك قرنية مسننة ، و هذه الفكوك تتقابل مع بعضها تكون مثلث صغير ، و تقوم هذه الفكوك بخدش جسم الإنسان ،أو حيوان فقاري ،ويتواجد في الماء ، وتحدث له جرح له ثلاث شعب ،و يوجد أيضا في مقدمة جسمها تركيب صغير نوعا ما يشبه الرأس، ويسمى ب الرؤيس ، وهذا الجزء يحتوي على الممص الأمامي ،. ويحتوي أيضا على عين مركبة، وتتكون هذه العين المركبة من العديد من العيون البسيطة، يبصر بها، لكن بالرغم من ذلك فإن قوة الإبصار لديه ضعيفة فهو يفسر الضوء ، والظلام فقط عن طريق هذه العيون.
ليقوم بتجنب الضوء عن مصدره ، وتعتمد الدودة على حاسة اللمس ، وأيضا الإهتزازات  في الماء  ،فتشعر بالإنسان مجرد نزوله إلى الماء  ،فهي تمتلك العديد من الخلايا الحسية المنتشرة على سطح جسمها كله  ، وتقوم أيضا الدودة بإستخدام الرؤيس  كي تكتشف التغييرات البسيطة، في درجة حرارة الماء ،وأيضا اكتشاف التلوث الموجود في الماء فتقوم بالإبتعاد عن مصدر هذا التلوث.

كيف تتحرك العلقة؟ 

العلقة تتواجد في قاع البحيرة ،أو البركة في ذلك الوقت تقوم العلقة بالزحف على الصخور  ، أو تقوم بالزحف على أرض البركة  ،فهي تستخدم الممص الأمامي لتثبيت نفسها ثم تقوم بإنقباض الألياف العضلية، و إنبساطها  فتتحرك زاحفة على الأرض  ، وعندما تكون الدودة سابحة في المياة فإنها تتحرك عن طريق الإنقباض، والإنبساط ، لهذه الألياف العضلية.

أساليب الدفاع عن عن نفسها : 

إذا شعرت العلقة بوجود أي خطر لها ،فتقوم بتكوير جسمها ،ثم تسقط في قاع الماء، و تبدو لأعدائها ،وكأنها ميتة ، وبعض الأنواع الأخرى تقوم بالإختباء بين الصخور  ، وبهذا لا يستطيع أي كائن الدخول إليها  ، وأحيانا تقوم بدفن نفسها بطين البحيرة ،لتكون بعيدة عن أنظار أعدائها مثل الأسماك ،  أو أي من الكائنات المائية الأخرى.

التكاثر في العلقة : 

هذه الديدان خناث ، وكلم بسبب وجود الأعضاء التناسلية الأنثوية ، والأعضاء الذكرية في داخل جسم الدودة الواحدة ، فكل دودة يكون  بها زوج من المبايض، و أيضا بها 9 أزواج من الخصيات  ، ومع ذلك كله  لا يتم الإخصاب الذاتي داخل الدودة الواحدة، وذلك  بسبب اختلاف الأوقات بين إنتاج البويضات، و بين إنتاج الحيوانات المنوية، و لهذا السبب لا يتم الإخصاب الذاتي في الدودة، ولكن يحدث الإخصاب الخلطي، وهذا يعنى تبادل الحيوانات المنوية من دودة إلى دودة أخرى ،  ثم بعد ذلك تقوم  كل دودة بتخزين  الحيوانات المنوية داخل تركيب،. والذي يسمى المستودعات المنوية.
ثم  بعد ذلك يحدث إخصاب للبويضات، وتقوم الدودة الأم  بوضعها داخل شرنقة،و تغلفها بمادة مغذية كي  تتغذى منها الصغار بعد الفقس، وتقوم  الأم بحمل  الشرنقة في مقدمة جسمها  ،وتسبح بها في الماء لتقوم بحمايتها ، و في بعض أنواع العلقة تقوم الأم بتحريك تيار ماء خفيف فوق سطح الشرنقة،. وذلك حتى يصل إلى البيض داخل الشرنقة  كمية مناسبة من الأكسجين ، و التي يحتاجها الجنين داخل البيضة.
ثم تقوم الصغار بترك  الشرنقة  ، وتبدأ  في اخذ أول وجبة دم، من أي حيوان برمائي ثم بعد ذلك تقوم بمص  دم الإنسان عند نزوله الماء.
 ومن المعروف علميا أن التكاثر الذاتي أنه  يقوم بالمساعدة  على انتقال جميع الصفات الوراثية من الأم إلى الأبناء فإذا  كانت الأم تحمل بعض الصفات الوراثية السيئة فإنها سوف  تنتقل للأبناء،. أما  في التكاثر الخلطى يساعد على تبادل العوامل الوراثية من دودة خنثي لدودة أخرى ، وبالتالي يتم تجنب بعض الصفات الوراثية السيئة وظهور نسل أفضل،وأقوى .

على ماذا تتغذى العلقة؟ 

إمتصاص دم الإنسان
هذه الحيوانات تعتبر من الديدان الدموية التغذية، فمبجرد نزول ماء بركة، أو مثلا بحيرة تشعر به العلقة مثلما ذكرنا، وتقوم بالإقتراب من أي جزء في جسمه ، وتقوم بتثبيت الممص الأمامي ، ثم تقوم بإدخال الفكوك الثلاثة المسننة ، والتي تقوم بعمل خدش ذو ثلاث شعب  ، و بعد أن يحدث هذا تقوم العلقة بإفراز ثلاث مركبات  كيميائية و هي :
1- مادة Hirudin  ، وهي مادة العلقين التي تمنع تجلط الدم ، وأيضا تعتبر مادة مخدرة للآلام.
2- مادة Vasodilator  ،وتعمل هذه الماجة على توسيع الأوعية الدموية  ، حتى يتدفق فيها الدم بسرعة.
3- إنزيم Hyaluronidase ، و هذا الإنزيم يعمل على زيادة نفاذية الجلد.
 و عندما يتم إفراز هذه المواد الثلاث  ،يندفع تيار من الدم عبر الخدش الذي قامت به في الجلد ، ثم تبدأ العلقة في إمتصاص الدم.
كاتبة المقال / ميار سيد أحمد
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات