القائمة الرئيسية

الصفحات

مدي التأثير المتبادل بين القانون المصري والقانون الاغريقي

مدي التأثير المتبادل بين القانون المصري والقانون الاغريقي

مدي التأثير المتبادل بين القانون المصري والقانون الاغريقي

اولا: مدي نطاق التاثير المتبادل وتقارب القوانين:

انقسم الشراح الي اتجاهين:
الاتجاه الاول: الامتزاج بين القانونين المصري والاغريقي وتكوين القانون المصري الاغريقي:
• رأي انصار هذا الاتجاه ان التقارب بين القوانين ادي الي نشأة قانون جديد وهو القانون المصري الاغريقي وذلك نتيجة اختلاط الاحكام المصرية بالاغريقية.

•  ولقد اشاروا الي:

١- انه علي الرغم من الامتزاج بين القوانين لم تنصهر القوانين المصرية كلها بل ظل هناك قوانين خاصة لاهل البلاد، وقوانين خاصو للاغريق خارج المدن الحرة واخري لمن بداخلها، ولكن لوحظ تناقص هذه القوانين تدريجا في بداية العصر الروماني
٢- ويعني هذا الاختلاط الغاء ايا من القانونين فلم يصدر قانون رسمي موحد لسكان مصر، بل ظل القوانين متعددة.

الاتجاه الثاني: التاثير المتبادل بين القوانين دون تحقق الاندماج:

•  لقد حدث بالفعل تاثير متبادل بين القوانين في مصر في العصر البطلمي، ولكنه لم يرتقي لحد الاندماج، واستند انصار هذا الاتجاه الي:
١- لا يعد استعراض احد القوانين من الاخر اندماجا
٢- الوثائق، حيث انه دلت الوثائق علي استقلالية القوانين ومنها الوثيقة التي تضمنت قضية هدمياس في ١١٦/١١٧ق.م حيث تمسك هدمياس بأبطال ما ابرمه من عقود مستندا الي نصوص اغريقية واخري مصرية مما يبين وجود قانونين.
ثانيا: ملاحظات اساسية علي تقارب القوانين في مصر في العصر البطلمي:
•    ظاهرة التلاقي والتقارب بين القوانين تظهرت الكثير من الجوانب كظاهرة اجتماعية قانونية وتتمثل في الاتي:
١- ان تعايش القانون المصري والاغريقي ساعد علي الالتقاء بينهم
٢- احتفاظ المصريين بتقاليدهم واعرافهم ولغتهم حالت دون انصهار القانون المصري في الاغريقي
٣- ظل احساس المصري بان البطالمة غزاة يصعب حدوث الاندماج بين الشعبين
٤- تميز الحضارة المصرية جعل من الصعب اندماجها مع اي حضارة اخري
٥- اثر العامل الجغرافي للسكان المصريين في ظاهرة الاندماج وذلك لانهم يسكنون قري بعيدة عن المدن التي يعيش فيها الاغريق
٦- ان القانون المصري الاغريقي في طبيعته قانون مختلط من القواعد المصرية والاغريقية
٧- وجود احتكاك بين كلا القانونين والذي استمر الي ثلاثة قرون ادي الي الاختلاط بينهم.
•    ولذلك فتلاقي القوانين في بيئة اجتماعية واحدة ومع عامل سياسي وطابع اجتماعي واحد يؤدي الي ظاهرة اجتماعية وهي التقارب بين القوانين.
ظاهرة ازدواج القوانين في مصر في العصر البطلمي.
•  وبوجود الغزو البطلمي في مصر دخل الأجانب وخاصة الاغريق، وعلى ذلك تعددت الشرائع لتعدد الجنسيات، وترتب على ذلك تعدد جهات القضاء فكانت هناك محاكم مصرية واغريقية والمختلطة، وكان القانون يطبق على اساس لغة الوثيقة.

