القائمة الرئيسية

الصفحات

القوانين في مصر اثناء العصر البطلمي

القوانين في مصر اثناء العصر البطلمي

القوانين في مصر اثناء العصر البطلمي

•  تعرضت مصر الي العديد من الغزاه، وعلي مدار فترة الحكم البطلمي في مصر اخذت نصيبها في الثقافة والعلوم والفن، فعند حلول الغزو بمصر ادي الي تعدد الجنسيات وبوجه خاص الاغريق.
•  والاغريق لا يفقهون شيئا عن عادات المصريين، ولزم ابقاء قانون العصر الفرعوني السائد لديهم لتقويم سلوكهم من ناحية ومن ناحية اخري لرغبة البطالمة كسب ود الشعب المصري، ومن ناحية ثالثة تشبهوا بالفراعنة فحملوا الالقاب والاسماء التي كاان يحملها فراعنة مصر واعتلوا العروش.
•    وعلي ذلك فقد تعددت القوانين وهي القانون المصري والقانون الاغريقي وفي بعض الفترات القانون المختلط، وترتب علي ذلك ظهور القانون المصري الاغريقي وذلك لما حدث من تاثير متبادل بين القوانين وطبق هذا القانون علي جميع الجنسيات وتور المجتمع المصري في العصر البطلمي.
•    سوف تعرض دراستنا التاثير المتبادل بين القوانين في مصر في العصر البطلمي في المباحث الاتية:

اسباب التقاء وتقارب القوانين في مصر في العصر البطلمي:

اولا:التعايش الاجتماعي للقوانين

"مبدا شخصية القوانين هو خضوع كل شخص لقانون جنسيته، ويترتب علي هذا تعدد قوانين الدولة"
•    وادي هذا المبدا بسبب تعدد جنسيات السكان الي الاستسلام بسريان عدة قوانين داخل الدولة، وتعتبر هذه بداية البحوثات لمعرفة التاثير المتبادل بين القوانين، فهذا التاثير يمكن من التعايش بين القوانين في نفس الاقليم، مما يؤدي الي تكوين قانون مشترك.
•  الاثار المترتبة علي هذا المبدا ترجع الي التعايش بين القوانين في بيئة اجتماعية واحدة ومع مرور الوقت نتج عن ذلك تقارب في الانظمة القانونية وهذا يؤدي الي نشأة ظواهر اجتماعية قانونية نتيجة لامتزاج القوانين، فالتعايش بين هذه القوانين المتعددة يؤدي الي احداث نوع من التاثير المتبادل و الاخذ والعطاء في ما بينها
•  تطبيقا علي ذلك: ما حدث في مصر في العصرين الروماني والبطلمي، فكان نتجان التعايش فيما بين القوانين المصرية والاغريقية والرومانية، ظهور قالقانون المصري البطلمي، والقانون المصري الروماني، فالقوانين مثل الكائنات الحية تتعايش مع بعضها البعض، الا ان هذا التعايش يتأثر سلبا مع مبدا اقليمية القوانين حيث ان نسبة التقارب بين النظم والقوانين تكون ضئيلة وذلك نظرا لوحدة القانون الساري في الدولة.
•  ولا يمكن انكار دور ادارة العدالة في مجال احداث التقارب فيما بين القوانين وفي حالة التعدد يكون القاضي ملبيا لدواعي الموائمة بين القوانين المتعددة وهو الامر الذي يؤدي الي تقارب القوانين نظرا لتعايشها مع بعض، ولعب بريتور الاجانب في النظام القاواني الروماني دور كبير في نشأة قانون الشعوب وكذلك ساعد الكتاب والموثقون في تعديل الدواوين اي التعايش بين القوانين في مصر اثناء العصر الروماني.

ثانيا: الطابع الاجتماعي للنظم القانونية وظاهرة الاجتماع الانساني:

•  ان النظم القانونية نظم اجتماعية، وعلي الرغم من اختلاف جنسيات وطبقات الافراد يؤدي تعايشهم الي حدوث تعايش بين القوانين وتأثير متبادل.
•  فوفقا لتاريخ دراسات الشرائع القانونية والاجتماعية فانه اذا وجد العديد من القوانين في مجتمع واحد لابد من ان تاثر علي بعضها البعض، فمثلا في مجال الاحوال العينية لا تقع المعاملات بين كل جنسية علي حدي بل تقع بين اشخاص مختلفين الجنسيات ايضا، وفي مجال الاحوال الشخصية فيجب تطبيق قوانين متعددة تتاثر ببعضها البعض تبعا لتعدد الجنسيات او الديانات.
•  وخلاصة القول انه من الطبيعي تعايش القوانين معا وافضل مثال لذلك امتزاج كلا من القانون المصري والاغريقي ونشأة قانون مختلط وهو القانون المصري الاغريقي .

ثالثا: الارادة السياسية والاثار القانونية للاستعمار:

•  ان الارادة السياسية لها دور كبير في تلاقي القوانين واستقبالها، ويتمثل العامل السياسي في دور الملك البطلمي فهو صاحب السلطة التشريعية فلا يتم اعمال اي قانون الا بعد اقرار منهم و تكون اوامره ملكية ملزمة لكافة السكان، ويكون لها الاولوية في التنفيذ، والملك يقتبس احكامه من القانون المصري او الاغريقي او من الاعراف السائدة.
•  ومن امثلة ذلك امر بطليموس الرابع الذي فرض الوصاية علي المراة بغض النظر عن جنسيتها، وبني هذا الامر علي احكام القانون الاغريقي.

رابعا: التعايش بين الشعوب:

•  تبعا لاختلاف الشعوب والاجناس في مجتمع واحد، ووجود سلطة سياسية واحدة، حدث تعايش بينهم لطبيعة الانسان الاجتماعية، مما ادي الي تبادل التأثير بين القوانين فمثلا في العقود التي تتم بين الافراد او في صور المعاملات القانونية المشتركة، وذلك ادي الي حوث نوع من العطاء والاخذ في القوانين والصيغ العقدية.
•  ونتيجة اعتماد البطالمة معيار اللغة المحرر بها التصرف القانوني لتحديد ما يطبق من قوانين بغض النظر عن الجنسية، قد ساعد هذا علي التاثير، وايضا رغبة الكثير من المصريين والاخذ من الحضارة الاغريقية للتمتع بامتيازات الاغريق.
•  وادت هذه العوامل الي نشاة القانون المصري الاغريقي المتمثل في مجموعة احكام قانونية موحدة وهو عبارة عن تقارب بين الاحكام المصرية والاغريقية، وظلت هذه الاحكام تتعايش مع القانون اليوناني.
هل اعجبك الموضوع :
محلل كروي صاعد يسعي لتقديم مفهوم كروي جديد

تعليقات