اولا: فلسفة التنظيم السياسي وازدواجية النظم القانونية.

•  البطالمة اعتبروا انقسم خلفاء الإسكندر الأكبر، وانهم سادة مصر لاحقيه الفتح، وحكموها حكما ملكيا.
•  فحكم ملوك البطالة مصر على أنهم خلفاء الفراعنة واخذوا بمبدأ الوهمية الملك، وكان يعتلي الملك العرش باعتباره فرعون، وله السيادة الدينية والزمنية.
ثانيا: ازدواج القوانين مظاهرة اجتماعية سياسية قانونية.
•  تبعا لتعدد الشرائع تعددت جهات القضاء حيث يفصل بين الخصوم قضاه من جنسهم ليكونوا اقدر على فهم لغتهم وقانونهم.

١- القانون المصري.

•  وهو"مجموعة من القواعد القانونية التي تطبق على السكان الاصليين (قانون اهل البلاد)."
•    ويرجع استمرار القانون الي السياسة الاستعمارية لترك القانون الوطني مطبقا حفاظا على مصالحهم.

٢- تقنين مجموعة القوانين المصرية.

•  الوثائق العادة الي البطالمة تشير إلى مجموعة قواعد ترجع إلى العصر الفرعوني، وذلك حرصا من البطالمة ان يظهروا بانهم سادة البلاد، وتم تقنينه على ما استقر عليه في الصورة التي استقر عليها عهد بكخوريس. ولكن لا يوجد أثر لهذا التقنين.

٣- القانون الاغريقي.

أ) قوانين الاغريق في المدن الحرة: والمدن الحرة ثلاثة (الإسكندرية ونقراطيس وبطلمية) حيث استقلت كل مدينة بقانون خاص بها، الا انهم لم يستقل ا استقلال تام عن ملك البلاد بل يظل له حق السيادة والتدخل في شئونهم.
ب) القوانين الاغريقية العادية: وهي للاغريق المنتشري في البلاد وتطبق عليهم قوانين المدن الاغريقية الوافدين منها.

٤- التشريعات الملكية وحدود السلطة التشريعية.

•  كانت السلطة التشريعية مركزة في يد الملك البطلمي باعتباره خليفة الفراعنة، ولا يتم تطبيق اي قانون الا بعد تصديقه عليه، واتخذت السلطة التشريعية عدة صور:
أ) الأوامر الملكية: وهي أداة من أدوات السلطة تكون في يد الملك البطلمي يلتزم بها كلفة السكان، يصدرها الملك من تلقاء نفسة او بناءً على شكوى او طلب ذوي الشأن.
ب) المراسيم الملكية: هي كل ما بصدره الملك يتعلق بالمسائل الإدارية المختلفة مثل تعيين الموظفين وتصدر في هيئه رسائل، وتنظم العلاقة بين الإدارة والأفراد.
جــ) اللوائح الإدارية: هي أحكام ملزمة تصدر في صورة إدارية او تشريعية او تهدف لتنفيذ بعض القوانين.
•    يتضح لنا من دراسة ما سبق أن الغزو البطلمي لمصر وما ترتب عليه من وجود جنسيات مختلفة على وجه خاص الاغريق، فأدى ذلك الي تعدد الشرائع، فكان يطبق على المصرين القانون المصري وعلى الاغريق القانون الاغريقي.
•    حيث أن القانون المصري اختلط بالقانون الاغريقي مكونا القانون المختلط في بعض الأحيان، ولكن لم يقنن بصفة رسمية، وفكرت تطبيق القانون المصري كانت للملوك البطالمة حفاظا على مصالحهم.
•    وجميع الوثائق تؤكد حدوث تأثير متبادل بين القوانين في هذا العصر ومنها ما يرجع إلى ١١٧ ق. م.
هل اعجبك الموضوع :
محلل كروي صاعد يسعي لتقديم مفهوم كروي جديد

تعليقات